فى ثانى جولاته الخارجية بعد «زيارة تركيا»
البابا لـ«الأقباط» من «النمسا»: كونوا للعالم نورًا وملحًا
«تواضروس»: الكنيسة تتعامل مع الطوائف المسيحية بمحبة كاملة
ضمن جولته الرعوية الخارجية، وفى محطته الثانية «النمسا»، وصف قداسة البابا تواضروس الثانى- بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية زيارته لـ«تركيا» بأنها ذات نتائج جيدة على صعيد التقارب الكنسى، معرجًا على لقائه البطريرك المسكونى برثلماوس بطريرك القسطنطينية فى «اسطنبول».
وغادر البابا تواضروس «اسطنبول» بعد زيارة هى الأولى منذ اعتلائه الكرسى المرقسى الإثنين الماضى، متجهًا إلى النمسا، محطته الثانية فى رحلته الرعوية الخارجية، والتى تستهدف لاحقًا زيارة دولتى «إيطاليا، وكرواتيا».
معقبًا على لقاءاته بمحطته الأولى فى رحلته الخارجية قال البابا: إن الكنيسة القبطية لديها قلب متسع من خلاله تتعامل مع كل الطوائف المسيحية بمحبة كاملة، وأردف قائلًا: «إننا نصلى فى صلواتنا الكنسية قائلين: لنصل إلى اتحاد الإيمان لنحقق رغبة السيد المسيح أن يكون الجميع واحدًا».
وأضاف خلال لقاء الشباب الذى يأتى تحت عنوان «نور وملح»، والمنعقد على مدار 3 أيام بـ«إيبارشية النمسا» بقاعة بلدية أوبرزيبنرون أن الإنسان المسيحى لا بد أن يكون نورًا وملحًا للعالم، لافتًا إلى أن الملح يعطى عذوبة، والنور يعطى استقامة.
وتضمن حفل الافتتاح مجموعة من الترانيم لفريق كنيسة الشهيد مار مينا بـ«ڤيينا»، وفيلمًا تسجيليًا بعنوان «بابا الشباب» تناول مسيرة البابا تواضروس الثانى.
وأشار البطريرك إلى أن فعل الخير يعطى نجاحًا للإنسان، ويشمل تشجيع الآخرين، وتقديم الرجاء، فيما يمنح تعمير الأرض وجودًا عمليًا للإنسان، مؤكدًا أن المسيحى يجب أن يكون سفيرًا للسيد المسيح، بينما الكنيسة هى مصدر تعمير الأرض -على حد تعبيره- وهى مبنية على الصخر، والشباب عنصر قوتها.
ودعا البابا شباب الأقباط بالنمسا إلى التحلى بالأمانة، مشيرًا إلى أن الزواج نموذج لها، والأسرة هى المنبع.
يشار إلى أن مؤتمر «نور وملح» حضره إلى جانب الأنبا جابرييل أسقف النمسا، الأنبا دميان مطران شمالى ألمانيا، ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بـ«هوكستر»، والأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة، وأسقفية الخدمات، والأنبا مارك أسقف باريس، وشمالى فرنسا، والأنبا ديسقورس أسقف جنوبى ألمانيا، ورئيس دير القديس الأنبا أنطونيوس بـ«كريفلباخ».
ويشارك فى اللقاء عشرة إيبارشيات أوروبية، وهى على الترتيب «شمالى، وجنوبى ألمانيا، باريس، وشمالى فرنسا، تورينو، وروما، ميلانو، وسط أوروبا، أيرلندا، اليونان، لندن، هولندا، إلى جانب إيبارشيات النمسا، بإجمالى ٣٢٦ شاب، وفتاة».
ووصل البابا تواضروس الثانى إلى العاصمة النمساوية ڤيينا مساء الاثنين، فى ثانى محطات جولته الخارجية التى بدأها بزيارة تركيا، وكان فى استقباله السفير محمد نصر سفير مصر فى النمسا، ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية فى ڤيينا، والقنصل المصرى المستشار محمد البحيرى.
وخلال عشاء دعا إليه سفير مصر بالنمسا السفير محمد نصر، قال البابا: إن مصر «فلتة» الطبيعة، والتاريخ، وتتميز بشكلها المربع، حيث ضلعان على الماء، وآخران على صحراء، داعيًا الحضور إلى زيارتها، والتعرف على حضاراتها المتراكمة من الفرعونية، مرورًا بالمسيحية، وانتهاءً بـ«الإسلامية».
وبدأ البابا تواضروس الثانى رحلته الرعوية بالنمسا، والتى لم تنته بعد، بلقاء مجمع رهبان دير القديس الأنبا أنطونيوس، بحضور الأنبا جابرييل أسقف النمسا، ورئيس الدير، والأنبا چيوڤانى أسقف وسط أوروبا.

