«أخلاقنا.. نور طريقنا فى رمضان»
الأخلاق فى التعامل مع الناس: التسامح والعفو
شهر رمضان المبارك هو شهر التسامح والعفو، شهر الرحمة والمغفرة، شهر العتق من النار، فى هذا الشهر الفضيل، يتجلى كرم الله تعالى ورحمته بعباده، حيث يدعو عباده إلى التسامح والعفو، وإلى تطهير القلوب من الأحقاد والضغائن.
والتسامح هو الصفح عن الزلات والأخطاء، وعدم المؤاخذة عليها.
أما العفو فهو الصفح عن الذنوب والخطايا، وعدم الانتقام منها.
وفضل التسامح والعفو كبير وعظيم، فهما يطهران القلب من الأحقاد والضغائن، ويجلبان السعادة والراحة، ويجلبان محبة الله تعالى ورضوانه، ويقربان العبد من ربه، كما أن التسامح والعفو ينشران المحبة والمودة بين الناس، ويقويان العلاقات الاجتماعية، كما جاء فى آيات الله القرآنية عن التسامح والعفو، قال تعالى: «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (آل عمران: 134)، ووقال تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ» (الأعراف: 199).
ومن الأحاديث النبوية الشريفة التى تدعو إلى التسامح والعفو، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» (رواه مسلم)، وعن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك» (رواه أحمد).
وتطبيق التسامح والعفو في الحياة اليومية، خاصة فى رمضان، يبدأ بتطهير القلب من الأحقاد والضغائن، والحرص على صفاء القلوب، والصفح عن الزلات والأخطاء، وعدم المؤاخذة عليها، والمبادرة بالصلح والتسامح، وعدم تأخيره، والدعاء للمخطئ بالهداية والمغفرة، وتذكر فضل التسامح والعفو، وأنه من صفات المتقين، خاصة فى رمضان، فهو شهر التسامح والعفو، وهو فرصة عظيمة لتطهير القلوب.
ولا بد من استغلال أوقات رمضان فى التسامح والعفو، خاصة فى العشر الأواخر، والإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، وسؤاله أن يرزقنا قلوباً متسامحة.
إن شهر رمضان المبارك هو فرصة لا تعوض للتسامح والعفو، وتطهير القلوب، فلنغتنم هذه الفرصة الثمينة، ولنجعل من هذا الشهر بداية جديدة لحياة مليئة بالمحبة والتسامح، حياة ترضى الله تعالى، وتجلب لنا السعادة فى الدنيا والآخرة.