بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

5 أسباب لآلام عضلات المضغ

بوابة الوفد الإلكترونية

عندما يُذكر طب الأسنان، غالبًا ما يتبادر إلى الأذهان الأسنان البيضاء، التسوس، أو ابتسامة هوليوود. لكن الحقيقة أن هناك أبطالًا يعملون فى الظل، لا يظهرون على الشاشة، ولكن بدونهم لا نأكل ولا نتكلم… إنهم عضلات المضغ.

يقول الدكتور حمادة الشناوى استشارى زراعة الأسنان ورئيس قسم الأسنان بمستشفى مطوبس تتكون مجموعة عضلات المضغ من أربع عضلات رئيسية: العضلة الصدغية وتمتد من الصدغ إلى السفلى، وتعمل على رفع الفك وغلق الفم. والعضلة الماضغة هى أقوى عضلة فى جسم الإنسان من حيث القدرة على الضغط ومسئولة عن غلق الفك بإحكام عند المضغ. والعضلة الجناحية الإنسية وتسهم فى حركة الفك الأعلى وأمام. والعضلة الجناحية الوحشية تتحكم فى حركة الفك الجانبية والدورانية وهى ضرورية لتنعيم عملية الطحن وتحريك الفم للأمام والخلف معًا وتشكل هذه العضلات منظومة حيوية معقدة تقوم بتنسيق عملية المضغ، وتساهم كذلك فى التحدث، والتثاؤب، وحتى التعبير عن المشاعر من خلال حركة الفك.

ويضيف الدكتور حمادة الشناوى تبدأ المشكلة عندما تصاب هذه العضلات بالشد، أو الالتهاب،أو الاجهاد المتكرر وتظهر أعراض اضطرابات المفصل الفكى الصدغى وهى من أكثر المشاكل الشائعة فى عيادات الأسنان، فالمريض قد يشتكى من: طقطقة أو فرقعة عند فتح الفم وصعوبة فى فتح الفم بالكامل وألم عند المضغ أو الكلام وصداع مزمن قد يشبه الصداع النصفى وألم بالأذن أو حولها دون وجود التهابات أذن حقيقية.

ويوضح الدكتور حماد الشناوى الأسباب ليست دائما واضحة لكن من أكثرها شيوعا الشد العصبى فالضغط النفسى يدفع بعض الأشخاص لجز أسنانهم لا إراديًا خاصة أثناء النوم وفقدان الضروس الخلفية مما يغير توازن الإطباق ويؤثر على تحميل العضلات والعادات السيئة مثل قضم الأقلام أو مضغ العلكة لساعات طويلة والإصابات المباشرة فى الوجه أو الفك ومشاكل فى المفصل نفسه مثل التآكل او الالتهاب.

ويرى الدكتور حمادة الشناوى أن التشخيص والعلاج يبدأ بالفحص الإكلينيكى، ويستكمل أحيانا بأشعة بانورامية أو رنين مغناطيسى لتحديد مدى تأثر العضلات والمفصل، أما العلاج فيتدرج من الأبسط إلى الأعمق أولها العلاج التحفظى ويشمل الراحة والكمادات الدافئة وباسطات العضلات ثم جبيرة الفم الليلية تمنع احتكاك الأسنان وتحمى العضلات من الشد الزائد أثناء النوم والعلاج الطبيعى وتمارين الفك لتحسين مرونة العضلات وتقليل الألم والعلاج السلوكى فى حالة وجود ضغط نفسى دائم والحقن الموضعية مثل البوتوكس فى بعض الحالات المزمنة وأخيرًا الجراحة كحل أخير فى حالات التآكل أو الانزلاق المفصلى.

والخلاصة أن عضلات المضغ ليست مجرد أدوات حركية، بل هى مرآة لصحتك الجسدية والنفسية. ألم الفك قد يكون علامة على توتر داخلى أو خلل وظيفى أكبر لذا، لا تهمل أى ألم فى الوجه أو الفك… واسأل دائمًا: «هل عضلات المضغ بخير؟».