بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ الاستشراق ومقارنة الأديان بهولندا: مصر قاطرة العروبة والأزهر صمام الأمان للعقيدة

الدكتور عادل المراغي
الدكتور عادل المراغي مع الوفد

الداعية الإسلامى الدكتور عادل المراغي أستاذ الداسات الاستشراقية ومقارنة الأديان لأحد أهم علماء الأزهر والأوقاف الثقات، له باع طويل في مجال الدعوة الإسلامية، حيث تخرج في كلية الدعوة الإسلامية بمرتبة الشرف الأولى، ثم حصل على الدراسات العليا والماجستير بقسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، وكانت رسالته بعنوان "دور اليهود فى الحركة الاستشراقية" ثم سافر مبعوثًا من قبل وزارة الأوقاف إلى هولندا، ليحصل على درجة الدكتوراه، وكان عنوان أطروحته العلمية"جامعة لايدن بهولندا فى الحركة الاستشراقية" عمل فترة إمامًا وخطيبًا بمسجد النور بالعباسية لمدة 7 سنوات.

الدكتور عادل المراغي
الدكتور عادل المراغي


امتاز "المراغى" بأسلوبه الخطابي القوى المؤثر ليتقدم الصفوف الأولى في مجال الدعوة ليصبح أحد أهم الدعاة بالأزهر والأوقاف بالرغم من صغر سنه.


"المراغي" هو حفيد الشيخ محمد المراغى شيخ الأزهر الشريف الأسبق رحمه الله، وله الكثير من المؤلفات التى تربو على العشرين مؤلفاً في مجال الدعوة الإسلاميوة، إضافة إلى أنه شاعر مخضرم، ومن بين مؤلفاته" روضات الجنات في اغتنام شهر الرحمات" و"سفينة النجاة" و"صناعة السعادة" و"مرافئ القلوب..شهر رمضان من العادة إلى العبادة" و"تذكير الأصحاب بأخلاق الكلاب" و"شباب غيروا مجرى التاريخ" إلى جانب العديد من المؤلفات الحديثة المهمة في الشريعة واللغة، "الوفد" التقت الدكتور عادل المراغي أستاذ الدرسات الاستشراقية ومقارنة الأديان، وهذا نص الحوار،،


بداية العالم الإسلامي يتعرض للعديد من الافتراءات للنيل من الدين الإسلامي ورموزه ..فماذا لديكم لمواجهة هذه الافتراءات والأكاذيب؟


-لا أجد شيئًا لمواجهة التحديات التى تواجه العالم الإسلامى أكثر من صناعة الوعى لدى جماهير الأمة الإسلامية، فصناعة الوعى دائمًا وأبدًا هى صمام الأمان وحائط الصد، ولذلك فإن أمة لا تقرأ أمة لا تدري مستقبلها، فبداية الأمر الغريب الذى يستوقف جماهير الأمة الإسلامية أن عدد كلمات القرآن الكريم (75 ألف كلمة) تجد أن الله عز وجل اختار من بينها كلمة(إقرأ) لأن القراءة هى زراعة أو صناعة الوعى، عند الشباب، وهى استشراف لمستقبل الإسلام، ولن نستطيع أن نتحرك ولا أن نصد عاديات الأعداء إلا عن طريق الوعى أولا، فالأمة تحتاج إلى صناعة الرجال أولا، فهي أثقل أنواع الصناعة في التاريخ، فهى أثقل من الصناعات العسكرية، خاصة في زمن تلاطمت فيه أمواج الفتن، على كثير من الشباب لتغريبهم واستئصال شأفتهم، فالشباب يمر بتيارين متناحرين، التيار الأول هو التطرف والتشدد، والتيار الثاني هو التيار الحداثي أو التمييع، والحداثة ضربت بجذورها الآن عند كثير من الشباب تيار الإلحاد والحداثة وما بعد الحداثة، فيجب علينا توعية الشباب وتحصينهم فكريًا أولا، لمواجهة هذه التحديات التى تهدف إلى استلاب الهوية الإسلامية.


الاستشراق رغم أنه الأجدر على فهم التراث العربي والإسلامى فقد وصف بأنه الأشد عداء للإسلام ..فما تفسيرك؟


-الاستشراق دائمًا هو طلب علوم وحضارة وأديان وعادات وتقاليد الشرق، والهدف من الاستشراق هدفان، الأول هو الدسّ، والهدف الثانى الدرس، أما الدسّ فيتمثل في دس الشبهات ولذلك أخطر ما يكون لضرب الإسلام في مقتل هوالاستشراق، فدائمًا وأبدًا جل المستشرقين وأغلبهم دخلوا بروحٍ علميةٍ غير نزيهة، وبالتالى خرَّبوا كثيرًا وضربوا الثوابت الإسلامية وفهموا الإسلام فهمًا خاطئًا ونقلوه بصورةٍ مشوهةٍ، حتى نجد أن (جولدتسهير) عندما كان يرتدى الزى الأزهرى في الجامع الأزهر ويجلس في حلقاته العلماء والأئمة كالإمام محمد عبده وغيره، ثم يخرج بعد ذلك ليبث سمومه وأحقاده، والشيخ محمد الغزالى رد على كتابه"العقيدة والشريعة" شوَّه فيه صورة الإسلام ، فألف الشيخ محمد الغزالى كتابه" دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين" ردًا عليه، وكان يقصد المستشرق (جولدتسهير).


هل يشكل الذكاء الاصطناعى حصارًا على الدعوة خاصة أننا نرى سلبيات هذا التطبيق على القرآن والسنة النبوية على شبكات الإنترنت؟


-الذكاء الاصطناعى لا يمثل حصارًا على الدعوة الإسلامية، بل ينبغي على الدعوة أن تتواكب مع الذكاء الاصطناعى، فعندما قال الله عز وجل في كتابه" وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم" فيجب علينا مواكبة العصر، والاستفادة من إيجابيات الذكاء الاصطناعى، فله إيجابيات وسلبيات، نأخذ الإيجابيات خاصة في البحث العلمى نستطيع أن نطرق هذا الباب ونستفيد منه استفادة كبيرة جدًا، أيضًا يمكن الاستفادة منه فى الدعوة الإسلامية وهداية الغير وتصحيح صورة الإسلام في الغرب والرد على الشبهات، فالذكاء الاصطناعى سيف ذو حدين، الأول الدفاع عن الإسلام ونستطيع أن ندخله فى المعركة، والحد الثانى هو أنه يستطيع استلاب فكرة الدعوة الإسلامية ويستطيع من خلال ذلك أن يسحب البساط من تحت أقدام الدعاة لو لم يكن مقننًا وفى حد وضعه في إطاره الصحيح.


في رأيك..ما آليات مواجهة ظاهرة الإلحاد بين الشباب؟


-أولا تحصين الشباب، فالقاعدة العريضة تول "الوقاية خير من العلاج" فالوقاية هى تحصين الشباب ضد التطرف أولا، وهناك ترابط شديد بين التطكرف والإلحاد، فبعض الشباب لديه خواء عقدى وخواء إيمانى، وهذا الخواء الإيمانى إنما نتج من فشل الجماعات الإسلامية والتيار الإسلامى في الحكم، وتصدره للحكم، فوجدنا أن موجة الإلحاد ارتفعت، والسبب في ذلك أنهم لم يجدوا نهمهم ولا بغيتهم في التيار الإسلامى، فارتدوا على أعقابهم، وعلى هذا الأساس يجب أولا محاربة الفكر المتطرف، لأن التطرف نوعان ذات اليمين والشمال، فالتطرف إما أن يكون بالتشدد والكفر، وإما يكون بالكفر والإلحاد، فكلا الأمرين يغذى أحدهما الآخر، فيجب علينا أولا التصدى لفكرة التطرف ثم فكرة الإلحاد، وأسباب الإلحاد وهى أولا الخواء الإيمانى، فلابد من تربية إيمانية أولا، وأحسن صنعًا وزير التربية والتعليم عندما أعاد مادة التربية الدينية إلى المناهج الدراسية في المدارس، فنحن نحتاج هذه الجرعة الإيمانية لوقاية أبنائنا من الخواء الإيمانى، ودائمًا أذكر كلمة سيدنا عمر بن الخطاب "نفسك إلا لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل" وقديمًا قال أبو العتاهية بيتًا من الشعر:
إنَّ الشباب والفراغ والجِدى مفسدةٌ للمرء أى مفسدة
فكل الفساد الذى يأتى للشباب من قبل الفراغ، فالشباب لو كان مشغولا بأولويات مفيدة فلن يستطيع أن يتطرف أو يلحد، الأمر الثالث وهو أخطر ما يكون وهو مواقع التواصل الاجتماعى، فهى مسرح ومرتع خصب لبث الأفكار الخطيرة جدًا، والشباب بما أنه غير محصن أشبه ما يكون بالأرض الطيبة التى إن شئت أن تزرع فيها وردًا أو تزرع فيها حنظلا، فنحن نحتاج أولا إلى الدعاة الثقات لزرع الورود في قلوب السباب والعناية بهم أولا، والعناية بالشباب لابد أن تتضافر فيها جميع مؤسسات الدولة، المسجد والكنيسة والأزهر ومراكز الشباب والإعلام، فالإحاد لا يختص بالإسلام فقط، فهناك إلحاد مسيحى، وعلى هذا الأساس نحتاج إلى تضافر كل الجهود لحماية الشباب من موجات الإلحاد.


ما تقييمك لجهود الأزهر الشريف في التصدى لظاهرة "الإسلاموفوبيا الخوف من الإسلام؟


-الأزهر من نعم الله على مصر، وقديمًا قلت إذا أراد الله شيئًا هيأ له أسبابه ويسر صعابه، ولما أراد الله لمصر أن تكون قاطرة العروبة وقلب الإسلام النابض حماها بقوتين عظميين، الأولى هى جيشها وقواتها المسلحة الباسلة وهى القوة الضاربة خير أجناد الأرض، كما تنبأ النبي عليه الصلاة والسلام، وحفظ الله مصر بقواتها المسلحة والقوة الثانية هى القوة الناعمة وهى الأزهر وهو القوة الفكرية الناعمة لتحصين الشباب، فالأزهر وإمامه يقاتل على جبهتين ومعه كل علماء الأزهر الربانيين، جبهة الفكر الماطرف الذي يسعى دائمًا إلى التقتيل والتفجير والتفخيخ، فالأزهر يقف ضد هذه العقول المفخخة بالمرصاد والإلحاد، أما الجبهة الثانية، فهى جبهة"التمييع" والتحلل من القيم والثوابت والأخلاق وهى ما تسمى بجبهة الحداثة وما وراء الحداثة، وما يسمون زورًا وبهتانًا بالتنوير، تحت هذا المسمي يقف الأزهر يقاتل على جبهتين، وهو يقوم بدوره ، لكن نتمنى إبراز صورة الإسلام الناصعة الجميلة فى بلاد الغرب، فالإسلام هو دين الجمال والرقي، والذوق والأخلاق، فلو وصل الإسلام بالصورة الصحيحة إلى الغرب لما وجدنا بيتًا إلا وقد دخله نور الإسلام، فالغزالى قال قديمً: " الإسلام قضية ناصعة البياض ولكن من يدافع عنها فاشل" وبالتالى فهناك بعض الدعاة يسيئون أكثر مما يحسنون وآفة المسلمين الآن أنهم لم يقدموا الإسلام الصحيح الناصع للغرب الذى نزل من السماء وإنما قدموا أفكارهم المتطرفة، وبحكم تجربتي في بلاد الغرب نجد كلا يدعو إلى جماعته، فالشيعة تدعو لحسينياتهم، ولا يدعون إلى الإسلام، وكذلك الإخوان والسلفيين والتبليغ والدعوة، فما رأيت أحدًا يدعو إلى الإسلام على أنه دين الله، كما قال ربنا عز وجل"ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل" فالإسلام لا يعترف بكل هذه الجماعات، وأخطر شئ يهدد الإسلام وأساء إلى المسلمين هو التفرق والتشرذم والتحزب والإسلام لا يعرف التحزب، فالإسلام دعانا بقوله" يا أيها الذين آمنوا" فدائمًا وأبدًا الخطاب لكل المسلمين، ولذلك نحتاج إلى مراجعة هذه الأفكار" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، فضرر الجماعات أكثر من نفعها، كما قال الشاعر:وكل يدعى وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك


ما تقييمك لما يحدث على الساحة وتحديدًا فى غزة الآن والاعتداء من الكيان الصهيونى على شعب فلسطين؟


-وجود اليهود فى فلسطين لن ينتهى إلا بقيام الساعة، وكل يوم لهم مطامع ويتوسعون، والأخطر أنه لابد أن نعلم أن اليهود لا يعرفون إلا لغة القوة، فالمسلمون الآن تداعت عليهم الأمم، من كل حدبٍ وصوب، واليهود لا يعرفون إلا لغة القوة، وتأمل ما قاله الشاعر:
أرى الدول الكبرى لها الغُنُم وحدها .. وقد عادت الصغرى على رأسها الغُرم.
متى عفت الذئبان عن لحم صيدها .. وقد أمكنتها من مقاتلها البهم
ألا كل أمة ضائع حقها سدى.. إذا لم يؤيد حقها المدفع الضخم


فالحرب الموجودة حاليًا هى ليست فقط لاستئصال شأفة المسلمين في غزة، بل هناك مخططات توسعية"وما تخفي صدورهم أكبر" وللأسف المخططات التوسعية يتفق عليها الصقور والحمائم، فالمعارضة تتفق مع هؤلاء على توسع إسرائيل وإقامة دولتهم من النيل إلى الفرات وهذا ما يرمز إليه الخطان الأزرقان في العلم الإسرائيلي وهما نهر النيل والفرات، فالواجب علينا أن ننتبه، أفيقوا أيها المسلمون قبل أن تدفعوا الجزية وهذه صيحة نذير. 


ما تقييمك لدور الأزهر الشريف في مساندة القضية الفلسطينية وأثرهذا الدور في نفوس الشعب الفلسطينى؟


-الأزهر دائمًا هو حامى الحمى لكل المقدسات الإسلامية، فهو صمام الأمان للغة العربية وللعقيدة الإسلامية وللمقدسات، وطيلة وجود الأزهر ومنذ نشأته والأزهر يقف مع القضية الفلسطينية في كل مراحلها، فعلى سبيل المثال منذ أن احتلت أرض فلسطين ونرى أن علماء الأزهر صدعوا بكلمة الحق، وبينوا أن فلسطين أرض وقف، فاثنان مليار مسلم يشتركون فى أرضها، فلايجوز التفريط فيها بأى حال، ، فدور الأزهر لم يخفت أبدًا، ولم ينقطع أبدًا تحذير الأزهر من مخططات اليهود، بالإضافة إلى دوره الإغاثي والاجتماعى والتكافلى، فكل منحى من مناحى القضية الفلسطينية للأزهر دور فيها، فقد وقف كالطود الشامخ مع القضية الفلسطينية.


مارأيك فى الطرح الذى يقول إن كتب التراث فى حاجة إلى إبادة لا إلى تنقيح ؟وأن القرآن الكريم حث فى أكثر من موضع على التجديد والابتكار والإبداع؟


-هناك فارق بين "التجديد " و"التبديد"، فالتجديد أن نصحب روح النص وأن تتعانق الأصالة مع المعاصرة، أما التبديد فهو دفن كتب التراث تمامًا، ولا أنكر أن بعض كتب التراث بها بعض القنابل المخخة وبها بعض الأحزمة الناسفة، تحتاج إلى مشرط الجراح لا سكينة الجزار، فاستخدام سكينة الجزار معناه إبادة كاملة وإعدام ودفن كامل للتراث، فليس هناك أمة بدون تراث، ومن يقول بهدم التراث، إنما يريد هدم الإسلام جملة وتفصيلا، ولذلك يجب على العلماء أن يتصدوا لذلك، فالتجديد منوط بعلماء الأمة من الأزهريين الأكابر الموسوعيين فقط، والتجديد يكون بضوابط ولا يكون في الثوابت، والثوابت نوعان، مقدس وغير مقدس، أما المقدس فهو قول الله تعالى ورسوله فيما صح عنه، وغير المقدس فهو بعض الأحاديث الضعيفة وبعض الفتاوى التى لاتتناسب مع العصر، وهذا يمكن إعادة النظر فيه، فلابد أن نستلهم روح النص.


يخرج علينا من حين لآخر من يشكك فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ماردكم على هؤلاء؟


-هذا أخطر شيء وهؤلاء هم الذين أكلوا على موائد المستشرقين، وضرب السنة إنما هو أسلوب استشراقي غبي، في المقام الأول، فهؤلاء قرأوا في كتب المستشرقين ولكن أساءوا الهضم، أكلوا على الموائد وأصبح لديهم عسر هضم بسبب هذه الوجبة الدسمة التى أكلوها من كتب المستشرقين، فالاستشراق لجأ للسنة النبوية دون القرآن، لأن السنة هى البوابة الخلفية للقرآن الكريم، حتى يتسنى له أن يدخل من الباب الرئيسي وهو القرآن، فالطعن فى السنة هو طعن فى القرآن الكريم، الأمر الثاني هم لا يجرؤون أن يقولوا إن القرآن به تناقض، ولكن يطعنون في السنة بعدم صلاحية بعض الأحاديث، وهذا حق أريد به باطل، فالمراد بذلك هو ضرب القرآن الكريم، والنبي عليه الصلاة والسلام له وظيفتان، الأولى هى البلاغ "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" والوظيفة الثانية هى البيان وهذا يتأتى عن طريق السنة النبوية، فقد قال النبي"خذوا عنى مناسككم" في الصلاة والصوم والزكاة والحج، فالسنة وحى قال تعالى"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" وقد قال النبي:" ألا إنى قد أوتيت القرآن ومثله معه" فهؤلاء الحداثيون أو التنويريون أو القرآنيون، وهو حق أريد به باطل، هم مزورون ومحرفون وتجريف لمنابع التراث، فهم لم يتبعوا القرآن، فلو اتبعوا القرآن لآمنوا بما جاء في سورة الحشر قال تعالى"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عن فانتهوا" ثانيًا أن السنة النبوية هى المفسرة للقرآن، فالسنة النبوية هى بوابة للقرآن الكريم. 


أخيرًا ..نحن نعيش نفحات شهر رمضان المعظم كيف للمسلم أن يغتنم هذه النفحات وما الروشتة التى تقدمها للصائمين للاستمرار على نهج الصلاح بعد رحيل الشهر العظيم؟


-شهر رمضان هدية ربانية ومنحة إلهية، فنحن نحتاج إلى استنفار الطاقات، لأن أبواب الخير مشرعة، ففي استطاعة الإنسان أن يغتنم ثلاثين بابًا في رمضان كل يوم، باب الصدقات وقيام الليل وصلاة التراويح والدعاء، المواساة وإدخال السرور على الناس والفقراء وجبر الخواطر، فالحسنات تتضاعف في رمضان، فالإنسان فى حاجة إلى أن يفتح كل هذه الأبواب، فمن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له" وقراءة القرآن الكريم، فهو فرصة عظيمة لفتح باب التوبة والرحمة.