رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شباب المخترعين.. «الورد اللى فتح فى جناين مصر»

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 29 أغسطس 2018 20:28
شباب المخترعين.. «الورد اللى فتح فى جناين مصر»

تحقيق ــ رحمة محمود: - اشراف : نادية صبحى

 

الشباب هم العمود الفقرى للدولة، هم المستقبل وهم الحلم.. وهم الأمل.. فهم يبتكرون من أجل غدٍ أفضل، مؤخراً، أبدت الدولة اهتماماً كبيراً بهذا القطاع الضخم والذى يشكل حوالى 60% من سكان مصر، فطبقاً لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2017، وصل عدد الشباب المصرى فى الفئة العمرية من 18 إلى 29 سنة حوالى 21. 7 مليون نسمة، 51% منهم ذكور والباقى إناث.

مؤتمرات الشباب كانت نقطة البداية، وطريق الدولة للوصول للشباب ومعرفة تطلعاتهم واكتشاف مهاراتهم، وتم من خلالها تسليط الضوء على مواهب جديدة لشباب مصر، كان آخرها مبادرة تنفيذ هوية بصرية مصرية للمعالم المميزة لكافة المحافظات، وخاصة مدينة الأقصر ذات الطابع التراثى الفريد.

ولا يقتصر الأمر على تلك المواهب والنماذج التى تم تقديمها خلال مؤتمرات الشباب، فهناك العديد من المبتكرين وصانعي الحدث يعملون فى صمت، وحققوا ابتكارات مذهلة.

فى هذا الملف نستعرض جانباً من عبقرية بعض شباب المخترعين.. «الورد اللى فتح فى جناين مصر».

 

«عمرو»: جهاز لعلاج السرطان

 

لا يتجاوز 20 عاماً، ولكن الشاب «عمرو تويج» استطاع أن يخترع أكثر من 1125 اختراعاً، لكل اختراع منها قصة وحكاية، وأبرز وأهم اختراعاته على حد وصفه، والذى توصل إليه بعد تجارب طويلة استغرقت حوالى 4 أعوام هو ابتكار جهاز يقضى على السرطان، وجهاز يحول التراب إلى طاقة كهربائية، وكذلك جهاز يحول الرمال إلى ماء، و«تحويل المياه لبترول».

ولد عمرو بمدينة النمرس بمحافظة الجيزة، والتحق بإحدى المدارس الخاصة بمنطقة ترسا بالجيزة فى مرحلة الثانوية العامة، وبدأ اهتمامه بالاختراعات عام 2005، وعمره وقتها لم يكن يتجاوز 7 سنوات.

 وفى حديثه مع «الوفد»، قال: «إن مشواره فى عالم الاختراعات بدأ فى عام 2005 بموتور ألعاب أطفال صغير، ويضيف: «فى عام 2008 قدمت أول اختراعاتى وهو عبارة عن جهاز لتحويل التراب إلى كهرباء، ومن بعدها فكرت فى بعض الاختراعات لحل مشاكل مصر، وهو ما توصلت له بالفعل فى بعض الاختراعات مثل جهاز تحويل الرمال لمياه، والرمال لكهرباء».

ويتابع: فكرة جهاز لتحويل الرمال لكهرباء تقوم على التفاعل الكيميائى الطارد للحرارة، أجريت تجربة على زجاجة مياه غازية، مستعيناً بدائرة إلكترونية معينة، أنتج عنه خروج الحرارة، وأكد أنه بإمكان هذا الاختراع تغذية منطقة مساحتها 300 كيلو متر مربع بالكهرباء.

وأكد «تويج» أن فكرة اختراعه تعتمد على الرمال «الكوارتز»، كما قام بتكوين مادة تسمى «هايديد هو» يتم من خلالها تحويل الرمال لمياه، بعد خلطها بالأكسجين والنتروجين، ليصدر بعد ذلك جهاز شعاع الليزر، بعدها يخرج بخار يتم تعبئته فى أنبوب، وتحويله لسائل ومن ثم تنقيته فى المعامل للتخلص من اللون الأصفر، لنحصل فى النهاية على المياه العذبة.

وعن اختراعه لعلاج مرض السرطان بالأشعة، أشار «تويج» إلى أنه قام بالتنسيق مع عدة أطراف للمشاركة فى هذا الاختراع منها معهد الأورام القومى، وعدد من أساتذة كلية العلوم بجامعة القاهرة، لافتاً إلى أن الاختراع يصدر موجة إشعاعية مثل موجة الراديو تسمى «أشعة بلورزون»، تضرب الأشعة جسد المريض، لتفتيت الخلايا السرطانية وبروتين «CD47».

وفى نهاية حديثه، أكد أنه تأثر جداً بوفاة قدوته العالم الكبير أحمد زويل، مشيراً إلى أنه حضر جنازته مع مجموعة من أصدقائه، كما طالب المسئولين بالاهتمام بمجال البحث العلمى، وتشجيع الشباب الموهوب، وتطوير أسلوب التعليم.

 

«عبدالرحمن»: سيارة مضادة للصدمات

 

طموحه لا حدود له، يتمنى أن يصبح وزيراً للكهرباء، إنه «عبدالرحمن عمر» 18 عاماً الطالب بالصف الثانى الثانوى، وابن الأسرة البسيطة فوالده يعمل محصل كهرباء ووالدته ربه منزل، يؤمن بأن الاجتهاد والمثابرة ستجعله يصل إلى حلمه فى يوم من الأيام.

توصل «عبدالرحمن» إلى فكرة لتوليد كهرباء بشكل مستمر عن طريق الأبراج الهواية، بعدما لاحظ الأزمة التى كانت تعانى منها مصر بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربى، حيث اكتشف طريقه لإنتاج الكهرباء من الطواحين دون استخدام طاقة الرياح، كما اخترع سيارة مضادة للصدمات ولا تتهشم أو يصاب أى فرد بداخلها.

وقال «عمر» إن توليد الكهرباء يعتمد بالدرجة الاولى فى جميع أنحاء العالم على طاقة الرياح،، حيث يتم وضع التوربينات على شاطئ البحر أو فى الصحراء وبين الجبال، ثم يتم تدوير التوربينة الأولى «يدوياً» وتدور التوربينة الثانية عن طريق الهواء المندفع من مروحة التوربينة الأولى، ويندفع الهواء المتولد من مروحة التروبينة الثانية إلى توربينة ثالثة، فتتولد الكهرباء.

وأشار «عبدالرحمن» إلى أن الطريقة التى ستعمل بها التوربينات والطواحين دون الهواء أفضل من الطريقة الحالية، مضيفاً أن إنتاج الكهرباء بهذه الطريقة أقل ثمناً أيضاً من إنتاجها من خلال الطاقة الشمسية، لافتاً إلى أنه قام بتسجيل اختراعه بمكتب براءة الاختراع.

أما عن اختراعه الثانى، أشار إلى أنه اخترع سيارة مضادة للصدمات مصنعة من المطاط، لافتاً إلى أن هذا المطاط سيتم تركيبه على أجزاء السيارة الأكثر تعرضاً للاصطدام، أثناء الحوادث وعند الانقلاب، ثم يتم تركيب سوست على المطاط ثم يتم تركيب مطاط مرة أخرى على السوست.

وأشار «عبدالرحمن» إلى أنه سيتم تركيب الحواجز بطريقة سهلة، حيث سيكون لها مسارات بجسم السيارة لسهولة الفك والتركيب، خلال عمليات الغسيل أو الصيانة.

وقال «عبدالرحمن» إن هذين الاختراعين تكلفتهما بسيطة، وسيوفران الكثير من الأموال تقدر بمليارات، من حيث إمكانية توليد الكهرباء وحل أزمتها وتصديرها أيضاً للخارج بالإضافة إلى أنه سيؤدى إلى التقليل من خسائر حوادث الطرق.

 

«أحمد»: طاقة بديلة للشمس

 

شاب صغير لا يتجاوز عمره 18 عاماً، ولكن بمجرد الحديث معه، تنسى عمره وتظن أنك أمام شاب كبير فى أواخر الثلاثينات، ليس لأن ملامح وجهه تعطى هذا الانطباع ولكن نضجه وثقافته وحديثه المنظم وإصراره الشديد على إكمال مسيرته فى البحث العلمى والاختراعات، يجعلك تنسى أنه صغير فى السن وتظن أن أمامك شباباً كبيراً واعياً ومدركاً لما يقوله.

أحمد محمد عبدالتواب دياب، ابن الطبقة المتوسطة والطالب بالصف الثالث الثانوى، واحد من المخترعين الصغار حيث اخترع أكثر من 13 اختراعاً ولديه العديد من الأفكار والابتكارات العلمية، طموحه أن يكون أول مصرى وعربى يحصل على جائزة نوبل فى الطاقة، مشيراً إلى أنه يتمنى منحة دراسية من مدينة أحمد زويل أو السفر إلى الولايات المتحدة لإكمال دراسته لكى يعود لمصر حاملاً كل المعلومات والمشروعات التى من الممكن تطبيقها وتوفير كافة الفرص فى مجال الطاقة لبلاده.

«دياب» من محافظ بنى سويف ترتيبه فى الأسرة الأصغر لثلاثة أخوات والده يعمل مدير إنتاج بمصنع مياه غازية شهير، ووالدته تعمل رئيسة تمريض بإحدى مكاتب الصحة.

وتحدث «دياب» أنه فكر فى ابتكار طاقة بديلة للطاقة الشمسية أقل تكلفة لتشغيل القطار، ما جعل العلماء الألمان يمنحونه جائزة العالم «ستيفن هوكينج» وهى شهادة عالمية تحمل اسم «Ricoh» فى مجال الفيزياء والطاقة تمنح كل عام لطالب واحد على مستوى العالم.

وأشار إلى أنه لرفع كفاءة الخلايا الشمسية، قام بدراسة الطاقة الشمسية ودراسة النظرية التى بنيت عليها الألواح الشمسية، وبدء تغير المادة الخام المتكون منها اللوح الشمسى وهى مادة السيليكون والتى توجد برمال الصحراء، لكنه وجد مشاكل باللوح الشمسى منها: مادة السطح وهى تتكون من كلوريد الكادميوم وهى مادة عند تفاعلها مع حرارة الشمس تصبح مادة سامة ومشعة، وكفاءة اللوح الشمسى 65% وقدرة الـcell قليلة وأيضاً تكلفة الألواح غالية.

وأكد أن فكرة الاختراع جاءت له انطلاقاً من الأزمة التى تعانى منها مصر فى مصادر الطاقة غير المتجددة، لذلك فكر فى حلها، حيث وجد أن وسائل المواصلات تستهلك طاقة كبيرة، فالقطار يستهلك سنوياً مواد بترولية قيمتها حوالى 45 مليون جنيه سنوياً، لذا بدأ البحث عن أحدث القطارات، فاكتشف أن ألمانيا ابتكرت قطاراً سرعته 300كم/ساعة يعمل بالطاقة الشمسية ناتجة عن محطة طولها 3500 متر بها 16 ألف لوح من السيليكون وتكلفتها 18 مليار جنيه، فبحثت عن المادة الخام البديلة عن السيليكون الذى تصنع منه الألواح حتى توصلت إلى عنصر لديه نفس مواصفات السيليكون.

وأضاف: أثبتت الدراسات والبحوث العلمية بعد إثارة العنصر الشبيه للسيليكون وصهره تصبح قدرته أعلى من السيليكون بنسبة 2.1 وات، وهو متوافر بنسبة 90% فى الطبيعة ويمتص الرطوبة وليس ضوء الشمس، أى يعمل 14 ساعة وليس 12 ساعة، وبعد دراسة المشروع تبين أن تكلفة اللوح منه لا تتعدى 100 جنيه بدلاً من 240 جنيهاً فى السليكون.

وتابع: بدأت تطبيق الفكرة على القطار وتوصلت إلى أنه يمكن وضع الألواح المصنعة من ذلك العنصر، وباستخدام التوربين الرطوبى أستطيع أن أحصل على قدرة أعلى من الموجودة فى القطار الألمانى.

ولفت «دياب» إلى أن والده تكفل بالإنفاق الكامل على المشروع والأدوات الخاصة، كما ساعده صديقه ومدرس مادة العلوم بمدرسة الشهيد محمد أنور السادات، فى الوصول إلى مركز التطوير التكنولوجى والذى بدأ معه مشروعه حتى انتهى منه.

وعن أهم الصعوبات التى واجهته، كانت توفير الخلية المطلوبة والمواد الخام والمعامل وعدم وجود معلومات موثقة حقيقية عن الطاقة الشمسية.

وحصل «دياب» على جائزة خاصة فى مجال الهندسة البيئية وميدالية فضية شهادة من شركة RICOH الأمريكية فى مجال الطاقة المستدامة وهى شهادة تمنح لثلاثة طلاب على مستوى العالم فقط، كما حصل على المركز الأول فى مسابقة كأس الإبداع العلمى لعام 2016. وشهادة من أصدقاء مدينة أحمد زويل للعلوم والهندسة، وشهادة مشاركة فى مسابقة ALS الدولية للغات، وشهادة Lane أمريكية، وشهادة Royal الأمريكية، وشهادة تواصل كويتية، وشهادة مشاركة بمسابقة IEEE بالمنيا، وشهادة مشاركة بالمعرض أو المهرجان الجمهورى للعلوم ضمن المركز الاستكشافى على مستوى الجمهورية من وزارة التربية والتعليم، وشهادات تقدير من جامعة الزقازيق، وبنى سويف، والتعليم الصناعى، وعدد من كليات العلوم. ومراكز الشباب، والمدارس.

 

«علاء»: مبادرة لتجميل المدن

 

تحولت العديد من مبانى النوادى والمدارس والمؤسسات بمدينة أسوان إلى لوحات فنية من الجرافيك والجداريات بعد قيام مجموعة شبابية من أبناء المدينة بحملة تطوعية من أجل تجديد المدينة وإكسابها لوناً مختلفاً يضيف البهجة للمكان.

وأكد علاء عواد، من أعضاء الحملة أنها تهدف إلى تحقيق المشاركة المجتمعية لتجميل وتشجير المدينة التاريخية استعداداً للموسم السياحى الجديد.

وأشار إلى أنهم شاركوا بشكل مباشر فى تزيين مدينة أسوان وإبراز معالمها الحضارية من خلال رسوم الجرافيك والجداريات، وهو ما يعكس رغبة الشباب فى وضع اللمسات الجمالية وعودة أسوان لمكانتها كواحدة من أجمل مشاتى ومدن العالم.

وتابع مشروع المدن لاقى قبولاً كبيراً من أهالى وأطفال أسوان بمشاركة مؤسسة الشيخ عطا جاد الخيرية ومؤسسة الدكتور عبدالوهاب عبدالمحسن للفنون والثقافة والتنمية والجمعية العمومية لنساء مصر، ومن إبداعات الفنان الدكتور عبدالوهاب عبدالمحسن والفنان الدكتور علاء عوض وشباب وفتيات مركز شباب بدر وطلبة فنون جميلة أسوان.

 

«إسراء»: إعادة الحياة للبطاريات القديمة

 

إسراء محمد محمود، 20 عاماً طالبة فى الفرقة الثانية بكلية الزراعة جامعة بنى سويف، رغم صغر سنها يظهر على ملامح وجهها الاجتهاد وتحمل المسئولية فهى الابنة الكبرى لأسرة مكونة من أب «موظف فى إحدى الشركات»

وأم ربة منزل وأخ يصغرها بحوالى عامين اثنين، بدأ اهتمامها بالبحث العلمى والانجذاب نحو عالم الاختراعات والابتكارات العلمية عندما التحقت بالصف الأول الثانوى من خلال مشاهدتها لـ«إيفنت» على فيس بوك، وهو عبارة عن فريق عمل من مجموعة من الباحثين من محافظة بنى سويف، يبحثون عن شخصيات جادة مهتمة بالبحث العلمى ولديها استعداد أن تواصل فى هذا المجال، فتقدمت «إسراء» ونجحت فى شروط القبول وانضمت إلى الفريق البحثى، ومن هنا بدأ مشوارها.

لمدة سنتين، استطاعت «إسراء وزميلتها فى الفريق العلمى لبنى رمضان الطالبة بالفرقة الأولى بكلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية، أن تجمعا معلومات عن الفيزياء والهندسة الكهربائية، ثم توصلتا إلى فكرة اختراع جهاز لتوليد الكهرباء عن طريق تحليل النفايات العضوية وذلك باستخدام نوع جديد من التحليل غير التخمر المنتشر، وهى طريقه تتميز بتكلفة قليلة وإنتاج كمية أكبر من الطرق العادى، وبالفعل قامتا بتنفيذ اختراعهما وكانت نتائجه مبهرة.

«إسراء» وزميلتها «هايدى» أحمد على الطالبة بالفرقة الأولى بكلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية، قدمتا أيضاً بحثاً علمياً عن «تحسين كفاءة بطارية الرصاص، فى مسابقة المخترع الصغير التى نظمتها وزارة الثقافة، وحصلتا على المركز الأول فى المسابقة.

وأشارت إسراء إلى أن موضوع البحث هو معالجة البطارية السائلة من حيث العمر الافتراضى لها، ودرجة الحرارة، وتحسين كفاءة مركم الرصاص، والحفاظ على حمض الكبريتيك، باستخدام مادة الأسبستوس، للحفاظ على درجة الحرارة، واستخدام السنسور، لقياس كثافة الحمض داخل البطارية، وثلاثى أكسيد الكبريت، فى الحفاظ على نسبة تركيز حمض الكرتيك.

وأوضحت الطالبة هايدى أحمد، زميلة إسراء فى هذا البحث إلى أن التجارب أثبتت جدوى هذا البحث فى على أن البحث بعد نجاح التجربة توصل زيادة العمر الافتراضى للبطارية السائلة، وتحسين كفاءة مركم الرصاص، وفى حالة بيع البطارية المستعملة يتم تحديدها وإعادتها إلى السوق بسعر مقارب للجديد.

وأكدت «إسراء» إنها كانت ترغب فى الالتحاق بكلية العلوم لأنها تحب الفيزياء ولكن للأسف المشكلة التى لا حل لها هى أن مكتب التنسيق لا يعطى كل فرد ما يتنماه بل يفرض عليه أحياناً تخصصات وكليات لا يتمناها، مشيراً إلى أنها مع الوقت أحبت تخصصها فى كلية الزراعة وهو البيوتكنولوجى، فضلاً عن أن جامعة بنى سويف شهدت تطورًا ملحوظًا فى كافة المجالات العلمية على المستويين المحلى والدولى، خاصة فى مجال الدراسات العليا والأبحاث العلمية، وأن الجامعة تمتلك كوكبة متميزة من الباحثين سواء كانوا أعضاء هيئة التدريس أو طلاباً.

وأضافت أن ذلك يتيح للجامعة المنافسة على المستويين الإقليمى والدولى. مؤكدة دعم الجامعة الكامل وتشجيعها للباحثين بهدف النهوض بالجامعة، وأن تصبح الجامعة فى مصاف الجامعات الدولية.

وعن أهم الجوائز والشهادات التى حصلت عليها إسراء، أشارت إلى أنها حصلت على - مركز أول على الجمهورية فى مسابقة المخترع الصغير وميدالية ذهبية ودرع مسابقة مصر تخترع وصنف بحثها من أفضل 10 أبحاث بمشاركة 7 دول، كما حصلت على المركز الأول فى مسابقة ieee للعلوم والهندسة فى جامعه أسوان، كما شاركت فى مسابقة انتل ايسف العالمية وحصلت على درع جامعة بنى سويف وشهادتى تقدير من جامعتى الزقازيق والمنيا، وفازت بميدالية ذهبية من الاتحاد العالمى للشعراء، ودربت أكثر من 800 شخص.

 

«سيد»: مشروع لتدريب المهندسين

 

فكرة بدأت من جامعة عين شمس، هدفها تنمية مهارات المهندس، وجدت صدى واسعاً فى معظم الجامعات المصرية، وأصبحت ملتقى للشباب لكى يبتكر ويصنع تغييراً فى المجتمع، فضلاً عن زيادة ثقته بنفسه والتأكيد على أنه قادر على إحداث عمل يحقق بسمة أمل لغيره من الشباب فى نفس المرحلة العمرية، وأنه لا شىء مستحيل بل الكل قادر.. ويستطيع.

«الوفد»، التقت سيد عبدالعال منسق مشروع «من الجامعة للعمل»، وحدثنا عن فكرة المشروع، وقال: «بدأت فكرة المشروع فى عام 2010 مع إحدى الأسر الطلابية بجامعة عين شمس بتدريب 80 طالباً وطالبة بالسنة النهائية بالجامعة، وقد حاز التدريب إعجاب الجميع ووصل الأمر إلى الدكتورة هادية الحناوى، عميدة هندسة عين شمس - آنذاك والتى أصرت على الحضور إلى مقر شركة جماعة المهندسين الاستشاريين وتكريم جميع القائمين على التدريب وإدارة الشركة. ومن هنا بدأت فكرة المشروع بالتعاون مع الأندية الروتارية وبعض الشركات الخاصة مثل Detac & Schneider.

وتابع: تم توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين شركة جماعة المهندسين الاستشاريين والجامعات والأندية الروتارية والشركات الراعية، وفى يناير 2011 بدأت الدورة الأولى بالتعاون مع أربع جامعات حكومية، هى: عين شمس والقاهرة وبنها وحلوان تم تدريب 140 طالباً وطالبة من طلبة بكالوريوس، وقد تم تخريج الدفعة الأولى بحضور د. عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالى، وقتها، ثم تتابعت الدورات التدريبية - الدورة الثانية أغسطس 2011 وتم تدريب 180 طالباً وطالبة من 6 جامعات حكومية هى: عين شمس والقاهرة وبنها وحلوان وكلية فنون جميلة وكلية فنون تطبيقية، ثم الدورة الثالثة فى أكتوبر 2012 قمنا بتدريب 200 طالب وطالبة من أكثر من 15 جامعة حكومية وخاصة، وقد حضر حفل التخرج كل من د. عبدالهادى حسنى رئيس جمعية المهندسين المصريين وم. حسين صبور، ثم الدورة الرابعة فى مايو 2013 قمنا بتدريب 140 مهندساً ومهندسة، وقد حضر حفل التخرج م. إبراهيم محلب، وزير الإسكان، وقت ذاك. الدورة الخامسة كانت فى أكتوبر 2013 ودربت 140 مهندساً ومهندسة وحضر حفل التخرج م. طارق النبراوى، نقيب المهندسين، وقتها، ثم أخيراً الدورة السادسة وقد تم تدريب 300 مهندس ومهندسة بالتعاون مع بنك باركليز، وقد حضر حفل التخرج د. ليلى إسكندر، وزيرة التطوير الحضرى، آنذاك، والفنان محمد صبحى وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين، ثم الدورة السابعة وتم تدريب 400 طالب وطالبة، ثم الدورة الثامنة وقوامها 500 طالب وطالبة والتى اختتمت باحتفالية التخرج فى 27 سبتمبر 2016، ثم الدورة التاسعة وقوامها 500 طالب وطالبة واختتمت باحتفالية التخرج فى 11 سبتمبر 2017، وجارى حالياً الإعداد لحفل تخريج الدفعة العاشرة وقوامها 590 طالباً وطالبة وذلك يوم 10 سبتمبر المقبل.

وأشار إلى أن هناك خمسة مكونات أساسية لمبادرة من الجامعة الى العمل تهدف إلى بناء شخصية المهندس ليصبح عنصراً فعالاً فى المجتمع، وذلك من خلال 250 ساعة تدريب انقسمت إلى: المكون الأول 100 ساعة تدريب تقنى: يتدرب الطالب على أحدث أساليب العمل بالشركة وعلى أحدث البرامج الهندسية، ويقوم بالتطبيق على مشاريع حقيقية ليربط الدراسة النظرية بالجامعة بالدراسة العملية وسوق العمل، المكون الثانى 100 ساعة تدريب فى تنمية المهارات البشرية والفردية مثل مهارات إدارة الوقت – مهارات القيادة- مهارات التواصل الفعال - مهارات كتابة السيرة الذاتية - مهارات اجتياز المقابلة الشخصية.. إلخ، أما المكون الثالث، 25 ساعة زيارات للمواقع لربط الدراسة النظرية بالواقع العملى فى التنفيذ، والمكون الرابع، 25 ساعة من الخدمة المجتمعية لتنمية شخصية المهندس ليصبح عنصراً فعالاً فى المجتمع، والمكون الخامس، تدريب الطلاب على عمل مشروع متكامل مع جميع الأقسام المشاركة.

ولفت «عبدالعال» إلى أن التخصصات التى اشتركت فى المبادرة تشمل الشعب الهندسية المختلفة، وعلى رأسها: مدنى وعمارة وكهرباء وميكانيكا وديكور والهندسة الطبية، مشيراً إلى أنهم بصدد التنسيق مع كل من د.ليلى إسكندر والفنان محمد صبحى للمشاركة الفعالة فى مشروع معاً لتطوير العشوائيات.

 

أهم الاخبار