بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفيفا يقر عقوبة الطرد المباشر بسبب تغطية الفم في كأس العالم 2026

جياني إنفانتينو رئيس
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد تعديل جديد في لوائح اللعبة يقضي بإمكانية طرد أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء مواجهة أو مشادة مع لاعب منافس خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية داخل الملعب والحد من السلوكيات التي قد تُستخدم لإخفاء عبارات مسيئة أو عنصرية.


وجاء القرار بعد اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن سن قوانين اللعبة، والذي عقد في مدينة فانكوفر، حيث حظي المقترح بموافقة جماعية من الأعضاء المشاركين، ما يعكس وجود توافق واسع بشأن ضرورة التعامل الحاسم مع هذا النوع من التصرفات داخل المباريات.


وبحسب البيان الرسمي، فإن منظم البطولة سيكون مخولاً بتوقيع عقوبة البطاقة الحمراء على اللاعب الذي يتعمد تغطية فمه في موقف تصادمي مع خصمه، إذا رأت الجهات التحكيمية أن السلوك يحمل شبهة الإخفاء المتعمد لعبارات غير رياضية أو إساءات لفظية.


ويأتي هذا التطور في إطار سلسلة تحديثات يقودها الفيفا لتطوير منظومة الانضباط داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على تقنيات البث عالية الدقة والميكروفونات المحيطية، التي جعلت السلوكيات الفردية تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى.


القرار الجديد سيغير كثيراً من سلوك اللاعبين في البطولات الكبرى، إذ اعتاد بعض النجوم على تغطية أفواههم أثناء الحديث مع المنافسين أو الحكام لتفادي التقاط الكلمات عبر الكاميرات، لكن هذا السلوك قد يصبح محفوفاً بالمخاطر بداية من مونديال 2026.


كما ينتظر أن يفرض القرار تحديات إضافية على الأجهزة الفنية، التي ستضطر إلى توعية لاعبيها بالقواعد المستحدثة لتجنب خسارة أي عنصر مهم بسبب تصرف لحظي قد يكلف الفريق بطاقة حمراء مباشرة في مباراة مصيرية.


وتشير تقديرات إلى أن الحكام سيحصلون على توجيهات تفصيلية قبل البطولة بشأن كيفية تطبيق القانون، والفصل بين الحديث الطبيعي بين اللاعبين وبين التصرف العدائي الذي يستوجب العقوبة، منعاً لأي جدل تحكيمي قد يرافق التنفيذ الأول لهذا التعديل.


ومن المتوقع أن يلقى القرار ترحيباً من الجهات المناهضة للتمييز والعنصرية في الرياضة، باعتباره يمنح الحكام أداة ردع إضافية للتعامل مع المواقف المشبوهة، خاصة أن الكثير من الوقائع السابقة لم يكن من السهل إثباتها بشكل مباشر.


ويستعد العالم لمتابعة النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، والتي ستقام بمشاركة 48 منتخباً في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط تغييرات تنظيمية وتحكيمية واسعة يسعى الفيفا من خلالها لتقديم نسخة أكثر انضباطاً وعدالة.
ويؤكد القرار الأخير أن الفيفا يتجه إلى تشديد الرقابة على التفاصيل السلوكية الصغيرة التي قد تؤثر في صورة اللعبة، وهو ما يعني أن اللاعبين سيكونون مطالبين بالتركيز ليس فقط على الأداء الفني، بل أيضاً على الانضباط الكامل داخل الملعب.