بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: أي ضربة قد تُغيّر المعادلات السياسية في واشنطن وطهران

الخبير الاستراتيجي
الخبير الاستراتيجي دكتور أحمد

أكد الخبير الاستراتيجي دكتور أحمد مهدي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العلاقة بين واشنطن وطهران تمر بمرحلة حساسة تتأرجح بين خيار «الضربة المحدودة» ومسار «التهدئة المشروطة»، في ظل حراك دبلوماسي متبادل يعكس استمرار محاولات احتواء التصعيد رغم اتساع فجوة الثقة بين الجانبين.

وأوضح مهدي ، أن طهران قدمت وفق ما تم تداوله، مقترحات اعتبرتها الإدارة الأمريكية «إيجابية»، تضمنت استعداداً لتسليم مخزون اليورانيوم المخصب مقابل رفع شامل للعقوبات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الصيغة تعكس محاولة لإعادة صياغة قواعد التفاوض عبر مقاربة تقوم على تبادل خطوات ملموسة تضمن مكاسب متوازنة للطرفين.

وفي المقابل، شدد مهدي على أن إيران لم تُبدِ أي تراجع عن ما تصفه بـ«خطوطها الحمراء»، وعلى رأسها حقها في التخصيب ضمن إطارها السيادي، لافتاً إلى أن رسائل غير معلنة تم تمريرها عبر قنوات خلفية تؤكد أن أي عمل عسكري سيقابل برد قوي ومباشر، مع استعداد كامل لسيناريوهات ردع غير تقليدية.

وأشار إلى أن الخطاب الإيراني يتضمن تحذيرات واضحة من استهداف حاملات الطائرات الأمريكية في حال اندلاع مواجهة عسكرية، باعتبار أن أي خسارة عسكرية كبيرة قد تُترجم سياسياً وتنعكس على المشهد الداخلي الأمريكي، بما في ذلك الحسابات الحزبية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واختتم مهدي تحليله بالتأكيد على أن تقديرات طهران تستند إلى تجارب سابقة في المواجهة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن استخدام القوة لم يحقق نتائج حاسمة في فترات سابقة، ما يجعل أي تصعيد جديد محفوفاً باحتمالات توسع رقعة المواجهة، وانزلاقها إلى صراع أوسع تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية والسياسية على حد سواء.

خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون

 

قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»،  إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.

 

بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية

 

وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.

 

تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية

 

وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.

 

أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر

 

وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.

 

وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.