ردود فعل المصريين في الإمارات: زيارة الرئيس السيسي تؤكد أن مسافة السكة ليست شعارًا بل وعد مستحق بين الأشقاء
أعرب عدد من المصريين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة عن ترحيب واسع وارتياح كبير بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات ولقائه بأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكدين أن الزيارة حملت رسائل سياسية وإنسانية عميقة تعكس متانة العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكدت النخب المصرية المقيمة في الإمارات أن الزيارة لم تكن مجرد حدث بروتوكولي، بل جسّدت وفق تعبيرهم “رسالة واضحة للعالم” مفادها أن العلاقات المصرية الإماراتية تقوم على أسس راسخة من الأخوة والتعاون والتفاهم المشترك، وأنها تتجاوز حدود السياسة إلى روابط إنسانية وتاريخية ممتدة.

وقالت فاتن نصر، منسق عام للرابطة الدولية للإبداع الفكري والفني والثقافي بفرنسا وممثلتها في الدولة، إن الزيارة تعكس معنى “مسافة السكة” بوصفها التزامًا حقيقيًا بين الأشقاء قبل أن تكون شعارًا، مشيرة إلى أن ما يجمع البلدين هو وحدة أمة ومصير مشترك.
من جانبها، وصفت شيرين مصطفى السيد، المدير التنفيذي لمركز تعليمي وخدمات قبول جامعي، الزيارة بأنها لحظة مميزة تعكس قوة المحبة والترابط بين القيادتين والشعبين، مؤكدة أن العلاقات بين مصر والإمارات تقوم على رؤية مستقبلية مشتركة تتجاوز الإطار الرسمي.

شيرين مصطفى السيد
كما أكدت الدكتورة دعاء متولي، الأستاذ المساعد في الإعلام، أن الزيارة جاءت لتؤكد أن ما يجمع البلدين أعمق من البروتوكولات الرسمية، مشيرة إلى أن المشاهد التي جمعت القيادتين في أماكن عامة داخل الإمارات تعكس طبيعة العلاقة القائمة على الصداقة والود والتفاهم، وليس فقط العمل الدبلوماسي التقليدي.

وفي السياق ذاته، أوضح الشاعر عماد خربوش، المسؤول بإحدى شركات الطيران في الدولة، أن الزيارة حملت رسائل قوية تؤكد أن العلاقات المصرية الإماراتية ممتدة عبر سنوات من التعاون والدعم المتبادل، مشيرًا إلى أن ما بين البلدين هو “مسافة سكة” بالفعل، كما وصفها القادة في أكثر من مناسبة، في إشارة إلى وحدة الدم العربي والمصير المشترك.

وتجمع هذه الردود على أن زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات تمثل تأكيدًا جديدًا على قوة العلاقات بين البلدين، ورسالة واضحة بأن الروابط بين القاهرة وأبوظبي ليست مجرد علاقات دبلوماسية، بل شراكة استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والرؤية الموحدة لمستقبل المنطقة.
الرئيس عبد الفتاح السيسي يجري زيارة أخوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة
وقد أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالأمس، زيارة أخوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الشيخ محمد بن زايد كان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مطار أبو ظبي الدولي، وذلك بحضور السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعضاء السفارة المصرية في أبو ظبي.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الزعيمين عقدا لقاءً ثنائيًا على غداء عمل على شرف الرئيس، رحب خلاله الشيخ محمد بن زايد بزيارة الرئيس إلى بلده الثاني الإمارات، مشيدًا بالعلاقات الثنائية الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين. ومن ناحيته، أعرب السيد الرئيس عن تقديره لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مثمنًا العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد تضامن مصر مع الإمارات في ظل الظرف الإقليمي الراهن، مشددًا على مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها، ومؤكدًا أن “ما يمس الإمارات يمس مصر”.
كما أوضح أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعي الدبلوماسية.
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي والحرص على مواصلة التنسيق مع مصر.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا كذلك سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات في مختلف المجالات، خاصة التجارية والاستثمارية، فضلًا عن تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية بما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها. وفي ختام المباحثات، اصطحب رئيس دولة الإمارات السيد الرئيس إلى مطار أبو ظبي الدولي لتوديعه.