رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية لوحة "الاكتئاب".. ثغرة ولوج الضعف لأرواحنا

فن

الأحد, 02 سبتمبر 2018 23:47
حكاية لوحة الاكتئاب.. ثغرة ولوج الضعف لأرواحنا

كتبت_ سمية عبدالمنعم:
"الاكتئاب" هى اللوحة الأعز لقلب الفنان  باهر بدوي..هكذا يخبرنا ، ورغم توجهه مؤخرا لمدارس فنية أكثر حداثة، وتوقفه عن إنتاج لوحات ذات طابع واقعي، غير أن هذه اللوحة لا تزال ذات مكانة خاصة بين أعماله.
يقول باهر إن دافعه لإخراج تلك اللوحة الى الوجود كان علمه  بإصابة أحد أصدقائه بالجنون وإيداعه المصحة العقلية. فأحس بأننا جميعا ضعفاء جدا وفي مرمى المرض طوال الوقت، فكانت لوحته تلك.

ونرى في اللوحة رجلا قويا، مفتول الجسد وعملاقه، لكنه متكور حول نفسه في وضع جنيني، كمن يصبو للعودة للرحم هربا من كسرته وعذابه، وجه الرجل مختفٍ خلف ذراعيه لمواراة تعاسته؛ فالإنسان دوما ضعيف، مهما بلغت قوته وسلطانه، وشبح الاكتئاب يتربص ليهجم وقتما عثر على ثغرة ينفذ

من خلالها لأرواحنا.

استغرقت منه اللوحة ما يقارب الشهر، رسمها مستخدما الفحم بمقاس متر × متر من ورق الكرفت، مخرجا بها كل ما ذاكره وتدرب عليه من التفاصيل التشريحية لجسم الإنسان.


يذكر أن باهر بدوي هو فنان تشكيلي و رسام كوميكس و قاص مصري، مواليد  ١٩٨١.
حصل على شهادة الـIGCSE البريطانية سنة ١٩٩٩ و تخرج في الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا و النقل البحري قسم إدارة أعمال عام ٢٠٠٣ وحصل مؤخرًا على دبلومة TEFL للتدريس الدولي .

كان الرسم هو أقوى وأول مواهبه التي اكتشفها في سنٍ مبكرة  ، ذاع صيته في الجامعة كرسامها الأول، لاسيما حين شارك
برسم جرافيتي هائل على جدرانها إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2001.

بعد تخرجه، قرر أن يعمل كرسام في مجلات الأطفال المصورة و تقدم إلى العديد من المجلات والصحف، غير إنه كان لا يزال بحاجة لإصقال موهبته التي لم يدعمها بأي دراسة أو ممارسة احترافية، فكانت النتيجة هي فصله من أكثر من مجلة، وتعرض للغطرسة والسخرية من رساميها؛ نتج عن هذا أن قرر احتراف الرسوم الهزلية وأضحى ذلك همه الوحيد ليل نهار،  عام 2011 قرر خوض الصراع من جديد و تحقيق حلم طفولته و بدأ في احتراف الرسم و التردد على الأتيليهات و أخرج عدداً من اللوحات الزيتية و الفحم التي حملت الكثير من أعباء مراحل حياته، كما قام بعمل العديد من الرسوم الداخلية للكتب العلمية.

شارك في معرض تشكيلي  في  يوليو الماضي في التحرير لاونج.
نجح في نشر مجموعته القصصية الأولى " أحلام سجينة الجسد " عام 2015، وحاليًا هو بصدد لنشر روايته الأولى .
 

أهم الاخبار