خبير سياسي: التصعيد الإسرائيلي يهدد استقرار القطاع ويضغط على السكان للرحيل
حذر الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، من استمرار ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية الممنهجة في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبراً أن التحركات الميدانية الأخيرة تعكس توجهاً استراتيجياً لدى حكومة بنيامين نتنياهو يهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى «منطقة غير قابلة للحياة»، تمهيداً لفرض واقع التهجير القسري على السكان عبر الضغط العسكري والإنساني المتواصل.
وأوضح عمر أن وتيرة العمليات العسكرية والتضييق الإنساني في غزة، بالتوازي مع الاقتحامات والاعتقالات في مدن الضفة الغربية، لا يمكن فصلها عن رؤية أوسع تسعى – بحسب تقديره – إلى إعادة رسم الخريطة الديموغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية، وأشار إلى أن استهداف البنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع يندرج ضمن سياسة استنزاف طويلة الأمد، تُراهن على دفع السكان إلى خيار الرحيل تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية.
وفي الضفة الغربية، لفت الأكاديمي إلى أن التصعيد يتزامن مع تسارع وتيرة الاستيطان وتوسيع البؤر القائمة، في محاولة لضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي وفرض أمر واقع يصعب التراجع عنه في أي تسوية مستقبلية، واعتبر أن حكومة نتنياهو تسعى إلى تسويق ما وصفه بـ«انتصار مطلق» للجمهور الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، لتعويض الإخفاق في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، وعلى رأسها الحسم الكامل وإنهاء التهديدات الأمنية.
وأكد عمر أن قطاعات واسعة داخل إسرائيل باتت تدرك محدودية النتائج التي تحققت على الأرض مقارنة بحجم الكلفة السياسية والعسكرية، ما يدفع الحكومة – وفق تحليله – إلى محاولة فرض وقائع جديدة تعيد صياغة المشهد، سواء عبر توسيع نطاق العمليات أو عبر تسريع مشاريع الضم والاستيطان، بما يمنحها ورقة قوة في أي مفاوضات مقبلة.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أشار إلى وجود «تماهٍ واضح» بين إدارة دونالد ترامب وسياسات نتنياهو، معتبراً أن اجتماعات مجلس السلام الدولي تجاهلت – بحسب قوله – الخروقات الإسرائيلية وركزت بشكل أساسي على الجوانب المالية والترتيبات الأمنية، دون التطرق بجدية إلى ملف الاستيطان أو الانتهاكات الميدانية.
كما أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هكابي، حول «حق إسرائيل في التوسع»، مخاوف بشأن طبيعة الدور الأمريكي كضامن لأي تفاهمات أو اتفاقات تهدئة، إذ رأى عمر أن مثل هذه التصريحات تعكس منح ضوء أخضر سياسي لاستمرار العمليات العدائية دون خشية من محاسبة دولية فعلية، ما يضعف فرص التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة.
واختتم أستاذ العلوم السياسية مداخلته بالتأكيد على أن استمرار هذا المسار التصعيدي، في ظل غياب ضغط دولي حقيقي، ينذر بتعميق الأزمة الإنسانية في غزة وتوسيع رقعة التوتر في الضفة الغربية، بما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، تتجاوز حدود الصراع التقليدي وتفتح الباب أمام تداعيات إقليمية أوسع.
متحدث التعليم: توجيهات القيادة السياسية لخروج امتحانات الثانوية العامة بشكل منضبط وصارم
قال شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن ملف امتحانات الثانوية العامة كان على رأس الملفات التي تم استعراضها خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف.
وأوضح في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد وآية عبد الرحمن مقدمي برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الاجتماع تناول عرض مجموعة من الإجراءات التي سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة؛ لضمان انضباط منظومة الامتحانات بصورة دقيقة ومنظمة.
وأضاف أنّ هناك اهتمامًا كبيرًا من القيادة السياسية، مع توجيه بالتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة وهيئاتها، من أجل خروج منظومة الامتحانات بشكل منتظم ومنضبط وصارم دون أية مشكلات.
وأشار إلى أنه مع اقتراب موعد الامتحانات؛ سيتم الإعلان عن مجموعة من الضوابط والإجراءات، مع توعية الطلاب بها بشكل واضح؛ حتى يكونوا على دراية كاملة بكيفية سير العملية الامتحانية.
الغش الإلكتروني أو اليدوي
وأوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن ما سيتم الإعلان عنه، يتعلق بـ"إجراءات دخول اللجان، والتفتيش، والضوابط المنظمة للعملية الامتحانية"، بما في ذلك العقوبات المقررة في حالات الغش بمختلف أنواعه، سواء الغش الإلكتروني أو اليدوي، أو محاولات استخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل الساعات أو السماعات أو غيرها.
وشدد على أن هذه الإجراءات سيتم الإعلان عنها قبل الامتحانات بوقت كافٍ، مع تنفيذ حملات توعية مكثفة؛ لضمان سير الامتحانات في إطار من الانضباط الكامل.