متى يتحدث؟
مرت المدة التى حددها الدستور لبدء إجراءات انتخابات مجلس النواب ولم نستمع الى شىء، يطمئن على هذه الانتخابات المهمة التى يشكل إجراؤها الضلع الثالث والأهم لخارطة المستقبل وهى تشكيل مجلس النواب لاستكمال منظومة السلطات الثلاث بانتخاب السلطة التشريعية بعد أن أصبح لدينا سلطة تنفيذية يتقاسمها رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وسلطة قضائية تتولاها المحاكم.
الدستور نص فى المادة «230» على أن تجرى انتخابات رئيس الجمهورية، أو مجلس النواب وفقاً لما ينظمه القانون، على أن تبدأ إجراءات الانتخابات الأولى منها خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا يتجاوز سبعين يوماً على تاريخ العمل بالدستور، وفى جميع الأحوال تبدأ الاجراءات الانتخابية التالية خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور، والانتخابات التالية على انتخاب رئيس الجمهورية هى انتخابات مجلس النواب وبما أن الدستور قد تم إقراره يوم «18 يناير» الماضى، فإن إجراءات انتخابات مجلس النواب كان يجب أن تبدأ قبل 18 يوليو، ومر على هذا التاريخ حوالى «12» يوماً، ولم تبدأ الاجراءات إلا إذا تم اعتبار تشكيل لجنة الانتخابات البرلمانية، هو بداية الانتخابات، ولكن لم تجتمع اللجنة منذ تشكيلها، لطمأنة الرأى العام والقوى السياسية والشعبية التى تنتظر هذه الانتخابات، هناك عزيمة على كافة المستويات وإصرار على اجراءات الانتخابات البرلمانية لاستكمال خارطة المستقبل، لكن هناك غموضاً يثير القلق يؤكد أن هناك مشاكل تواجه هذه الانتخابات، ومن ثم تحتاج الى قيام لجنة الانتخابات بتوضيحها، حتى الآن لم يصدر قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، ومازال قانون الانتخابات الأصلى محل اعتراض من بعض القوى السياسية، هذه المشاكل فى حاجة الى حسم سريع لتهيئة الرأى العام لهذه الانتخابات التى تعتبر أهم انتخابات تشهدها مصر نظراً للسلطات الكبيرة التى حصل عليها مجلس النواب، هذه السلطات التى تحدث لأول مرة جعلت للانتخابات البرلمانية أهمية خاصة، تعمل حسابها القوى السياسية التى تسعى لتمثيل قوى فى مجلس النواب.
الدستور قلص سلطات رئيس الجمهورية وضاعف سلطات مجلس النواب، لعل أهمها هو اختيار رئيس الوزراء من الحزب أو الائتلاف الحاصل على أكثرية مقاعد مجلس النواب،كما يجوز لمجلس النواب توجيه اتهام لرئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى،بناء على طلب موقع من أغلبية مجلس النواب، ،فى حالة موافقة ثلثى النواب على الطلب بوقف رئيس الجمهورية عن عمله أو يحاكم أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض