رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأقصر مرعوبة من جيوش النمل

المحـافظـات

الأربعاء, 05 سبتمبر 2018 20:40
الأقصر مرعوبة من جيوش النملالنمل يهدد الأقصر

الأقصر- أسماء حمودة:

 

رغم اهتمام رئاسة الوزراء بمقاومة حشرة النمل الأبيض التى باتت تسبب رعبًا لدى أهالى الأقصر فى مدن القرنة والطود وأرمنت، بالإضافة إلى  ظهور الحشرة من جديد بمدينة الزينية بشمال الأقصر، لكن لا يزال الأهالى يطلقون صرخات استغاثة لإنقاذهم من مستعمرات النمل الأبيض التى تهاجمهم والتى قضت على أثاث منازلهم.

بدرى فوزي، أحد المتضررين بحاجر الأقالتة غربى المدينة، أرجع السبب فى ذلك إلى عشرة أعوام سابقة عندما بدأت بعثة تابعة للآثار  بعمل حفريات بالمنطقة الجبلية هناك، ونتيجة للحفر إلى عمق مترين ونصف المتر، بحسب ما قاله فوزي، أدى ذلك إلى خروج النمل الأبيض وهجومه على منازل المواطنين المتاخمة للمنطقة الجبلية هناك.

واتهم المتضرر وزارة الآثار بالتسبب فى استمرار الأزمة، نتيجة لعدم موافقتها على استغلال منطقة «الكولا» والتى تمثل ما يقرب من أربعة أفدنة، رغم صدور قرار باستغلالها لبناء مجمع خدمى ومدارس، لكن الآثار رفضت التفريط بها، مستنكرًا تجاهلهم قائلًا: غيرت أثاث المنزل كاملًا مرتين، ولا يزال النمل يأكل الموبيليا الجديدة دون

تحرك من الجهات المسئولة للقضاء على تلك الحشرة التى باتت تهدد منازلنا بالانهيار.

واعتبر بدرى فوزى أن منطقة الكولا هى المكمن الرئيسى لحشرة «القرضة»، مناشدًا المحافظ محمد بدر تنظيف تلك البقعة من مستعمرات النمل وتخليصهم منها، والتى يختبئ بها النمل ومنها يتسرب إلى منازل الأهالى.

وقال عبد الناصر بشير، مدرس زراعة، وأحد المتضررين من هجوم النمل، إن هناك نوعين من النمل الأبيض أحدهما له اجنحة ويطير فى الجو، والآخر «النمل تحت الأرض» وهو الذى يتسبب بأضرار هيكلية  للمبانى والأثاث الخشبي، وبإمكانه إصابة حجرات المنزل من خلال التنقل عبر طبقة النقاشة التى تعلو المحارة.

وأوضح مدرس الزراعة أنهم يضطرون لإخلاء المنزل عند رش المبيدات المستخدمة فى مكافحة النمل، ولكن تلك المبيدات لم تقض عليه نهائيًا بل يعود مجددًا ليأكل أثاث المنزل، لافتًا إلى أن المبيدات المستخدمة مخصصة للنمل تحت الأرض، متسائلًا وماذا

نفعل بالذى يتطاير فى الجو؟.

وأكد بشير أن شركة خاصة فى تصنيع المبيدات عرضت تنظيف المنطقة من القرضة نهائيًا بضمان ثلاث سنوات، على أن يتحمل الأهالى نفقات التنظيف، موضحًا أن التكلفة أسعارها باهظة لا يقدر الأهالى على تحملها.

 العلماء وصفوا هذه الحشرة بـ«العدو الخفى»، حيث تظهر  آثارها التخريبية للعيان دون أن يراها الإنسان، فبعد أن تكون قد أجهزت على الموقع، تنتقل إلى موقع آخر دون الشعور بها إلا بعد أن يكون خطرها قد استفحل.

يعيش «النمل الأبيض» فى مجموعات متكاملة تعرف بالمستعمرة، وتتغذى على المواد السليلوزية والتى توجد فى الخشب والورق والمنسوجات، تستطلع مجموعة من «الشغالات» مواقع الغذاء، والحصول على عينة ثم العودة إلى المستعمرة، لتقوم بعد ذلك جحافل من النمل الأبيض بمهاجمة ذلك المصدر الغذائى، وهنا تظهر آثار تخريبها نتيجة حصولها على الطعام.

 وكيل وزارة الزراعة المهندس خالد عبد الراضي، أوضح أن أسباب ظهور حشرة النمل الأبيض، يرجع إلى سلوك الأفراد فى القيام بالبناء بشكل عشوائى وعدم معاملة التربة قبل البناء باتخاذ طرق الوقاية، وتخزين المخلفات الزراعية من الحطب والقش داخل المنازل وفى الأماكن المحيطة بالمنازل، كما أنها تظهر بالمبانى المقامة على الأراضى الصحراوية أو المتاخمة لها.

وأشار عبد الراضى إلى أنه تمت أعمال مكافحة حشرة النمل الأبيض فى 215 منزلاً فى مدن القرنة وأرمنت وإسنا والطود.

 

أهم الاخبار