رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

متى يتحدث؟

مرت المدة التى حددها الدستور لبدء إجراءات انتخابات مجلس النواب ولم نستمع الى شىء، يطمئن على هذه الانتخابات المهمة التى يشكل إجراؤها الضلع الثالث والأهم لخارطة المستقبل وهى تشكيل مجلس النواب لاستكمال منظومة السلطات الثلاث بانتخاب السلطة التشريعية بعد أن أصبح لدينا سلطة تنفيذية يتقاسمها رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وسلطة قضائية تتولاها المحاكم.

الدستور نص فى المادة «230» على أن تجرى انتخابات رئيس الجمهورية، أو مجلس النواب وفقاً لما ينظمه القانون، على أن تبدأ إجراءات الانتخابات الأولى منها خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا يتجاوز سبعين يوماً على تاريخ العمل بالدستور، وفى جميع الأحوال تبدأ الاجراءات الانتخابية التالية خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور، والانتخابات التالية على انتخاب رئيس الجمهورية هى انتخابات مجلس النواب وبما أن الدستور قد تم إقراره يوم «18 يناير» الماضى، فإن إجراءات انتخابات مجلس النواب كان يجب أن تبدأ قبل 18 يوليو، ومر على هذا التاريخ حوالى «12» يوماً، ولم تبدأ الاجراءات إلا إذا تم اعتبار تشكيل لجنة الانتخابات البرلمانية، هو بداية الانتخابات، ولكن لم تجتمع اللجنة منذ تشكيلها، لطمأنة الرأى العام والقوى السياسية والشعبية التى تنتظر هذه الانتخابات، هناك عزيمة على كافة المستويات وإصرار على اجراءات الانتخابات البرلمانية لاستكمال خارطة المستقبل، لكن هناك غموضاً يثير القلق يؤكد أن هناك مشاكل تواجه هذه الانتخابات، ومن ثم تحتاج الى قيام لجنة الانتخابات بتوضيحها، حتى الآن لم يصدر قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، ومازال قانون الانتخابات الأصلى محل اعتراض من بعض القوى السياسية، هذه المشاكل فى حاجة الى حسم سريع لتهيئة الرأى العام لهذه الانتخابات التى تعتبر أهم انتخابات تشهدها مصر نظراً للسلطات الكبيرة التى حصل عليها مجلس النواب، هذه السلطات التى تحدث لأول مرة جعلت للانتخابات البرلمانية أهمية خاصة، تعمل حسابها القوى السياسية التى تسعى لتمثيل قوى فى مجلس النواب.
الدستور قلص سلطات رئيس الجمهورية وضاعف سلطات مجلس النواب، لعل أهمها هو اختيار رئيس الوزراء من الحزب أو الائتلاف الحاصل على أكثرية مقاعد مجلس النواب،كما يجوز لمجلس النواب توجيه اتهام لرئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى،بناء على طلب موقع من أغلبية مجلس النواب، ،فى حالة موافقة ثلثى النواب على الطلب بوقف رئيس الجمهورية عن عمله أو يحاكم أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء

الأعلى كما يجوز لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناء على طلب مسبب وموقع من أغلبية الأعضاء، وموافقة ثلثى الأعضاء، وفى حالة الموافقة على الطلب، يطرح أمر سحب الثقة من رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فى استفتاء عام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، فإذا وافقت الأغلبية على قرار سحب الثقة، يعفى رئيس الجمهورية من منصبه ويعد المنصب خالياً، وتجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال ستين يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء، واذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض، عُد مجلس النواب منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية، لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الحل، هذه المواد، مواد، اختيار رئيس مجلس الوزراء، ومادة اتهام رئيس الجمهورية، ومادة سحب الثقة من هي أخطر ما تضمنه الدستور من سلطات للنواب، جعلت للانتخابات أهمية وحسابات خاصة، أثرت على قانونى الانتخابات، فيما يتعلق بطريقة إجراء الانتخابات والتى تم الاستقرار فيها على الثلثين للفردى والثلث للقائمة، وعلى توزيع هذه المقاعد على الدوائر فيما يعرف بقانون تقسيم الدوائر الانتخابية وهو ما زال محل بحث حتى الان، الانتخابات البرلمانية ستكون صعبة، بل صعبة جداً ولهذا نطالب رئيس لجنة الانتخابات بأن يخرج على صمته ويتحدث ليطمئن الرأى العام عن خط سير هذه الانتخابات ويجيب علي هذه الأسئلة! يفتح باب الترشح، ومتى تجرى الانتخابات، وفى كم يوم، ومتى يبدأ البرلمان جلساته! حذار من اختطاف البرلمان، الحفاظ عليه مسئولية الأحزاب المعتدلة وعليها أن تحل مشاكلها وتتفق حتى لا يسقط البرلمان فى يد التيارات المتربصة بأمن الوطن واستقراره.