أحمد كريمة: شم النسيم له أصل في القرآن الكريم
شم النسيم يثير كل عام حالة من الجدل بين مزيد ومُنكر، وتزداد التساؤلات حول حكم الاحتفال به في الإسلام، وهل هو مجرد مناسبة اجتماعية أم له أصل ديني؟ وفي هذا السياق، خرج الدكتور أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة السلامية بجامعةالأزهر، بتصريحات جديدة أثارت الجدل أكثر، مؤكدًا أن لهذا اليوم أصل في القرآن الكريم.
أصل قرآني لشم النسيم
أكد الدكتور أحمد محمود كريمة في بيان شم النسيم بين المشروع والممنوع الصادر من جامعة الأزهر، أن شم النسيم ليس مجرد عادة فرعونية أو مناسبة شعبية، بل له أصل قرأني، مستشهدًا بقوله تعالى: "قال موعدكم يوم الزينة وأن يُحشر الناس ضحى" (سورة طه: 59).
وأوضح أن بعض كتب التفسير، مثل كتاب زاد المسير لابن الجوزي، أشارت إلى أن “يوم الزينة” كان يومًا يجتمع فيه الناس للاحتفال، وهو ما يراه البعض قريبًا من فكرة الاحتفال بالربيع كما يحدث في شم النسيم.
الأعياد في الإسلام.. ما بين النص والاجتهاد
ووضح على أن الشريعة الإسلامية أقرت عيدين فقط لا ثالث لهما، هما:
- عيد الفطر
- عيد الأضحى
وهما مرتبطان بشعائر دينية واضحة وثابتة بنصوص شرعية. لكنه في الوقت نفسه فرّق بين “الأعياد” و”المواسم” و”المناسبات”، موضحًا أن الإسلام لا يمنع وجود مناسبات اجتماعية أو وطنية، طالما لا تتعارض مع العقيدة.
شم النسيم.. مناسبة اجتماعية أم دينية؟
أشار إلى أن شم النسيم يندرج ضمن “المناسبات الاجتماعية” التي تعارف عليها الناس، مثل يوم الأم أو الأعياد الوطنية، وليس عيدًا دينيًا بالمعنى الشرعي.
وبالتالي فإن الحكم عليه يتوقف على كيفية الاحتفال به.
وأضاف أن العرف والعادة يُعدان من مصادر التشريع في الإسلام، وهو ما يدعم فكرة جواز المشاركة في مثل هذه المناسبات إذا خلت من المخالفات.
مشاركة الصحابة وواقع المجتمع المصري
لفت الدكتور أحمد محمود كريمة إلى أن التاريخ الإسلامي في مصر يشهد على نوع من التعايش مع العادات الاجتماعية، حيث شارك بعض الصحابة -رضي الله عنهم- المصريين احتفالاتهم المرتبطة بالربيع، خاصة في مناطق مثل الفسطاط وعلى ضفاف النيل، دون إنكار، طالما لم يكن هناك محظور شرعي.
يبقى شم النسيم واحدًا من أبرز المناسبات التي تعكس هوية المجتمع المصري وتاريخه، بين من يراه تراثًا شعبيًا خالصًا، ومن يحاول تأصيله دينيًا.