رحلة عطاء المفكر المغربي محمد بن عيسى في ندوة بمكتبة الإسكندرية
نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة عن شخصية المعرض بعنوان "محمد بن عيسى: رحلة العطاء والابتكار الثقافي"، اليوم الخميس، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المقام على هامش معرضها الدولي للكتاب في دورته العشرين، بمشاركة أحمد المسلماني؛ رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والأديب والمفكر محمد سلماوي، والكاتب الصحفي سليمان جودة، والدكتور حسين حمودة؛ أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة القاهرة، قدمها الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية.
افتتح الدكتور أحمد زايد، الندوة بالتأكيد على أن الاحتفاء بالمفكر والمثقف محمد بن عيسى هو أحد الأيام التاريخية في مكتبة الإسكندرية، فهو واحد من أهم المفكرين العرب الذي تولى مناصب هامة من بينها وزارة الثقافة ووزارة الخارجية المغربية وصاحب المشروع الثقافي الرائد في مدينة أصيلة، مؤكدًا أنه رغم رحيله إلا أنه لم يغب بفكره وانجازاته.
فيما تحدث أحمد المسلماني، عن تجربة محمد بن عيسى في تحويل بلدته الصغيرة "أصيلة" إلى بلدة معروفة لدى العرب والأفارقة وبعض الدول الأوروبية على غرار مدينتي كان الفرنسية ودافوس السويسرية.
ومن جانبه، أكد محمد سلماوي، أن الثقافة تقوم دائمًا على دعامتين هما الإبداع الثقافي والمحرك الثقافي هناك تكامل بينهما ولا يمكن أن يعمل كل منهما منفردا، مشددًا أن العالم العربي مليء بالمبدعين الذين حصلوا على جوائز في مختلف المجالات.
بينما وجه د. حسين حمودة، الشكر إلى المكتبة على الاحتفاء بشخصية إبداعية وثقافية وإنسانية متميزة مثل محمد بن عيسى، مشيرًا إلى مقال سابق توقف فيه عند مشروع منتدى أصيلة الذي يُعد نموذج كبير للعمل الأهلي في مجال الثقافة والإبداع تأسس تحت إشرافه عام ١٩٩٧، سعى من خلاله لتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وجمع أنشطة متنوعة على مدينة صغيرة على شاطئ المحيط الأطلسي.
فيما قال سليمان جودة، إن "بن عيسى" يتشابه مع المدن متعددة المداخل والأبواب فعند استعراض حياته تجد أنه شخصية استثنائية حيث تنقل بين عمله الصحفي والإذاعي والبرلماني والوزاري والإبداعي والأهلي، ليكون "منتدى أصيلة" هو حصيلة هذه الرحلة الطويلة.
وفي مداخلة خلال الندوة، وجه محمد آيت وعلي؛ سفير المملكة المغربية لدى مصر، الشكر إلى مكتبة الإسكندرية ووصفها بالصرح الثقافي العظيم داخل الوطن العربي يربط التاريخ بالحاضر ويؤكد حقيقة أن مصر أرض الكنانة قدمت الكثير للثقافة العربية والعالمية من خلال مفكريها ومثقفيها .


