رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عرض أول فيلم سينمائي محلي باليمن منذ بدء الحرب

فن

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2018 08:58
عرض أول فيلم سينمائي محلي باليمن منذ بدء الحربأحد عروض فيلم 10 أيام قبل الزفة
متابعات - الوفد:

 أقبل يمنيون على دار سينما مؤقتة، هي في الأصل قاعة حفلات زفاف في مدينة عدن جنوب البلاد، لمشاهدة جزء من حياتهم، يعرضه فيلم سينمائي محلي، هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب.

 احتشد كثيرون لمشاهدة فيلم "10 أيام قبل الزفة"، الذي يعكس واقعهم المر أثناء المعارك، ويتناول قصة شاب وفتاة من مدينتهم تعطلت خطط زواجهما بسبب الحرب الأهلية التي دخلت حاليًا عامها الرابع.

 مست القصة الدرامية العلاقة الرومانسية بين رشا ومأمون، قضايا معاصرة مثيرة للقلق، لاسيما بالنسبة لجيل الشباب في اليمن، مثل التعامل مع انخفاض الدخول وارتفاع الأسعار، بما في ذلك المهور، وإمكان إعادة بناء بلد يحوله العنف إلى أشلاء.

 استشعر جمهور الفيلم، من الرجال والنساء، أن القصة حقيقية لاسيما أنهم كانوا يشاهدون الفيلم في قاعة تستخدم عادة في إقامة حفلات عرس حقيقية وأحداث أخرى.

 قالت يمنية شاهدت الفيلم تدعى نور سريب: "كمشاهدة أسعدني الفيلم لأننا عشنا مراحل هذا الفيلم.. الفيلم يتحدث عن كل واحد، كل مشاهد يشوف الفيلم يحس أنه جزء من هذا الفيلم، كلنا تبهدلنا بالحرب، كلنا تأثرنا بهذه الحرب،

كلنا نتمنى وعندنا طموحات ونتمنى أن هذه البلاد تتحسن وتتصلح أحسن.. كلنا نطمح إلى أن نكون سعداء في هذه البلاد".

وتراجع العنف في عدن بعد أن استعادها مقاتلون موالون للحكومة اليمنية من قوات الحوثي الانقلابية، المتحالفة مع إيران، في عام 2015، على رغم أن المعارك اندلعت في عدن مرة أخرى أوائل هذا العام، حين حارب انفصاليون جنوبيون القوات الحكومية.

 ولا يزال احتمال شن مسلحين هجمات في الشوارع قائمًا، بما في ذلك هجمات من بعض الجماعات المتشددة المعارضة للسينما، كما تسبب التدهور الاقتصادي الذي نجم عن ضعف الريال اليمني في تفجر احتجاجات هذا الأسبوع، شلّت النشاط في عدن والمناطق المجاورة.

وقال مخرج الفيلم، عمر جمال، إن العثور على رعاة للفيلم لم يكن بالأمر الهين.

وأضاف جمال: "كثير من الصعوبات واجهتنا، أساسها إيجاد رعاة لهذه الفكرة، الخوف اللي كان جاثم على قلوبنا منذ انتهاء حرب 2015، بسبب الانفلات الأمني والبروباجندا،
الدعاية السيئة حول الانفلات الأمني في مدينة عدن اللي تخلي الواحد أنه يخاف أنه يقدم على أي شيء فني، خصوصًا أن هناك دائمًا أخبارًا عن جماعات مسلحة تعتبر الفن حرامًا، أو شيئًا يجب عدم الاستمرار فيه في هذه المدينة، لكن كان لابد أن تقاوم هذه الأفكار وننزل ونحاول، اجتمعنا بالطاقم الفني وقلنا نشتغل، قال الممثلون نشتغل، قالوا إحنا معك قلبًا وقالبًا، ونزلنا وبدأنا نشتغل، وفوجئنا أن الناس بالشارع احتضنتنا".

وبدأ عرض الفيلم في عطلة عيد الأضحى الشهر الماضي، ولا يزال يعرض منذ ذلك الحين.

وعبّر صحفيون أيضًا عن سعادتهم بالفيلم، وأشادوا به، من هؤلاء فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، الذي قال: "فيلم 10 أيام قبل الزفّة، نقلة نوعية مفاجئة للجمهور، مفاجأة للمتابعين في العمل السينمائي، للأمانة عمل فني مميز جدًا، أحدث ضجة كبيرة شعبيًا، تابعه الناس ككل، والسبب هو أنه أول فيلم عدني أُنتج حديثًا".

 ويتعرض اليمن لأضرار بالغة بسبب الصراع المستعر بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة من تحالف العربي، بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي الإرهابية، المدعومة إيرانيًا، التي استولت على العاصمة صنعاء ومدن أخرى منذ عام 2014.

 تقول الأمم المتحدة إن حرب اليمن أثارت أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وقُتل أكثر من 10 آلاف شخص في الحرب التي بدأت في مارس 2015، وتسببت أيضًا في نشر الجوع والمرض.

أهم الاخبار