بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شعبة الطاقة المستدامة تطالب برفع مستهدف الطاقة الشمسية بالمصانع إلى 5000 ميجاوات

بوابة الوفد الإلكترونية


طالبت شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، بالتعاون مع جمعية تنمية الطاقة المستدامة «SEDA»، بضرورة التوسع في خطط الاعتماد على الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي، مؤكدة أن التوجه الحكومي الحالي يمثل فرصة حقيقية لدعم الصناعة الوطنية وتقليل تكاليف التشغيل وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.


دعم حكومي للتحول نحو الطاقة النظيفة
وأكدت الشعبة، برئاسة المهندس أيمن هيبة، أن الدولة بدأت تتبنى العديد من المقترحات التي سبق طرحها ضمن مبادرة «شمس مصر»، والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من أسطح المنشآت والمباني في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتأمين احتياجات الطاقة مستقبلًا.


وأضافت أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل المصانع يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، ويعزز قدرة القطاع الصناعي على مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية.


مطالب بزيادة قدرات المشروعات الشمسية


ودعت الشعبة إلى إعادة النظر في تحديد متوسط قدرة 150 كيلووات لكل مصنع ضمن المبادرة الحكومية، مشيرة إلى أن احتياجات المصانع تختلف من منشأة لأخرى وفقًا لطبيعة النشاط الصناعي والمساحات المتاحة.
وأكد المهندس أيمن هيبة أن المصانع الكبرى، خصوصًا الموجهة للتصدير، تحتاج إلى قدرات إنتاجية أكبر من الطاقة الشمسية حتى تتمكن من الالتزام بالمعايير البيئية العالمية وتقليل البصمة الكربونية، وهو ما أصبح عنصرًا أساسيًا في المنافسة داخل الأسواق الدولية.
رفع مستهدف المبادرة إلى 5000 ميجاوات
وشددت الجمعية والشعبة على ضرورة رفع مستهدف المبادرة من 1000 ميجاوات إلى 5000 ميجاوات، معتبرتين أن السوق المصرية تمتلك إمكانات ضخمة تؤهلها لتحقيق هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، خاصة مع زيادة الطلب على حلول الطاقة النظيفة.
كما طالبتا بتوسيع نطاق المبادرة مستقبلًا لتشمل قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة والزراعة والمنشآت التجارية والمباني الحكومية، وعدم قصرها على المصانع فقط، بما يحقق استفادة أوسع للاقتصاد الوطني.


برنامج وطني لتنفيذ المبادرة


وأكدت جمعية تنمية الطاقة المستدامة استعدادها للتعاون مع الجهات الحكومية والوزارات المختلفة لوضع برنامج وطني متكامل لتنفيذ المبادرة، يتضمن معالجة التحديات التشريعية والتنظيمية التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة.
وأوضحت أن البرنامج المقترح يشمل تطوير آليات بيع الكهرباء، وتفعيل نظام البيع المباشر بين شركات القطاع الخاص «P2P»، إلى جانب الاستفادة من نظام رسوم العبور «Wheeling» لتطوير الشبكات الكهربائية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
تسهيلات وتمويل وحوافز للمستثمرين
كما دعت الشعبة إلى تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة مشروعات الطاقة الشمسية بالقرب من المناطق الصناعية وشبكات التوزيع، مع توفير برامج تمويل ميسرة وحوافز تشجيعية للمستخدمين النهائيين للطاقة المتجددة.
وأكدت أن هذه الخطوات من شأنها تسريع وتيرة الاستثمار في القطاع، وتحفيز الشركات على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل أنشطتها الإنتاجية.
من أمن الطاقة إلى سيادة الطاقة
وأشارت الجمعية إلى أن مبادرة «شمس مصر» تستهدف الانتقال من مفهوم «أمن الطاقة» إلى «سيادة الطاقة»، من خلال تقليل الاعتماد على الوقود المستورد وخفض الضغط على النقد الأجنبي، فضلًا عن توجيه الغاز الطبيعي إلى الصناعات ذات القيمة المضافة بدلًا من استخدامه في إنتاج الكهرباء.
وأضافت أن الاعتماد المتزايد على الطاقة الشمسية سيسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل السياسات الجديدة التي تربط الاستيراد بمعدلات الانبعاثات البيئية.
دعوة لحوار مجتمعي قبل إقرار السياسات
وفي ختام تصريحاتها، طالبت الشعبة بفتح حوار مجتمعي موسع يضم جميع الأطراف المعنية وخبراء الطاقة المتجددة قبل إصدار أي قرارات أو قواعد تنظيمية جديدة تخص القطاع.
كما شددت على أهمية تفعيل قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، باعتباره خطوة أساسية لتحرير سوق الكهرباء وتحقيق تحول طاقي عادل ومستدام، بما يساهم في خفض فاتورة الدعم وتحسين جودة الخدمات الكهربائية وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.