34 نشاطًا بيئيًا لنشر الوعي بالمدارس والجامعات في الشرقية
في إطار تفعيل الدور التوعوي والتثقيفي، كثّف محافظة الشرقية جهوده لنشر الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع، من خلال تنفيذ 34 نشاطًا توعويًا استهدفت طلاب المدارس والجامعات، إلى جانب العاملين بالجهات الحكومية ورجال الدين، بهدف ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة وتعزيز السلوكيات الإيجابية.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أهمية تنظيم الندوات والفعاليات التوعوية، باعتبارها أحد الأدوات الفعالة في بناء وعي مجتمعي حقيقي بقضايا البيئة، مشيرًا إلى أن توجيه سلوك الأفراد نحو الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها يمثل ضرورة ملحة في ظل التحديات البيئية المتزايدة.
وأوضح المحافظ أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا البيئة، وتسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على النظام البيئي، بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة، مؤكدًا أن نشر الوعي البيئي يبدأ من النشء داخل المدارس والجامعات، باعتبارهم قادة المستقبل.
ومن جانبه، أوضح الدكتور مجدي الحصري، رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالشرقية والإسماعيلية، أن فريق الإعلام والتوعية بالفرع نفذ 34 نشاطًا توعويًا بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل المحافظة، وذلك في إطار خطة متكاملة تستهدف رفع مستوى الوعي بالقضايا البيئية والتحديات الراهنة.
وأشار إلى أن هذه الأنشطة شملت تنظيم 25 ندوة توعوية، و7 حملات توعية ميدانية، بالإضافة إلى ورشتي عمل، تم خلالها تناول عدد من الموضوعات المهمة، أبرزها التغيرات المناخية وسبل الحد من آثارها، واتباع السلوكيات الصحيحة للحفاظ على البيئة، إلى جانب ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية.
وأضاف أن الفعاليات تضمنت أيضًا التوعية بأهمية الإدارة السليمة للمخلفات، وطرق التخلص الآمن منها، فضلًا عن التأكيد على الدور المحوري لكافة أفراد المجتمع في حماية البيئة، بدءًا من الأسرة وصولًا إلى المؤسسات التعليمية والحكومية.
وأكد رئيس الفرع الإقليمي أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم خطط الدولة لمواجهة التلوث والحفاظ على البيئة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، والتي تضع البعد البيئي ضمن أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن التعاون بين الجهات المختلفة، سواء الحكومية أو التعليمية أو الدينية، يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح تلك المبادرات، لما له من دور كبير في توحيد الرسائل التوعوية وضمان وصولها إلى أكبر شريحة من المواطنين.
ويأتي تنفيذ هذه الأنشطة في إطار استراتيجية شاملة تتبناها المحافظة، تهدف إلى بناء جيل واعٍ بقضايا البيئة، قادر على تبني ممارسات يومية صديقة للبيئة، بما يسهم في الحد من التلوث، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق بيئة نظيفة وآمنة للجميع.
وشدد محافظ الشرقية على ضرورة استمرار هذه الجهود وتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة، لتشمل مزيدًا من المدارس والجامعات، مؤكدًا أن الاستثمار في الوعي البيئي يعد من أهم ركائز تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمع أكثر وعيًا ومسؤولية تجاه البيئة.