بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بنك كندا يثبت الفائدة ويحذر من زيادات محتملة مع تصاعد مخاطر التضخم

 محافظ «بنك كندا»
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى

قرر بنك كندا المركزي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مع الإشارة إلى أن أي تحركات مستقبلية ستكون محدودة، ما لم تتغير الأوضاع الاقتصادية بشكل ملحوظ.

وأوضح محافظ البنك، تيف ماكليم، أن السيناريو الأساسي يشير إلى إجراء تعديلات طفيفة على أسعار الفائدة، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التعريفات الجمركية الأميركية، قد يدفع البنك إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.

 

وأشار إلى أنه في حال انتقال تأثير ارتفاع أسعار النفط إلى باقي السلع والخدمات، وظهور موجة تضخم شاملة، فقد يضطر البنك إلى تنفيذ زيادات متتالية في أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية.

 

وفيما يتعلق بالتوقعات، رجح البنك ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 3% خلال أبريل، مقارنة بـ2.4% في مارس، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، على أن يستقر متوسط التضخم السنوي عند 2.3%، مع عودته إلى المستوى المستهدف البالغ 2% مطلع العام المقبل.

 

كما رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي خلال عام 2026 إلى 1.2%، مقارنة بتقديرات سابقة عند 1.1%، في إشارة إلى تحسن نسبي في الأداء الاقتصادي رغم التحديات العالمية.

 

وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار النفط يمثل تحديًا مزدوجًا للاقتصاد الكندي، حيث يدعم عائدات التصدير باعتبار كندا من كبار مصدري الطاقة، لكنه في المقابل يضغط على المستهلكين والشركات من خلال زيادة تكاليف الوقود والنقل.

 

وتراجعت العملة الكندية عقب صدور القرار، حيث انخفضت أمام الدولار الأميركي بنسبة 0.18% لتسجل نحو 1.3707، في وقت أظهرت فيه استطلاعات أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون تغييرًا في أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، مع ترقب احتمال رفعها في وقت لاحق.


تأتي هذه التطورات في ظل حالة من عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي، نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وما تسببه من تقلبات حادة في أسعار الطاقة، خاصة النفط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم عالميًا. وتواجه البنوك المركزية تحديًا كبيرًا في تحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

 

كما تلعب العوامل التجارية دورًا مهمًا في رسم ملامح السياسة النقدية، خاصة في ظل استمرار التوترات التجارية وفرض التعريفات الجمركية، وهو ما قد يؤثر على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية. وفي هذا السياق، يراقب بنك كندا عن كثب عدة متغيرات رئيسية، من بينها تطورات اتفاقية اتفاقية التجارة الحرة USMCA، وتحركات أسعار النفط، إضافة إلى مسار التضخم العالمي، لتحديد توجهاته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.