رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

هل إسلام الزوجة وبقاء زوجها على غير الإسلام يبطل الزواج

دنيا ودين

الثلاثاء, 15 يونيو 2021 13:11
هل إسلام الزوجة وبقاء زوجها على غير الإسلام يبطل الزواجإسلام الزوجة وبقاء زوجها على غير الإسلام

قالت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن بإسلام الزوجة يحرم عليها تسليم نفسها لزوجها غير المسلم؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10]، ولكن لا تحصل الفرقة بينهما حتى ترفع أمرها إلى القاضي ليقوم بإبلاغ الزوج؛ فيعرض عليه الإسلام، أو تعرضه عليه بنفسها.

 

وأوضحت الدار، أنه يستحب لها في سبيل ذلك أن تحسن له القول وأن يكون ذلك بالحكمة: فلو أسلم استمرت الزوجية بموجب العقد القديم، ولو أبى الإسلام حكم القاضي بالفرقة بينهما، وهي فرقة طلاق بائن، وتبدأ العدة من تاريخ حكم القاضي بالطلاق.

 

تفصيل الفتوى

إذا أسلمت الزوجة وبقي زوجها على دينه، فالمختار للفتوى، أنه إن كان إسلامها قبل الدخول فتتعجل الفرقة؛ لأن هذا هو الأصل، ولا تظهر هنا مصلحة راجحة تصرفنا عنه، وإن كان إسلامها بعد الدخول وأسلم زوجها قبل انقضاء عدتها فهما

على نكاحهما، وإن انقضتِ العدة ولم يسلم الزوج خلالها فلها حرية الاختيار، فإن اختارت أن تتزوج من تشاء فلها ذلك، لكن لا بد أن ترفع الأمر إلى القاضي؛ لكي يفسخ عقد النكاح، وإن اختارت أن تتربص وتنتظر إسلامه ولو طالت المدة فلها ذلك، ويعتبر في هذه الحالة النكاح موقوفًا، فإن أسلم فهما على نكاحهما الأول دون الحاجة إلى تجديد عقد النكاح مع اعتبار وقوع الانفصال الحسي وتوقف المعاشرة الزوجية بينهما من أول إسلامها.

 

وهذا الرأي قال به ابن تيمية وابن القيم، واختاره الصنعاني، وارتضاه الشوكاني. "مجموع الفتاوى" (32/ 209، ط. دار الوفاء)، و"أحكام أهل الذمة" (2/ 692، ط. دار ابن حزم)، و"سبل السلام" (1/ 148، ط. دار الحديث)، و"نيل

الأوطار" (6/ 215، ط. دار الحديث).

والخلاصة: أن الزوجة إذا أسلمت وبقي زوجها على دينه سواء كان هذا في ديار المسلمين أو ديار غير المسلمين حرمت المعاشرة الزوجية ومقدماتها بينهما على الفور، وتقوم بعرض الإسلام عليه بنفسها، أو توكل من يقوم بهذا الأمر، فإن أسلم فهما على نكاحهما، وإن بقي على دينه حتى انقضاء العدة، فالزوجة مخيَّرة بين أن تطلب فسخ عقد الزواج على وجه التراضي مع زوجها أو برفع الأمر إلى القاضي ليفسخ نكاحها، أو أن تنتظر إسلام زوجها، ووقتما أسلم فهما على نكاحهما.

 

والأمر في ديار المسلمين سهل، فهي لا تمكث معه في بيت واحد، وبمجرد رفع الأمر إلى القاضي سيطلقها، أما في ديار غير المسلمين فالأمر صعب، فإن استطاعت أن لا تمكث معه في بيت واحد فهو المتعيَّن، وإلا جاز، ومع ذلك فلا بد وأن تتحرز من الانكشاف أمامه، وقد يتأخر فسخ العقد إلى سنوات، ولكن عليها بالصبر وعدم الزواج من آخر حتى ينفسخ عقد الزواج رسميًّا، حتى لا تتعرض لمشكلات كثيرة.

 

اقرأ أيضًا.. هل يوجد زكاة للمرتبات.. وما شروط وجوبها في العموم؟

أهم الاخبار