مصر تقود التنسيق الإفريقي في فيينا.. تحركات مكثفة لتوحيد المواقف وتعزيز الحضور
ترأس السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، الاجتماع الشهري للمجموعة الإفريقية، وذلك في إطار تولي مصر رئاسة المجموعة خلال الفترة الحالية، وبهدف تعزيز آليات التنسيق والتشاور بين الدول الإفريقية الأعضاء، بما يسهم في توحيد الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا المدرجة على أجندة المنظمات الدولية في العاصمة النمساوية.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت مهم يشهد تصاعدًا في أهمية الدور الإفريقي داخل المحافل الدولية، حيث ركزت المناقشات على عدد من الملفات ذات الأولوية الاستراتيجية للقارة، في مقدمتها أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة ما يتعلق بتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية كأداة داعمة للتنمية المستدامة في الدول الإفريقية.
وتناول المشاركون سبل دعم البرامج المرتبطة ببناء القدرات الوطنية في مجالات حيوية، من بينها الرعاية الصحية، والزراعة، وإدارة الموارد المائية، مع التأكيد على أهمية نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات بما يعزز من قدرة الدول الإفريقية على توظيف التطبيقات النووية في مواجهة التحديات التنموية.
كما حظيت مبادرة الاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلم والتكنولوجيا النووية (AFRA) باهتمام خاص خلال الاجتماع، حيث أكد الحضور على دورها المحوري كمنصة فعالة لتعزيز التعاون العلمي بين الدول الإفريقية، ودعم جهود إعداد الكوادر البشرية، وتطوير البنية التحتية البحثية، بما يسهم في تحقيق التكامل الإقليمي في هذا المجال الحيوي.
وامتدت المناقشات لتشمل عددًا من القضايا المطروحة ضمن أجندة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، حيث تم استعراض أبرز التطورات المتعلقة بالتحضيرات الجارية لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، إلى جانب مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، مع التأكيد على أهمية تنسيق المواقف الإفريقية لضمان تمثيل مصالح القارة بشكل فعال.
وفي سياق متصل، بحث الاجتماع الترتيبات الخاصة بالاحتفال بـ"يوم إفريقيا"، باعتباره مناسبة سنوية تعكس وحدة القارة وتضامن شعوبها، وتبرز تنوعها الثقافي والحضاري، فضلاً عن تسليط الضوء على دورها المتنامي في صياغة المشهد الدولي.
وفي ختام الاجتماع، شدد السفير محمد نصر على أهمية مواصلة العمل الإفريقي المشترك داخل المنظمات الدولية في فيينا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب بلورة مواقف موحدة تعزز من ثقل القارة الإفريقية، وتدعم قدرتها على التأثير في القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالح شعوبها ويدعم مسارات التنمية والاستقرار.
