ضمن المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»
جامعة كفر الشيخ تطلق قافلة طبية توعوية شاملة إلى قرية الرغامة
شهد الدكتور إسماعيل القن القائم بعمل رئيس جامعة كفر الشيخ، اليوم السبت، انطلاق قافلة طبية توعوية شاملة إلى قرية الرغامة بمركز الرياض والقرى المجاورة، استمرارًا لجهود الجامعة في تنفيذ المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان» التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بهدف تنمية الإنسان المصري صحيًا واجتماعيًا وثقافيًا.
حضور رسمي وتعاون مؤسسي
رافق رئيس الجامعة خلال القافلة، الدكتور أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور طه إسماعيل عميد كلية الطب البشري، والدكتور علاء جودة وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، والدكتور وائل الفقي وكيل كلية الطب البشري لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ومحمد طه الزهيري مدير الإدارة التعليمية بمركز الرياض.
إلى جانب عدد من مسؤولي الجامعة ومديرية التربية والتعليم، وممثلي مؤسسة «حياة كريمة» التي تساهم في دعم القوافل داخل القرى.
ويأتي تنظيم هذه القافلة انطلاقًا من الدور المجتمعي للجامعة في خدمة أبناء المحافظة، وتأكيدًا على تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة المختلفة من أجل الارتقاء بصحة المواطنين وتقديم الخدمات الطبية المجانية، بمتابعة منصور المرادني مدير عام مشروعات البيئة، ومحمد صلاح مدير ادارة متابعة المشروعات.
تخصصات طبية وخدمات مجانية
شارك في القافلة نخبة من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب البشري وأعضاء هيئة التمريض، حيث تم توقيع الكشف الطبي على المواطنين في مختلف التخصصات الطبية، ومنها: الباطنة، الأطفال، النساء والتوليد، العيون، الأنف والأذن والحنجرة، الجلدية والتناسلية، الأمراض النفسية والعصبية، الجراحة العامة، جراحة العظام، جراحة المخ والأعصاب، جراحة المسالك البولية.
كما تضمنت القافلة خدمات تمريضية موسعة، شملت: قياس ضغط الدم ونسبة السكر في الدم، ومتابعة الوزن والطول، والتوعية بكيفية العناية بالقدم السكري، وفحوصات الأنيميا للأطفال، إرشادات توعوية للنساء حول الصحة الإنجابية والتغذية السليمة للأطفال للوقاية من سوء التغذية.
وقد بلغ عدد الحالات التي تم توقيع الكشف الطبي عليها خلال اليوم الأول 1209 حالة، جرى خلالها صرف الأدوية اللازمة بالمجان لجميع المرضى، مما لاقى استحسانًا واسعًا من الأهالي الذين أشادوا بالخدمات المقدمة.
تصريحات المسؤولين
أكد القائم بعمل رئيس جامعة كفر الشيخ الدكتور إسماعيل القن، أن الجامعة مستمرة في إطلاق القوافل الطبية والتوعوية لتغطية القرى الأكثر احتياجًا في مختلف أنحاء المحافظة، تنفيذًا لتكليفات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تعكس التزام الجامعة برسالتها التنموية ودورها في خدمة المجتمع المحلي إلى جانب دورها الأكاديمي.
وأضاف أن مشروع «بداية جديدة لبناء الإنسان» يجسد رؤية الدولة المصرية نحو بناء مجتمع صحي ومتكامل، من خلال تضافر جهود جميع الوزارات والهيئات تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
شددت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة الدكتور أماني شاكر، على أهمية التوسع في عدد القوافل الطبية بالتنسيق مع وزارة الصحة ومديرية الصحة بكفر الشيخ، لتلبية احتياجات أكبر عدد من المواطنين في القرى الأكثر احتياجًا. وأشارت إلى أن التعاون مع مؤسسة «حياة كريمة» يُسهم في تعزيز استدامة هذه المبادرات وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.
رؤية مستقبلية
يأتي تنظيم هذه القوافل في إطار إيمان جامعة كفر الشيخ برسالتها المجتمعية ودورها في تنفيذ خطة الدولة للتنمية المستدامة، التي تستهدف بناء أجيال قادرة على المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، وتؤكد الجامعة أن هذه المبادرات لن تتوقف عند حدود تقديم الخدمات الطبية فقط، بل تمتد لتشمل التوعية المجتمعية، وتنمية المهارات، وتعزيز قيم الانتماء، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين في مختلف ربوع المحافظة.
في الرغامة.. الطب يطرق أبواب الأهالي ضمن مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان»
مع الساعات الأولى من صباح السبت، بدأت ملامح يوم مختلف في قرية الرغامة بمركز الرياض، حين توافد المئات من الأهالي على مقر القافلة الطبية الشاملة التي نظمتها جامعة كفر الشيخ ضمن المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان».
الأطفال بجوار أمهاتهم، كبار السن يحملون تقاريرهم الطبية، وشباب القرية يتطوعون في تنظيم الصفوف ومساعدة المرضى.. مشهد إنساني يعكس قيمة التعاون وأهمية ما يجري على أرض القرية.
فرحة الأهالي بالخدمات
بين ابتسامة أم خرجت مطمئنة بعد أن كشفت على طفلها لدى طبيب الأطفال، وشكر رجل ستيني لطبيب العظام الذي فحصه وصرف له الدواء بالمجان، بدا واضحًا أن القافلة لم تكن مجرد خدمة طبية، بل نافذة أمل حقيقية لعدد كبير من الأسر التي تجد صعوبة في الوصول إلى المستشفيات الكبرى.
تقول الحاجة "أم مصطفى" وهي تحمل كيس الأدوية: "ما صدقنا لقينا الدكاترة عندنا في البلد.. الكشف مجاني والعلاج كمان.. ربنا يبارك فيهم".
أطباء بين العلم والإنسانية
شارك في القافلة أكثر من 40 طبيبًا من مختلف التخصصات: الباطنة، الأطفال، النساء والتوليد، الأنف والأذن، العيون، الجراحة العامة، العظام، الجلدية، المخ والأعصاب، والمسالك البولية، ولم يقتصر الأمر على الكشف الطبي فقط، بل شمل أيضًا التثقيف الصحي: كيفية العناية بالقدم السكري، الوقاية من الأنيميا لدى الأطفال، وأساسيات التغذية السليمة للأمهات.
الدكتور أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، كانت بين الأهالي تستمع لشكاواهم وتوجه الفرق الطبية، مؤكدة أن مثل هذه القوافل «لا تقل أهمية عن المحاضرات العلمية، لأنها تترجم العلم إلى خدمة حقيقية تمس حياة الناس».
1209 قصة في يوم واحد
بحسب إحصاءات الجامعة، بلغ عدد الحالات التي تم توقيع الكشف عليها 1209 حالة، وهو رقم يكشف حجم الإقبال والثقة التي وجدها الأهالي في القافلة، الأدوية صُرفت بالمجان، والتوصيات الطبية سُجلت بعناية، بينما خرج كل مريض بشعور أن هناك من يهتم به دون مقابل.
رسالة أمل من الجامعة للأهالي
الدكتور إسماعيل القن القائم بعمل رئيس الجامعة، قال خلال جولته بين العيادات المتنقلة: «هذه ليست مجرد قافلة طبية، بل رسالة من الجامعة لكل مواطن بأننا شركاء في بناء مجتمع صحي، وأن أبواب الجامعة مفتوحة لخدمة الناس تمامًا كما هي مفتوحة للعلم والدراسة».
أثر يتجاوز الطب
لم يتوقف أثر القافلة عند حدود العلاج والكشف، بل امتد إلى نشر التوعية الصحية في البيوت، وتحفيز الطلاب على المشاركة المجتمعية، وتعزيز شعور الأهالي بأن الدولة قريبة منهم. مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان» لم تكن هنا مجرد شعار، بل واقع ملموس ترك أثرًا إنسانيًا في قلوب أهل الرغامة.













