بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل عرض "عرين الأسد".. فيلم باب ثياو يشعل الجدل بسبب رواية نهائي كأس أمم إفريقيا

منتخب السنغال
منتخب السنغال

لم ينتظر الفيلم الوثائقي "عرين الأسد" موعد عرضه الرسمي حتى يفرض نفسه على النقاش الرياضي داخل إفريقيا، بعدما أثارت التصريحات الواردة في الفيديو الترويجي للعمل جدلًا واسعًا بشأن رواية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 والأحداث التي أحاطت بالمواجهة المثيرة بين السنغال والمغرب.


العمل الذي يقدمه مدرب السنغال باب ثياو باعتباره توثيقًا شخصيًا لتجربته مع المنتخب، وجد نفسه منذ اللحظة الأولى في قلب عاصفة من الأسئلة، ليس بسبب الجانب الفني أو الكواليس المنتظرة، وإنما نتيجة الطريقة التي تناول بها المدرب واحدة من أكثر لحظات البطولة حساسية.


وفي المقطع الدعائي للفيلم، تحدث ثياو عن أحداث النهائي موضحًا أن منتخب السنغال غادر أرض الملعب جزئيًا لأن الأجواء لم تكن تسمح باستكمال المباراة، مشيرًا إلى وجود أعمال شغب في المدرجات شارك فيها بعض المشجعين من الجانبين السنغالي والمغربي.


وأكد المدرب أن قرار الانسحاب لم يكن ــ وفق روايته ــ مرتبطًا بالاحتجاج على التحكيم أو قرارات الحكم، وإنما جاء بدافع الحفاظ على سير المباراة في ظل الظروف المحيطة بالمدرجات.


لكن هذه الرواية سرعان ما أعادت فتح ملف الأحداث المثيرة التي صاحبت النهائي، خاصة أن كثيرًا من المتابعين والإعلاميين اعتبروا تصريحات المدرب مختلفة عن الانطباع السائد حول ما جرى خلال اللقاء.


فالنهائي ظل منذ لحظاته الأخيرة مادة للجدل القاري، بعدما ارتبط التوتر داخله بقرارات تحكيمية ومواقف اعتراضية متبادلة، كان أبرزها احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في توقيت حساس من المواجهة.


ورغم أن الركلة أُهدرت في النهاية، فإن الجدل لم يتوقف عند حدود اللعبة نفسها، بل امتد إلى المواقف التي صاحبتها داخل الملعب وردود الأفعال التي أعقبت القرار.


ومن هنا، جاء ظهور هذه التصريحات داخل وثائقي رياضي ليمنح القضية بُعدًا جديدًا؛ فالأمر لم يعد مجرد حديث عابر في مؤتمر صحفي، بل رواية موثقة تدخل ضمن عمل يحمل طابعًا أرشيفيًا قد يشكل مرجعًا في ذاكرة البطولة.
هذا البعد تحديدًا هو ما رفع منسوب الاهتمام بالفيلم قبل عرضه، لأن الجمهور لم يعد ينتظر فقط كواليس المعسكر السنغالي، بل بات يتابع أيضًا الطريقة التي سيعيد بها العمل سرد الأحداث المثيرة للجدل.


كما أن توقيت الفيلم يضيف مزيدًا من الحساسية إلى القضية، في ظل استمرار حالة الترقب المرتبطة بملف النهائي داخل المحكمة الرياضية الدولية، حيث لا يزال مصير اللقب محل متابعة وانتظار.


وبينما يرى البعض أن الوثائقي يمثل حقًا مشروعًا للمدرب في سرد تجربته من زاويته الخاصة، يعتقد آخرون أن الأعمال الوثائقية التي تتناول أحداثًا خلافية تتحمل مسؤولية إضافية في تقديم الوقائع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنافسات ما تزال تداعياتها القانونية والرياضية حاضرة.


وربما لهذا السبب تحديدًا، تجاوز الاهتمام بالفيلم حدود السنغال ليصل إلى جمهور واسع داخل القارة، حيث تحولت الأسئلة من مضمون العمل الفني إلى التأثير المحتمل للرواية التي يحملها.
ومهما تكن المواقف من تصريحات ثياو، فإن المؤكد أن "عرين الأسد" نجح مبكرًا في تحقيق ما تسعى إليه كثير من الأعمال الوثائقية؛ إثارة النقاش وخلق مساحة جديدة لإعادة قراءة الأحداث.