بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رمية ثلاثية

عشوائية الحلول.. والمال السايب

الموسم الماضى خرجوا علينا بقرار إلغاء القيد من أجل إنقاذ الأندية الشعبية أو تحديداً نادى الإسماعيلى، وكالعادة كان القرار دون دراسة أو التأكد من وضع حلول تستبعد تكرار الأمر، ومر الموسم وأصبحت نفس الأسماء فى طريق الهبوط.

ومع اقتراب الموسم الحالى من نهايته فى خرجوا علينا باتجاه دمج الأندية لإنقاذ الأندية الشعبية.

وما بين إلغاء الهبوط والدمج سقطنا وتجاهلنا الأسباب وعلاجها قبل أن نبحث عن مخرج غير مدروس، وكالعادة لن يحقق أى جديد. 

وفى البداية هناك أسئلة فرضت نفسها هل ما تعانى منه الأندية هى أزمة موارد أم جهل واستنزاف لموارد الأندية دون حساب؟

ماذا يفيد الدمج أو ما سبقه من إلغاء الهبوط مع العجز فى محاسبة من أهدروا وسيهدرون الملايين من أموال الأندية فى صفقات كان هدفها الأول السمسرة وانتهت بقرارات استغناء ورحيل وشكاوى وغرامات بالملايين وأيضاً دون حساب؟

هل أموال الأندية ملكية خاصة لمجالس إدارات الأندية يتحكمون فى أوجه صرفها دون حساب؟

لقد عشنا الفترة الأخيرة فضائح دولية بالجملة بسبب أخطاء مستفزة فى العقود والتعامل مع المحترفين انتهت بغرامات مؤلمة لقد وصلت غرامات الإسماعيلى حتى الشهور الأولى من العام الماضى 2025 مليون ونصف مليون دولار بعد تخفيض بعض الغرامات لتتجاوز الديون الـ200 مليون جنيه مصرى ما بين قضايا ومديونيات خارجية سواء للاعبين أو مدربين سابقين (كارميلو، كونيه، بن خماسة، جان موريل، ومساعد جاريدو، وقضية إبراهيم حسن لاعب نادى نجوم المستقبل بغرامة تبلغ مليوناً و450 ألف دولار (شاملة الفوائد) مع عقوبات إيقاف فترات متعددة لعدم سداد المستحقات، بالإضافة إلى بغرامة اقتربت من 300 ألف دولار للاعب حمدى النقاز، كل هذا نتيجة أخطاء مجالس إدارته.

وتكرر الأمر فى الزمالك الذى بلغت حجم الغرامات ما يقارب 6 ملايين و100 ألف دولار أمريكى لتسوية نحو 15 قضية قائمة.

وفى الأهلى أكبر الأندية وأكثرها استقرار كانت الأخطاء كارثية فقد وصلت المستحقات إلى 6.7 مليون دولار يتحملها النادى الأهلى، لصالح المدربين الأجانب الذين توالوا على تدريب الفريق الأحمر خلال الفترة الأخيرة فى صورة غرامات وأخطاء فى العقود، حيث يتحمل الفريق الأحمر العديد من النفقات لصالح المدربين الأجانب الذين توالوا على تدريب الفريق، ومنهم ثنائى رحل بالفعل بالإضافة إلى تسعة لاعبين أجانب بينهم أربعة لم يعودوا ضمن حسابات الفريق أو قائمته الفعلية.

هذه هى الكوارث المالية التى تعيشها الأندية وتمر مرور الكرام دون حساب وتستمر أيضاً دون حساب.

ألم يكن الأفضل من الدمج هو قيام الشركات بتدخل من الدولة، وكذلك المؤسسات التى لديها فرق تلعب فى الدورى بتخصيص تلك النسب التى توفرها لتشكيل فرق بدون ظهير جماهيرى وتخصيص تلك الأموال لدعم تلك الأندية مقابل استغلال تيشيرت الفريق فى الدعاية خاصة أن تلك الأموال تخصم من ضرائب تلك الشركات.

قبل الحلول العشوائية ضعوا اللوائح التى تحمى الأندية من فوضى قرارات مجالس إدارتها.. ضعوا لوائح اللعب المالى النظيف ضعوا لوائح التصدى للفوضى التى تشهدها مواسم الانتقالات وتسويق لاعبين بالملايين وهم فى حقيقة الأمر لا يستحقون حتى اللعب فى دورى المحترفين.. أرحمونا يرحمكم الله.