بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جامعة بنها تنعى شهيد الواجب المهندس أحمد الدرس ضحية حريق سنترال رمسيس

المهندس احمد الدرس
المهندس احمد الدرس

في مشهد تختلط فيه الدموع بالحروف، ويعلو فيه صوت الحزن على كل الكلمات، نعت جامعة بنها بكل مشاعر الأسى والأسف، ابنها البار، المهندس أحمد الدرس، الذي ارتقى شهيدًا أثناء تأدية عمله، جراء الحريق المفجع الذي اندلع بمبنى سنترال رمسيس صباح الأحد، وأودى بحياة عدد من العاملين، تاركًا وراءه ألمًا لا يُحتمل في قلوب زملائه ومحبيه.

وأكدت كلية الهندسة بالجامعة في بيان لها، أن الشهيد كان أحد أعمدة العمل الميداني، ورمزًا حقيقيًا للإخلاص والانتماء، وقدّم خلال سنوات عمله نموذجًا يُحتذى به في التفاني والهدوء والاحترام، حتى سطر بدمائه الطاهرة أروع صفحات التضحية، مضيفة: "رحل أحمد جسدًا، لكنه سيبقى حيًا في وجداننا وسيرته العطرة تضيء دروب من عرفوه".

الحريق المأساوي، الذي التهم أجزاء كبيرة من مبنى سنترال رمسيس، أسفر عن استشهاد خمسة من العاملين المخلصين، وإصابة عدد آخر، وتسبب في تعطل خدمات الإنترنت والاتصالات بعدد من المحافظات، إلى جانب تأثر بعض المرافق الحيوية، وهو ما استدعى تدخلًا عاجلًا من وزارة الاتصالات لتفعيل غرف الأزمات وإعادة الخدمة تدريجيًا.

وكان المهندس أحمد الدرس، ابن محافظة المنوفية، من الكفاءات الشابة المشهود لها، يجمع بين دماثة الخلق وهدوء الطبع، لم يتأخر يومًا عن أداء واجبه، ولم يعرف سوى طريق العطاء في صمت. وكان رحيله فاجعة للوسط الهندسي والجامعي.

وفي كلمات تنضح بالحزن والوفاء، عبّر عدد من زملائه عن ألمهم الكبير لفقدانه:

قال وحيد خلوى امين عام جامعة بنها السابق
"أحمد كان مثالًا للالتزام والخلق الرفيع، رحل كما عاش.. نبيلًا، شريفًا، يؤدي واجبه حتى الرمق الأخير، وسيظل اسمه محفورًا في قلوبنا."

وقال محمود عبد العزيز، مدير الشؤون القانونية السابق بالجامعة:
"رحيله صدمة لم نستوعبها بعد، فقدنا أخًا قبل أن يكون زميلًا، وكان نموذجًا مشرفًا لجيل واعٍ ومخلص في كل ما يقدم."

وقال محمود منصور، رئيس قسم الإعلام بكلية التربية النوعية:
"ودعناك يا أحمد، وقلوبنا ممزقة.. كنت تحمل الخير للجميع، وبصمتك لا تُنسى، ولن تُمحى بمرور الزمن."

وأضاف وائل فؤاد، أمين شؤون المجالس بالجامعة:
"لم يكن أحمد مجرد زميل عمل، بل كان روحًا نقية تمشي بيننا، رحيله ترك فراغًا لا يملأه سوى الدعاء والرحمة."

وتقدّمت إدارة الجامعة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرته الكريمة، داعية المولى عز وجل أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أهله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان، مؤكدة أن ذكراه ستبقى محفورة في سجل الشرف والعطاء.