دبلوماسي سابق: الحرس الثوري يقود إيران بعقل استشهادي لا يخضع لحسابات رشيدة
أكد السفير الدكتور محمد بدر الدين، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيش في ورطة حقيقية بالمنطقة؛ لو كانت تستطيع حسم الحرب عسكرياً منذ أسابيع لفعلت ذلك دون التجاوب مع ضغوط استئناف المفاوضات السياسية.
وأوضح الدكتور محمد بدر الدين خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار" أن تهديدات تدمير إيران بأسلحة دمار شامل تحيط بها محاذير معقدة ومستقبلية لا تتعلق بالقانون الدولي فقط بل بأشكال انتقام مزمنة ستنشأ بين الشعب الإيراني وواشنطن.
وأضاف أن الموقف الأوروبي والمجتمع الدولي يصفان هذه الحرب بأنها غير شرعية مشيراً إلى أن اندفاع إدارة ترامب خلف السياسة الإسرائيلية أوقع العالم في مأزق مالي وأمني خاصة مع تهديدات إغلاق مضيق هرمز المرفوضة عربياً ودولياً.
أوراق التفاوض والضبابية العسكرية
وأشار بدر الدين إلى أن التعنت لا يقتصر على إسرائيل بل يمتد إلى إيران التي فرضت شروطاً جديدة بنقل التفاوض حول مضيق هرمز متجاهلة الأسباب الأولى للحرب لكونها لا تريد الخروج من الأزمة بمظهر المستسلم للضغوط بعد خسائرها الضخمة.
وبين السفير الأسبق أن هناك ضبابية شديدة تحكم تقديرات القدرات العسكرية والترسانة الصاروخية المتبقية لدى طهران لافتاً إلى أنه لو كانت إيران تمتلك نصف قوتها السابقة فهي قادرة على إلحاق خسائر فادحة بإسرائيل ودول الخليج.
القدرات النووية ومعضلة صنع القرار
وكشف الدبلوماسي السابق عن وجود مؤشرات تؤكد انخفاض الترسانة العسكرية الأمريكية بدليل عدم قدرة واشنطن على تلبية طلبات حلفائها وإسرائيل من الصواريخ والنظم الدفاعية مستبعداً في الوقت ذاته امتلاك طهران لسلاح نووي وفقاً لتقارير وكالة الطاقة الذرية.
وأشار إلى معضلة تعددية صنع القرار الإيراني وغياب القائد الأوحد المتمثل في المرشد السابق علي خامنئي مؤكداً أن تولي الحرس الثوري للمشهد يضع المنطقة أمام عقل استشهادي لا يقود لحسابات سياسية رشيدة ومستقرة.
اقرأ المزيد..