أول مول متخصص لتجارة الجملة للأحذية والمصنوعات الجلدية في مصر
كشف مركز صناعات الجلود المتطورة، المسؤول عن إدارة وتشغيل مدينة صناعة الجلود بالعاشر من رمضان، عن خطة طموحة لإنشاء أول مول متخصص لتجارة الجملة للأحذية والمصنوعات الجلدية في مصر، في خطوة تستهدف تحويل المدينة إلى مركز صناعي وتجاري متكامل يخدم السوق المحلية ويعزز الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، خاصة في أفريقيا والدول العربية.
وقال فرج السنان، رئيس مركز صناعات الجلود المتطورة، إن المشروع يمثل إضافة نوعية للمدينة، حيث سيوفر منصة دائمة لعرض منتجات الشركات والمصانع العاملة داخلها أمام المشترين المحليين والدوليين، بما يسهم في مضاعفة صادرات الأحذية والمنتجات الجلدية المصرية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن المركز يولي ملف التصدير أولوية قصوى، من خلال تنظيم واستقبال بعثات تجارية من الأسواق المستهدفة، لا سيما الأسواق الأفريقية والعربية، مشيراً إلى أن المدينة بدأت بالفعل في جذب اهتمام وفود تجارية أجنبية تبحث عن فرص للتعاون التجاري والاستثماري مع المصنعين المصريين.
من جانبه، أكد المهندس محمد زلط، نائب رئيس مركز صناعات الجلود المتطورة، أن المول الجديد سيضم نحو 150 شركة متخصصة في صناعة الأحذية والمصنوعات الجلدية ومستلزمات الإنتاج، ما يتيح تنوعاً كبيراً في المنتجات المعروضة ويعزز فرص التعاقدات التجارية والتصديرية.
وأشار زلط إلى أن المشروع من المتوقع الانتهاء منه خلال عامين، ليصبح أكبر مركز متخصص لتجارة الجملة للأحذية والمنتجات الجلدية في مصر، لافتاً إلى أن المول سيُقام وفق أحدث المعايير العالمية، ويتكون من ثلاثة طوابق مجهزة بواجهات زجاجية حديثة، وسلالم كهربائية، وتجهيزات متطورة تلبي احتياجات استقبال الوفود التجارية الدولية.
وأضاف أن المركز يتفاوض حالياً مع شركة تسويق متخصصة لتولي إدارة وتشغيل المول وفق منظومة حديثة تستهدف جذب كبار المستوردين والتجار من مختلف الأسواق العالمية.
وأكد زلط أن مدينة صناعة الجلود بالعاشر من رمضان لا تقتصر على توفير الوحدات الصناعية فقط، بل تقدم منظومة متكاملة من الخدمات الداعمة للمستثمرين والمصنعين، تشمل التسويق، والتدريب الفني، والخدمات اللوجستية، والتيسيرات الإدارية، إلى جانب العمل المستمر على فتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية.
وأشار إلى أن المدينة تمثل نموذجاً ناجحاً للصناعة المصرية الحديثة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وبناء مجتمع صناعي متكامل قادر على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وفي السياق ذاته، قال أحمد الحسيني الألماني، عضو مجلس إدارة مركز صناعات الجلود المتطورة، إن المركز ينفذ خطة تسويقية موسعة للترويج للمدينة والمول الجديد خارجياً، بالتعاون مع المجالس التصديرية والسفارات والجهات الاقتصادية المختلفة.
وأوضح أن هذه الجهود بدأت بالفعل باستقبال وفد كيني رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الصناعة الكيني، حيث اطّلع الوفد على الإمكانات الصناعية المتقدمة التي تمتلكها المدينة وفرص التعاون التجاري والاستثماري المتاحة مع المصنعين المصريين.
وأضاف الحسيني أن مدينة صناعة الجلود بالعاشر من رمضان أصبحت واحدة من أهم الكيانات الصناعية المتخصصة في مصر والمنطقة، خاصة بعد نجاحها في جذب عدد كبير من المصنعين وتوفير بيئة إنتاج حديثة تسهم في تطوير الصناعة المحلية.
وأكد أن تكامل جميع حلقات الصناعة داخل المدينة، بدءاً من الخامات ومستلزمات الإنتاج وصولاً إلى التصنيع والتسويق، يمثل عاملاً رئيسياً في رفع جودة المنتجات الجلدية المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وشدد على أن المركز يستهدف خلال المرحلة المقبلة تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتجارة الأحذية والمصنوعات الجلدية، من خلال التوسع في التصدير، وزيادة المشاركة في المعارض الدولية، واستقطاب المزيد من البعثات التجارية الأجنبية إلى المدينة.