اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ: ﻣﺼﺮ ﺳﻨﺪ اﻟﻘﻀﻴﺔ
عبرت حركة حماس عن تقديرها للجهود المصرية برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى والوسطاء فى دعم ومساندة القضية الفلسطينية. واختتم وفد الحركة زيارته إلى القاهرة فى وقت سابق بعد إجراء سلسلة من اللقاءات بحضور الفصائل الفلسطينية ونيكولاى ميلادنوف الممثل السامى لمجلس السلام بحضور الوسطاء من قطر وتركيا.
وقالت حماس فى بيانها لها إن وفدها تلقى دعوة لاستكمال المحادثات فى القاهرة خلال الأيام القريبة القادمة. وأكدت جدية وإيجابية الحركة والفصائل الفلسطينية لاستكمال ومواصلة خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله.
وشددت «حماس» على ضرورة بدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة بشكل فورى. وطالبت بضرورة استكمال تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق بكافة بنودها بشكل دقيق. وبما يسهم فى استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها بالقطاع، وتهيئة الأجواء للمضى قدمًا فى عمليات التعافى المبكر وإعادة الإعمار.
وأكد الوفد جدية وإيجابية الحركة والفصائل الفلسطينية لاستكمال ومواصلة خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، والتزامها بما وقعت عليه، وأن المشاورات لا تزال مستمرة فى هذا الصدد، حيث تلقى وفد الحركة دعوة لاستكمال المحادثات فى القاهرة خلال الأيام القريبة القادمة.
وتواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلى خفض ميزانيات الوزارات المختلفة التابعة لها، مقابل ضخ المزيد من الأموال فى دعم المستوطنات والبؤر الاستيطانية فى الضفة والقدس المحتلتين.
وأعلنت حركة «السلام الآن» عن أن حكومة بنيامين نتنياهو تسرع منذ تشكيلها نهاية عام 2022 وتيرة التخطيط والبناء فى مستوطنات الضفة الغربية، وتخصص مبالغ كبيرة من الأموال العامة لصالح المستوطنين، ما أسفر عن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم ومنازلهم.
ورفعت حكومة الاحتلال «الإنفاق الدفاعى» فى الموازنة بنحو 42 مليار شيكل فى مارس الماضى لتغطية نفقات الحرب على إيران، مقابل خفض ميزانيات الوزارات، وزيادة الاقتراض ورفع العجز، مع إبقاء تمويل المستوطنات دون تأثر.
وكشف تقرير لـ«المكتب الوطنى» للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، عن أن حكومة نتنياهو خصّصت نحو 2.75 مليار شيكل لتطوير المستوطنات خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى مئات الملايين لإنشاء أخرى جديدة، وتقنين أوضاع البؤر، وتقديم منح مالية للمستوطنات القائمة.
وأوضح «المكتب الوطنى» أن تل أبيب خصصت 550 مليون شيكل لتعزيز «المكونات الأمنية» فى المستوطنات، و100 مليون شيكل لحماية الحافلات، و125 مليون شيكل لتعبيد طرق أمنية.
وأضاف: «فى حين تم بناء أكثر من 222 كيلومترًا من الطرق فى الضفة خلال العامين الماضيين؛ شيد نصفها تقريبًا على أراضٍ فلسطينية خاصة». وأوضح أن مشاريع الاستيطان تشمل أيضًا برنامج تسجيل الأراضى فى المنطقة «ج» بتمويل يبلغ نحو 244.1 مليون شيكل، ما يهدد بتهجير آلاف الفلسطينيين، إلى جانب استثمارات كبيرة فى مشاريع سياحية واستيطانية فى الضفة وشرق القدس المحتلتين.
ووثق التقرير الفلسطينى، اعتداءات متواصلة للمستوطنين وقوات الاحتلال، شملت هدم منازل، اعتداءات جسدية، سرقة ممتلكات، تخريب أراضٍ زراعية، إحراق مركبات، إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة.
وقال «المكتب الوطنى» إن حكومة الاحتلال خصصت نحو 800 مليون شيكل لتعزيز الاستيطان على طول الحدود الشرقية لفلسطين المحتلة، عبر إنشاء مزارع ومؤسسات تعليمية (مثل الأكاديميات العسكرية التمهيدية والمدارس الدينية)، وتوسيع المستوطنات القائمة. وتشمل الخطة شريطًا بطول 15 كيلومترًا، من إيلات إلى بحيرة طبريا، بما فى ذلك جزء كبير من الضفة المحتلة، واتخذت حكومة نتنياهو سلسلة من القرارات لتمويل مشاريع سياحية فى الضفة والقدس، فى إطار جهودها لتعزيز وتعميق السيطرة الإسرائيلية.
ودعمت حكومة الاحتلال، منذ تشكيلها نهاية العام 2022، بقرابة الـ949 مليون شيكل مشاريع السياحة الاستيطانية، التى خصص لها نحو 489 مليون شيكل، فى امتداد سياسة سارت عليها حكومات الاحتلال المتعاقبة.
وسلّط التقرير الضوء على استغلال المستوطنين للحرب الدائرة مع إيران لتنفيذ اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين فى الضفة المحتلة. وأشار «المكتب الوطنى» إلى وجود ضغوط تمارسها شخصيات دينية وعناصر يمينية على حكومة الاحتلال لمنع محاسبة المستوطنين أو معاقبتهم.
وكان مركز معلومات فلسطين «مُعطى»، قد رصد فى تقريره الأسبوعى، تصاعدًا ملحوظًا فى انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين بالضفة المحتلة، حيث بلغت حصيلة الانتهاكات 1385، خلال الفترة الممتدة من 27 مارس حتى 2 أبريل الجارى.