رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انتقادات واسعة لعدم إرسال «الإيجارات القديمة» للبرلمان

انتقادات واسعة لعدم إرسال «الإيجارات القديمة» للبرلمان

كتبت ـ إيمان الشعراوى:

أكد خبراء أن رفع القيمة الإيجارية بنسب عادلة تتناسب مع معدلات التضخم، وإعانة الدولة المستأجرين غير القادرين على دفع قيمة إيجارية أعلى، عن طريق  توفير وحدة سكنية لهم أو دفع فرق الإيجار أبرز الحلول لمواجهة أزمة قانون الإيجار القديم، منتقدين عدم إرسال الحكومة لهذا القانون إلى البرلمان حتى الآن، مشددين على ضرورة تحديد فترة انتقالية لإنهاء العلاقة بين المالك والمستأجر، وتقديم المستأجر إقرار الذمة المالية حتى يتسنى للدولة تعويض محدودي الدخل الذين لا يملكون شققا سكنية، فضلًا عن أن مناقشة القانون يجب أن تشهد حضور ممثلين عن الملاك والمستأجرين حتى يكون هناك قانون توافقي يحقق العدل وينهي الأزمة القائمة منذ سنوات.

وأكد المهندس حسب الله الكفراوي، وزير الإسكان الاسبق، أنه يجب زيادة العقود الإيجارية طبقاً لمعدلات التضخم، فضلًا عن إعانة الدولة المستأجرين غير القادرين على دفع قيمة إيجارية أعلى، وذلك عن طريق توفير وحدة سكنية لهم أو دفع فرق الإيجار حتى لا يكون المواطن غير القادر فريسة للمالك.

وأضاف «الكفراوي»، أن ملاك العقارات القديمة يعانون من العمل بقانون جائر، حيث

إن العديد منهم لا يجدون سكنا ويعانون من الفقر وذلك بالرغم من امتلاكهم وحدات تقدر بملايين في العديد من المناطق، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول لهذه الأزمة دون ظلم أي من الطرفين.

واقترح وزير الاسكان الاسبق، عمل طوابع ودمغة تتعلق بكل ما يخص أي نشاط له علاقة بالإسكان، بحيث توضع حصيلة هذه الدمغة على مستوى الدولة في صندوق لدعم المستأجر محدود الدخل، الذي لا يستطيع مجاراة سعر الإيجار بقيمته الحقيقية، مؤكدًا أنه اقترح هذا الأمر في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات لحل أزمة الإيجار القديم.

وعن توريث الوحدات المؤجرة، وصفه الكفراوي، بالأمر الجائر الذي لا يجوز، متسائلًا كيف لأبناء وأحفاد المستأجرين ميراث شيء ليس ملكهم، في حين يحرم من هذا الحق أبناء الملاك، لذلك فإن  قانون الايجار القديم فى أشد الحاجة للتغيير ومراعاة ما تتطلبه الفترة الحالية من القضاء على الظواهر العشوائية التى خلفتها القوانين التى شرعت لاستغلال

ملك الغير وتمثل سقطة دستورية. فقانون الإيجارات القديم الذى يتم العمل به حتى الآن يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

وأعلن إبراهيم علام، عضو مجلس إدارة جمعية المضارين من قانون الإيجار القديم، أنه يجب إعادة توازن العلاقة بين المالك والمستأجر، وذلك لأن المالك يشعر بالظلم لأنه لا يستفيد من أملاكه ولا يتحصل على القيمة الحقيقية لإيجار وحداته.

وطالب علام، بتحديد فترة انتقالية لإنهاء العلاقة بين المالك والمستأجر، على أن يتم رفع القيمة الإيجارية في هذه الفترة، وتقديم المستأجر إقرار الذمة المالية حتى يتسنى للدولة تعويض محدودي الدخل الذين لا يملكون شققا سكنية.

وبين علام أن حكم الدستورية العليا الذي أعلن عدم دستورية المادة 18 من قانون 136 والخاص بعقود الإيجار أنصف الملاك من الإيجار القديم، والذي تمثل مشكلته في التأبيد وتوريث عقود الإيجار، مطالبًا البرلمان  في دور الانعقاد المقبل بتعديل قانون الإيجار القديم بما يتوافق مع الدستور، وذلك طبقًا للمادة 195 من الدستور.

وأوضح علاء والى، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قانون الإيجار القديم أحد القوانين الهامة التي لم تنته لجنة الإسكان منها فى دور الانعقاد السابق، مفيدًا أن الحكومة لم تحل القانون إلى البرلمان.

ولفت والي إلى أن الإيجار القديم قنبلة موقوتة لم يتجرأ أحد على الاقتراب منها، ولكن البرلمان اقتحم هذا الملف الشائك، مؤكدًا أنه في بداية دور الانعقاد القادم سوف تتم مخاطبة الحكومة بشأن هذا القانون.