رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

منارة بحرية جديدة بمواصفات عالمية تضىء منطقة الخليج

سلطنة عُمان تحتفل بتدشين ميناء «السويق» الجديد

عربى وعالمى

الجمعة, 07 سبتمبر 2018 18:44
سلطنة عُمان تحتفل بتدشين ميناء «السويق» الجديد
خاص الوفد

احتفلت سلطنة عُمان بتدشين ميناء جديد فى إطار تفعيل الخطط التى تنفذها لتطوير وتشغيل الموانئ على طول سواحلها، تنفيذاً لخطط استراتيجية التنمية التى يوليها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان اهتماماً كبيراً.

كما يعبر افتتاحه عن مواصلة الحكومة العمل على تفعيل الدور الأساسى الذى تقوم به المرافئ فى رفد الاقتصاد الوطنى وتعزيز القطاعين الاقتصادى والاجتماعى وتنويع مصادر الدخل القومى وجذب الاستثمارات الأجنبية وترسيخ دور السلطنة كمركز لوجيستى عالمى، داعماً للازدهار الاقتصادى والأسواق العالمية المتنوعة.

يعد ميناء السويق الجديد الأقرب إلى المنطقة اللوجستية بمحافظة جنوب الباطنة ذات الاسم المختصر «خزائن» التى تستهدف خدمة ما يزيد على 55% من سكان السلطنة المقيمين فيها وفى المحافظات المجاورة، حيث أكبر مدينة اقتصادية متكاملة تقام شمالاً، وهى ترتبط بشكل حيوى مع أهم المنافذ البحرية.

يعزز الميناء برامج التوسع فى الاستيراد والتصدير إلى ومن الدول المصنعة والمنتجة والمستهلكة.

من جانبها رحبت العديد من المؤسسات الدولية بتدشين المنارة العمانية البحرية الجديدة، وأكدت فى تقاريرها أن موانئ السلطنة تعمل وفق المعايير العالمية، مع تزايد الخطوط الملاحية المباشرة، والتطور المستمر الذى تشهده إجراءات النقل والتحميل والجمارك. وأشادت بجهود الحكومة ممثلة فى وزارتى الزراعة والثروة السمكية والنقل والاتصالات لإنشاء مراكز تخدم الاقتصاد الوطنى وتسهم فى تنويعه واستدامته وتعزز مسيرة التنمية الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، مشيرة إلى دقة اختيار مواقعها بالقرب من خطوط النقل العالمية ولقربها من الدول التى ترتبط مع السلطنة تجارياً واقتصادياً، لذلك يتم تنفيذ مشاريع استراتيجية مماثلة، من بينها ميناء صحار لتعمل جميعها على تحقيق الأهداف المتوخاة فى تكاملية تعزز النمو الاقتصادى.

يمثل الاهتمام بهذا القطاع امتداداً للإسهامات التاريخية التى قام بها الأشقاء العمانيون عبر العصور كرواد للبحار، خاصة وأنهم نشروا ثقافة السلام والتعاون بين

الشعوب عبر مرافئهم، ومنها إلى مختلف دول العالم.

تتضافر المشروعات البحرية مع جهود مركز عمان للوجيستيات لمواصلة تقدم السلطنة فى مؤشر الأداء اللوجيستى وفق خطة معتمدة لذلك، حيث حققت تقدماً لافتاً فى العام الجارى، بعد أن جاءت فى المرتبة 43 عالمياً، متقدمة خمسة مراكز عن ترتيبها فى عام 2016 عندما كانت فى المرتبة 48 بحسب تقرير للبنك الدولى.

ويُعد المؤشر ترجمة واضحة للجهود الدءوبة التى تبذلها مختلف الجهات الحكومية ومجتمع القطاع اللوجيستى من أجل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، والارتقاء بتنافسية السلطنة عالمياً، حيث إن القطاع يمضى فى المسار الصحيح نحو تحقيق الطموحات العريضة لرؤية السلطنة، وهى أن تكون من بين أفضل 30 دولة على مستوى العالم فى هذا المجال بحلول 2020، وفى قائمة أفضل 10 دول بحلول 2040.

ويساهم القطاع اللوجيستى بأكثر من مليار ريال عمانى فى الناتج المحلى حسب أحدث الإحصائيات.

ومن جانبها احتفت محافظة شمال الباطنة بالمنارة البحرية الجديدة، مؤكدة على أهميتها كميناء صيد تجارى يخدم الولاية بشكل خاص والسلطنة بشكل عام، فى ظل الكثافة السكانية المرتفعة بالولاية، ومستنداً إلى موقعها وقربها من محافظة مسقط وخطوط الطرق الرئيسية التى تربط محافظات شمال وجنوب الباطنة والظاهرة والبريمى، ولقربها أيضاً من الميناء البرى فى منطقة خزائن اللوجيستية. وينعش بدء التشغيل التجارى للميناء الحركة الاقتصادية فى الولاية وسيوجد مشاريع عديدة وسيعمل على توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة، مع جذب العديد من الشركات والاستثمارات مما يوفر مناخاً تنموياً سيتم استغلاله الاستغلال الأمثل،

مما يترتب عليه زيادة فى النشاط التجارى وحركة النقل.

دعت وزارة النقل والاتصالات من خلال حسابها بموقع التواصل الاجتماعى «تويتر» لزيادة استخدام الموانئ العمانية عن طريق الاستيراد المباشر من الدول المصنعة والمنتجة.

وأوضحت أن العمق الحالى للميناء هو المعمول به فى معظم موانئ الصيد بالسلطنة ويبلغ ٥ أمتار، ووصفت الوزارة الطريق المؤدى إلى الميناء بالمناسب فى الوقت الحالى، ومع تزايد الحركة التجارية سيتم تطويره، مبيّنة أن اكتمال الطريق الساحلى سيساهم فى تعزيز حركة النقل البرى.

وقالت الوزارة إن هناك توجهاً من قبلها بالاتفاق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، لتقوم شركة متخصصة بالتشغيل التجارى لبعض موانئ الصيد على امتداد الساحل العمانى خلال الفترة المقبلة. وكان قد تم فى ديسمبر الماضى تدشين شركة «مرافئ» لتطوير الموانئ كشركة جديدة فى إدارة عمليات الموانئ، وهى منصة للاستثمار المشترك مع القطاع الخاص.

ويوفر ميناء السويق حزمة من المنافع للاقتصاد العمانى، سواء على صعيد الخدمات اللوجيستية أو تدعيم الأمن الغذائى، لذلك سيتم توسعته وتعميقه فى مرحلة لاحقة. وهو يقدم ميزة إضافية لقطاع الموانئ، حيث يتميز بمساحته الكبيرة واحتوائه على مصدين للأمواج.

الأول رئيسى ويبلغ طوله 910 أمتار، ويصل إلى عمق 5 أمتار، والثانى يبلغ طوله 740 متراً وبهما إضاءات ملاحية عند مدخليهما.

أما على صعيد الأمن الغذائى فإن الميناء يسهم فى دعم السوق الضخم، الذى قررت شركة مدينة خزائن الاقتصادية إنشائه على مساحة تزيد على 430 ألف متر مربع لا تبعد كثيراً عن الميناء.

ومن المتوقع أن يكون سوقاً مركزياً متكاملاً لمنتجات الخضراوات والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء، ويجمع تحت مظلته المستوردين والمصدرين وتجار الجملة والتجزئة والمستهلكين.

يضم الميناء مرسى ثابتاً بطول 100 متر ويقدم تسهيلات عديدة لسفن الصيد وشاطئاً لترسو عليه، ومرسيين عائمين بطول 35 متراً وعرض 6 أمتار ومزلاقاً لإنزال وإخراج القوارب، وفى حرم الميناء تم تخصيص مساحات جيدة لكافة الأنشطة، إضافة إلى سوق مركزى للأسماك.

من جانبه أكد الدكتور أحمد بن محمد الفطيسى وزير النقل والاتصالات على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» أن تشغيل ميناء السويق تجارياً يُعد استكمالاً لخطى تطوير الموانئ بمختلف التخصصات والأحجام على طول السواحل، لترسيخ عُمان كمركز لوجيستى عالمى داعماً للازدهار الاقتصادى والأسواق الوطنية المتنوعة.

أهم الاخبار