خبير: التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل ضغطا كبيرا على الصادرات الخليجية
أكد هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة والنفط، أن التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران قد فرض "علاوة مخاطر" قوية على أسعار البترول، موضحا أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل ضغطاً كبيراً على الصادرات الخليجية التي يعتمد عليها العالم بنسب تصل إلى 20% من الغاز و21 مليون برميل نفط يومياً، مما قد يؤدي إلى فوضى اقتصادية عالمية وتراجع حاد في الأداء المالي للدول.
وحذر هاشم عقل خلال مداخلته على قناة "إكسترا نيوز" من العاصمة الأردنية عمان من أن استمرار الأزمة لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أشهر، مع احتمال تجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ 130 دولاراً، سيدفع الاقتصاد العالمي نحو "الركود التضخمي"، وهو أخطر أنواع الأزمات الاقتصادية.
وأشار هاشم عقل إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة ستتأثر بشدة، حيث شهدت أسعار البنزين في أمريكا ارتفاعاً بنسبة 52%، بينما ستواجه الدول الفقيرة عجزاً متزايداً في ميزانياتها بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الاستهلاكية.
البحث عن بدائل آمنة للطاقة
وأشار هاشم عقل إلى أن هذه التعقيدات الأمنية دفعت الدول المصدرة للنفط للجوء إلى الخيارات البرية، مثل أنابيب البترول في السعودية والإمارات، والاتفاق العراقي الأخير لمد أنبوب من البصرة إلى العقبة، مؤكدا أن الأزمة الحالية تعد درساً للدول لتقليل ارتهانها لمصادر طاقة غير آمنة بسبب الظروف السياسية، وتعزيز التوجه نحو الطاقة المتجددة كبديل استراتيجي ومستدام لتأمين احتياجاتها بعيداً عن مناطق التوتر.
وقالت إيران إنها على اتصال مستمر مع سلطنة عمان والأطراف الأخرى المعنية، وذلك بهدف وضع آلية جديدة تحقق الأمن والسلامة للملاحة عبر مضيق هرمز.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن أن اجتماعا بين خبراء إيرانيين وعمانيين عقد الأسبوع الماضي في العاصمة مسقط، مؤكداً أن الاتصالات والمشاورات بين البلدين لا تزال متواصلة دون انقطاع في هذا الشأن.
وقال بقائي إن مضيق هرمز يعد ممرا مائيا حيويا لا تقتصر أهميته على إيران وعُمان ودول المنطقة فحسب، بل تمتد إلى العالم بأسره. وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية بذلت جهوداً كبيرة لحماية الملاحة الآمنة والمأمونة في هذا الممر، ولا تزال تؤكد على أن العبور عبر مضيق هرمز يجب أن يتم بأفضل صورة ممكنة وبأمان تام".
وأوضح المتحدث أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وعُمان، ولذلك فإن الدولتين الساحليتين تلتزمان باتخاذ التدابير اللازمة لطمأنة جميع دول العالم بشأن سلامة وأمن الملاحة فيه.
وأكد أن الأحداث التي وقعت في 28 فبراير 2026 كانت نتيجة انتهاك واضح للقانون من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.