آلاف اللبنانيين يواصلون العودة إلى ديارهم في الجنوب
رصد أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من محيط جسر القاسمية في قضاء صور، تطورات ميدانية متسارعة في جنوب لبنان، مع بدء عودة النازحين تدريجياً وترميم أجزاء من البنية التحتية التي تضررت جراء الاستهدافات العسكرية، خاصة الجسور الحيوية جنوب نهر الليطاني.
استهداف ممنهج للجسور جنوب الليطاني
وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت خلال الفترة الماضية جميع الجسور المؤدية إلى جنوب نهر الليطاني في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، ما تسبب في شلل شبه كامل لحركة التنقل بين المناطق.
وشمل القصف جسر الأوتوستراد الرئيسي في بلدة القاسمية، إضافة إلى الجسر البحري القريب من الموقع نفسه، ما أدى إلى عزل جزئي للمنطقة وصعوبة في حركة المدنيين.
جهود محلية لإعادة فتح ممرات عبور
وبحسب ما رُصد ميدانياً، فقد تعذر إعادة تأهيل جسر الأوتوستراد بشكل كامل نظراً لحجم الأضرار التي لحقت به، ما دفع الجيش اللبناني بالتعاون مع البلديات المحلية ومنظمات مدنية في قضاء صور إلى فتح ممر بديل محدود.
وتم العمل على تمهيد جزء من الجسر يسمح بمرور سيارة أو سيارتين فقط في اتجاه واحد، كحل مؤقت لتسهيل حركة السكان.
ازدحام خانق وانتظار لساعات طويلة
وأشار سنجاب إلى أن هذا الحل الجزئي تسبب في ازدحام مروري شديد في منطقة القاسمية، حيث اصطفت عشرات السيارات منذ ساعات الصباح الأولى في انتظار السماح لها بالعبور.
وأوضح أن العائلات النازحة بدأت بالتحرك تدريجياً بعد فتح الممر، إلا أن القدرة الاستيعابية المحدودة للطريق تسببت في بطء شديد لحركة المرور.
طريق رئيسي معطل يفاقم الأزمة
ولفت المراسل إلى أن الطريق الرئيسي لقضاء صور، وهو أوتوستراد القاسمية، لا يزال مغلقاً بالكامل في هذه المرحلة، ما يزيد من الضغط على الممر البديل المؤقت.
وأكد أن استمرار إغلاق هذا المحور الحيوي يضاعف من معاناة الأهالي ويؤثر بشكل مباشر على حركة العودة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
عودة تدريجية وسط تحديات ميدانية
ورغم هذه الصعوبات، تشهد المنطقة عودة تدريجية لبعض العائلات إلى بلداتهم، في ظل محاولات مستمرة لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية.
ويؤكد المشهد في القاسمية أن عملية إعادة الحياة إلى الجنوب اللبناني ما تزال مرتبطة بمدى القدرة على إصلاح الطرق والجسور الحيوية التي تشكل شريان الحركة الأساسي بين القرى والمدن.