قرار بإعدام أسرى السابع من أكتوبر وتورط أمريكى فى اغتصاب الفلسطينيين
نخبة طوفان الأقصى على مقصلة الكنيست
بأغلبية «93» عضواً صوت كنيست الكيان الصهيونى على «مشروع القانون» الذى قُدم من رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء العضو سمحا روتمان، وعضوة الكنيست يوليا مالينوفسكى، وهى ما تعرف فى الاحتلال بمحاكمة نخبة طوفان الأقصى فى أكتوبر 2023 وهى محاكمات عسكرية للأسرى الفلسطينيين وسيتمكن القضاة من الحكم بعقوبة الإعدام على من تتهمهم، ولن يتم إطلاق سراحهم أبداً– حتى فى صفقات تبادل الرهائن.
كما ينص القانون على أن الأشخاص الذين يحكم عليهم بالإعدام أو توجه إليهم لائحة اتهام بجريمة يعاقب عليها بالإعدام، لا يمكن إطلاق سراحهم فى إطار صفقات مستقبلية لإطلاق سراح السجناء وسيتم تقديم لوائح اتهام ضد أكثر من 400 متهم كما سيتم إنشاء محكمة عسكرية خاصة فى القدس المحتلة.
وستقسم المحاكمات حسب المناطق الجغرافية، على سبيل المثال، محاكمة لمنطقة بارى، ومحاكمة لمنطقة نير عوز، ومحاكمة لمنطقة حفلة نوفا.
وتتواصل التحذيرات من ان إقرار مثل هذه القوانين إذ إنها قد يفتح الباب أمام محاكمات تفتقر للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ويكرس نهجاً قانونياً استثنائياً فى التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين.
الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال المئات من أبناء غزة، من بينهم 1,283 معتقلاً تصنفهم تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين».
وكشفت معطيات حقوقية حديثة، صادرة عن هيئة شئون الأسرى والمحررين ونادى الأسير الفلسطينى ومؤسسة الضمير، ارتفاع أعداد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين فى سجون الاحتلال الإسرائيلى إلى أكثر من 9400 أسير ومعتقل؛ حتى بداية شهر مايو الجارى.
وكشف الكاتب والصحفى الأمريكى «نيكولاس كريستوف» تفاصيل صادمة تتعلق بانتهاكات جنسية وتعذيب قال للمعتقليين الفلسطينيين تعرضوا لها داخل السجون ومراكز التحقيق الإسرائيلية، داعياً إلى موقف دولى واضح يرفض العنف الجنسى مهما كانت هوية الضحايا أو الجهة المسئولة عنه.
واستند كريستوف إلى مقابلات أجراها لصالح صحيفة «نيويورك تايمز» فى الضفة المحتلة مع معتقلين سابقين وشهود ومحامين وعاملين فى المجال الحقوقى، تناولت روايات عن اعتداءات وإهانات جنسية خلال فترات الاحتجاز والتحقيق. شهادة 14 أسيراً، وأشار الكاتب إلى أنه تحدث مع 14 فلسطينياً، أكدوا تعرضهم لانتهاكات جنسية على أيدى جنود أو عناصر أمنية إسرائيلية، إلى جانب مراجعة شهادات ومعلومات قدمها محامون وأقارب للضحايا وناشطون حقوقيون بهدف التحقق من بعض الوقائع الواردة فى الإفادات.
ومن بين الشهادات التى تناولها التقرير رواية الصحفى الفلسطينى «سامى الساعى»، الذى قال إنه تعرض خلال اعتقاله عام 2024 للضرب والتجريد من الملابس والاعتداء باستخدام أدوات مختلفة داخل السجن، فى ظل ما وصفه بحالة من الإذلال النفسى والجسدى المتعمد. ونقل كريستوف عن الساعى قوله إن ما تعرض له ترك آثاراً نفسية قاسية، مضيفاً أن المعتقل السابق يعتقد أن الانتهاكات مورست بهدف الضغط عليه للتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
وتطرق التقرير إلى الدور الأمريكى، معتبراً أن الدعم الذى تقدمه الولايات المتحدة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية يفرض عليها مسئولية أخلاقية تجاه ما يجرى. وقال كريستوف إن بإمكان واشنطن الضغط لعودة زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين الفلسطينيين، وربط الدعم العسكرى بوقف الانتهاكات ضد الأسرى. عنف جنسى ممنهج كما استشهد الكاتب بتقارير حقوقية ودولية، بينها تقرير أممى صدر عام 2025 تحدث عن استخدام العنف الجنسى ضد الفلسطينيين بوصفه جزءاً من أنماط المعاملة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، إضافة إلى تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان أشار إلى ما وصفه بالعنف الجنسى المنهجى بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وتناول المقال شهادات لمعتقلين قالوا إنهم تعرضوا للتفتيش العارى والتهديد بالاغتصاب والضرب والإهانات ذات الطابع الجنسى، فيما أكد آخرون أنهم تلقوا تهديدات بعد الإفراج عنهم لمنعهم من الحديث علناً حول ما تعرضوا له خلال الاحتجاز.
وهاجمت حكومة الكيان الصهيونى صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية بعد نشرها تقريراً كشف حالات اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسى التى يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، رجالاً ونساءً، فى سجونها.
وقالت خارجية الاحتلال فى منشور على منصة شركة «إكس»: «اليوم اختارت صحيفة نيويورك تايمز نشر واحدة من أسوأ افتراءات الدم التى ظهرت فى الصحافة الحديثة».
وزعمت الوزارة أنه «فى قالب مشوه للواقع، ومن خلال سيل لا ينتهى من الأكاذيب الباطلة، يحول المروج نيكولاس كريستوف (كاتب التقرير) الضحية إلى متهم.
وادعت أن «هذا النشر ليس من قبيل الصدفة»، بل هو جزء مما أسمته حملة مضللة ومحكمة التنظيم ضد تل أبيب تهدف إلى وضعها على القائمة السوداء للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش.