بعنوان: "وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ".. نص خطبة الجمعة الثّانية اليوم
صلكشفت وزارة الأوقاف المصرية عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نص خطبة الجمعة الثانية اليوم الموافق 8 مايو، والتي من المقرر أن تأتي بعنوان: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ﴾، وهدفها التوعية بوجوب أداء الزكاة ومعرفة مقاديرها.
نص خطبة الجمعة الثّانية اليوم
الحمدُ للهِ الذي جعلَ القصدَ في الأمورِ نجاةً، والشكرُ لهُ على ما أسبغَ منْ فضلٍ وحياةٍ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وبعدُ،
فيا أيها الزارعُ المجتهدُ: اعلمْ أنّ الزكاةَ واجبةٌ في زرعِك، مفروضةٌ عليكَ من ربِّك سبحانَه وتعالَى، فأدِّ زكاةَ زروعِكَ، فإنها طُهرةٌ للنفسِ قبلَ أن تكونَ حَقًّا للفقراءِ، ونماءٌ للرزق قبل أن تكونَ نقصًا في الظاهر؛ بها تُزكَّى القلوبُ من شُحِّها، وتُبارَك الأموالُ في نمائها، وتُستجلَبُ رحماتُ الله على الأرضِ، مُستشْعِرًا قولَ اللهِ تعالى: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾، أدِّها طيبةً بها نفسُك، راضيًا بها قلبُك، مُستشعرًا أنها أمانةٌ استخلَفَكَ اللهُ فيها، وأنَّ في كل حبّةٍ من زرعك حقًّا معلومًا، فمن أدَّى زكاته طهُر مالُه، وارتفعتْ درجتُهُ، وكان منَ المفلحينَ، ومن بخِل بها فقد حبَسَ الخيرَ عن نفسِه قبل غيرِه، وضيّقَ على قلبِه قبلَ أن يُضيِّقَ على الفقيرِ، فبادرْ إلى أداءِ الحقِّ، واسْعَ في إيصالِ الخيرِ، تكنْ منْ أهلِ البركةِ في الدنيا، والفوزِ في الآخرةِ.
نص خطبة الجمعة الثّانية
أيُّها المُكرمُ: إنّ زكاةَ الزروعِ والثمارِ قد بيَّن الشرعُ مقاديرَها بيانًا شافيًا، فجعل فيها العدلَ واليُسرَ؛ فما سُقِيَ بماءِ السماءِ والأنهارِ بلا كُلفةٍ ولا مؤونةٍ، ففيه العُشرُ كاملًا، أي: عشرةٌ في المائة من الناتج، شكرًا لنعمةِ الله وتيسيرِه، وما سُقِيَ بكُلفةٍ وجهدٍ، كالسقيِ بالآلاتِ والآبارِ، ففيه نصفُ العُشر، أي: خمسةٌ في المائة، مُراعاةً لما يتحمَّلُهُ المزارعُ من تعبٍ ونفقةٍ، حيثُ قالَ النبيُّ ﷺ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ»، وتُخرجُ الزكاةُ يومَ الحصاد، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ﴾، ليبقى المالُ طيِّبًا مُباركًا، ويعمَّ الخيرُ بين العباد.
حفِظَ اللهُ مصرَ وأهلَهَا منْ كلِّ مكروهٍ وسوءٍ، وأدامَ عليها بِساطَ الأمنِ والسلامِ