خلال أوقات الحرب.. طرق تحقيق التوازن بين الاستمرارية والربحية في شركات التأمين
نظم الاتحاد العام العربي للتأمين ندوة افتراضية بعنوان " الوضع الجيوسياسي الحالي وتأثيراته على صناعة التأمين" بمشاركة عدة خبراء،وناقشت الندوة تأثيرات الصراعات الحالية على المنطقة العربية، مع التركيز على مخاطر الحرب، العنف السياسي، وتأثيراتها على التأمين البحري والطيران، وتغير شروط إعادة التأمين، بحضور شكيب أبو زيد الأمين العام للإتحاد العربى للتأمين، ياسر البحارنة، الرئيس التنفيذي لشركة ترست العالمية للتأمين وإعادة التأمين "ترست ري"، ولانا زينل خبيرة بارزة في قطاع التأمين وإعادة التأمين، تشغل حالياً منصب رئيس الشؤون الفنية في الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب (AWRIS)، وهاني الكردي، نائب رئيس الشؤون البحرية - شركة أبكس لوساطة التأمين وإعادة التأمين.
وتم تسليط الضوء على زيادة أخطار الحرب، والعنف السياسي، والمخاطر السيبرانية المتزايدة، أكد المشاركون أن المخاطر الراهنة لا تقتصر على دول الخليج بل تمتد لتشمل المنطقة العربية بأكملها.
تحقيق التوازن بين الاستمرارية والربحية
ومن جانبه، أشار ياسر البحارنة، الرئيس التنفيذي لشركة ترست العالمية للتأمين وإعادة التأمين "ترست ري"، قائلًا:"يُعد التأمين نشاطًا قائمًا على تحمّل المخاطر، إذ تعتمد عملية تسعير الخطر في مرحلة الاكتتاب على عدد من العوامل، من بينها العوامل الجيوسياسية، وذلك على افتراض أن الخسائر ذات طابع عرضي وغير متوقّع، وفي مرحلة ما بعد الاكتتاب، تسمح معظم فروع التأمين بإدراج أخطار الحرب أو الأخطار الشبيهة بالحرب مقابل قسط إضافي أو مع فرض قيود على حدود التغطية، أو نطاقها الجغرافي، أو نسب التحمل، وحتى في حال نجاح شركات التأمين في فرض أعلى الأسعار الممكنة، وقيام العملاء بقبول هذه الأسعار، فإن هناك دائمًا خطرًا يتمثل في عدم كفاية الأقساط الإضافية المحصلة لتغطية المطالبات الناشئة عنها، ومع ذلك، فإن هذا يجسد المبدأ الجوهري لصناعة التأمين، وهو أن "خسائر القلة تُحمَّل على عاتق الكثرة".
وعن تحقيق التوازن بين الاستمرارية والربحية في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، أشار إلى أنه يمكن لشركات التأمين وإعادة التأمين رفض تقديم تغطية لأخطار الحرب، إذ يُعد ذلك من الاستثناءات القياسية في وثائق التأمين، إلا أن القيام بذلك قد يحرمها من أداء دور مهم في السوق المحلي، وقد تؤدي الحرب الممتدة إلى عزوف العديد من شركات التأمين عن تقديم التغطية في ظل تزايد حالة عدم اليقين على المدى الزمني، أما شركات إعادة التأمين، فلديها إمكانية الوصول إلى محفظة متنوعة من أخطار الحرب، ويمكنها السعي لتحقيق توازن أفضل للمحفظة عبر مناطق جغرافية متعددة وفروع تأمينية مختلفة، وهذا الخيار لا يكون متاحًا لشركة التأمين المحلية.