اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ ﻳﺘﺄﻫﺐ ﻟﻌﻮدة اﻟﺤﺮب ﻋﻠﻰ إﻳﺮان
رفعت، أمس، حكومة الكيان الصهيونى، حالة التأهب القصوى استعدادًا لعودة الحرب على إيران خلال الساعات المقبلة فيما لا يزال الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يطلق التصريحات الدبلوسية المغلفة بلغة التهديد، وأكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن أعينهم مفتوحة على طهران، وأنهم مستعدون لكل الاحتمالات مع إيران التى يتابعها عن قرب. قال «نتنياهو»: «سأتحدث مع ترامب».
يأتى ذلك فى الوقت الذى أبلغت فيه الإمارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن مستويات الإشعاع فى محطة براكة النووية لا تزال ضمن المعدل الطبيعى؛ بعد أن تسبب هجوم بمسيّرة فى اندلاع حريق بالمنطقة.
وأشار «نتنياهو»، خلال اجتماع حكومته الأسبوعى بمناسبة يوم القدس، والذى عقد فى متحف الكنيست إلى استمرار العمليات على الحدود الشمالية الفلسطينية المحتلة مع لبنان قائلًا إن الجيش يعمل على تأمين المستوطنات ومواجهة التهديدات المتصاعدة، خاصة الطائرات المسيّرة.
وأوضح أن حكومته شكلت فريقًا متخصصًا للتعامل مع ما وصفه بالتهديدات الإلكترونية المرتبطة بالطائرات المسيّرة، بالتعاون مع وزارة الحرب وخبراء من القطاعين الأمنى والمدنى، مشيرًا إلى توفير ميزانية مفتوحة لتطوير حلول تقنية لمواجهة هذه التحديات.
وأضاف أن حكومته تسعى إلى تطوير منظومة شاملة للتصدى للطائرات المسيّرة، معتبرًا أن الأمر يتطلب وقتًا وصبرًا، مشددًا على ثقته بقدرة المؤسسات الأمنية والعسكرية فى تحقيق ذلك.
وعلق نتنياهو على اغتيال «عز الدين الحداد»، الذى وصفه بأنه أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح العسكرى لحركة حماس، متهمًا بالمسئولية عن عمليات استهدفت إسرائيليين، وزعم التزام حكومته بتحقيق الهدف الخاص بإعادة جميع الرهائن، ومواصلة العمليات العسكرية ضد قادة حماس، مدعيًا اقتراب حكومته من إتمام المهمة الأخيرة.
وأشار إلى أن قواته توسع نطاق سيطرتها داخل غزة بهدف منع تحول القطاع إلى مصدر تهديد لهم، معلنًا عن زيادة مساحة احتلال القطاع من 50% إلى 60%.
وكشفت وسائل إعلام العدو الصهيونى عن أن دوائر تل أبيب أمنية رصدت مؤشرات خطيرة على عودة الحرب، حيث تستعد قواتها لسيناريو مواجهة قد تستمر لعدة أسابيع.
وتسيطر حالة من الترقب على سلطات الاحتلال الإسرائيلى، بعد عودة ترامب من زيارته إلى الصين، حيث من المتوقع أن يعقد اجتماعًا مع فريقه من كبار المستشارين خلال الساعات الـ24 المقبلة؛ لاتخاذ قرار نهائى فى هذا الشأن.
وقال مسئول إسرائيلى رفيع، رفض الكشف عن هويته إن استئناف القتال يقترب، وأن حكومته تستعد لاحتمال اندلاع قتال يستمر من أيام إلى أسابيع.
وأوضح المسئول أن الأمريكيين يدركون أن المفاوضات لا تحقق تقدمًا نحو اختراق. كما أشار إلى أن حكومته تتلقى مؤشرات قد تدل على أن «ترامب» يميل بالفعل نحو خيار العمل العسكرى، فى محاولة لكسر الجمود فى المحادثات.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسئولين عراقيين، عن أن حكومة الكيان الصهيونى أنشأت موقعين عسكريين سريين فى صحراء العراق الغربية، فى خطوة وصفت بأنها مرتبطة بالتحضيرات العسكرية الإسرائيلية تجاه إيران.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد كشفت عن موقع إسرائيلى فى العراق، لكن مسئولين عراقيين قالوا لصحيفة «نيويورك تايمز» إن هناك قاعدة ثانية غير معلنة أيضاً فى الصحراء الغربية العراقية.
وحسب تقرير الصحيفة الأمريكية فقد بدأت أواخر عام 2024 تجهيزات بناء الموقعين المؤقتين داخل الأراضى العراقية، وسط تكتم شديد على طبيعة الأنشطة الجارية فيهما.
وأوضحت الصحيفة الامريكية أن أحد الموقعين خُصص لتقديم الدعم اللوجستى والفنى للمقاتلات الإسرائيلية بهدف تسهيل وصولها إلى إيران، فى إطار الاستعدادات المتعلقة بأى عمليات عسكرية محتملة. وأضافت أن مسئولين عراقيين حاولوا الاستفسار من نظرائهم الأمريكيين بشأن هذه التحركات الإسرائيلية داخل أراضيهم، إلا أنهم لم يتلقوا أى رد رسمى حتى الآن، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط العراقية حول طبيعة التنسيق القائم ومستوى العلم الأمريكى بهذه الأنشطة.
وأعلنت بريطانيا عن أنها نشرت نظامًا صاروخيًا جديدًا منخفض التكلفة فى منطقة الشرق الأوسط، لحماية مواطنيها وشركائها الإقليميين من هجمات الطائرات المسيّرة، وأوضحت الحكومة البريطانية، فى بيان لها، أن وزارة الدفاع عملت بسرعة مع القطاع الصناعى، سعيًا لانتقال النظام الجديد من مرحلة الاختبار إلى النشر، فى أقل من شهرين.
وأضافت أنه سيجرى تزويد طائرات «تايفون» المقاتلة، والتابعة لسلاح الجو البريطانى، بنظام أسلحة متطور جديد ودقيق، لتمكينها من تدمير الأهداف بدقة وبتكلفة لا تتجاوز جزءًا يسيرًا من سعر الصواريخ المستخدمة حاليًا.
وقال بيان لوزارة الدفاع البريطانية: «مما يدل على قدرة النظام على الدفاع ضد هجمات الطائرات بدون طيار».
وبحسب البيان، فقد أجرت بريطانيا ضربة تجريبية وصفتها بأنها ناجحة على هدف أرضى، فى مارس الماضى، كما قام طيارو سلاح الجو بتنفيذ عمليات إطلاق نار جوية فى أبريل الماضى.
وحول مواصفات النظام الذى أُعد لتركيبه على طائرات «تايفون»، قال وزير القوات المسلحة البريطانى لوك بولارد، إنه يستخدم نظام توجيه ليزريًّا، يحوّل الصواريخ غير الموجهة إلى أسلحة دقيقة منخفضة التكلفة، قادرة على إسقاط الطائرات المسيّرة المعادية وغيرها من التهديدات.
ويشكل أسطول طائرات «تايفون» العمود الفقرى للدفاع الجوى البريطانى وحلف شمال الأطلنطى «الناتو»، وتعد من أكثر المقاتلات تطورًا ومرونة فى العالم، إذ تجمع بين أنظمة استشعار وتحكم متطورة وتصميم متقدم يعتمد على مواد تسمح لها بالتخفى، إلى جانب قدرة فائقة على حمل أسلحة متنوعة.
ويأتى إعلان الحكومة البريطانية فى إطار التصعيد الذى تشهده المنطقة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتى لا يستبعد محللون نشوبها مجددًا، فى ظل تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.
كما يأتى الإعلان بعد أسابيع من توقيع وزارة الدفاع البريطانية عقدًا لشراء صواريخ «سكاى هامر» الاعتراضية، والمصممة لمواجهة مسيرات «شاهد» الإيرانية.
وتدعم الحكومة البريطانية الحالية القوات المسلحة بأكبر زيادة فى الإنفاق الدفاعى منذ نهاية الحرب الباردة، حيث يصل إلى 2.6% من الناتج المحلى الإجمالى اعتبارًا من عام 2027.