رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المعارضة التركية توجه اتهاما خطيرا لنظام أردوغان.. بدّد 70 مليار دولار

اقتصاد

الخميس, 10 سبتمبر 2020 16:48
المعارضة التركية توجه اتهاما خطيرا لنظام أردوغان.. بدّد 70 مليار دولاراوردوغان
وكالات :

كشف تقرير للمعارضة التركية أن هناك صافي أصول بقيمة 70 مليار دولار تم تبديدها خلال فترة حكم العدالة والتنمية، منها 51% من الأسهم العامة في العديد من المؤسسات الحكومية كالخطوط الجوية التركية، وترك تيليكوم للاتصالات.

 

وأصدر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، الخميس، تقريرًا، حول الأوضاع التي تشهدها البلاد التي تراجعت على مدار 18 عامًا في ظل حكم العدالة والتنمية بزعامة الرئيس، رجب طيب أردوغان في كافة المجالات. 

 

التقرير أعده أورهان صاري بال، نائب رئيس الحزب، بمناسبة الذكرى الـ97 لتأسيسه، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة. 

 

وشدد التقرير على أن تركيا تراجعت في مجالات القانون، والعدالة، والاقتصاد، والتعليم، والزراعة، مشيرًا إلى أن النظام الحاكم باع مؤسسات الدولة، وعمرها 97 عامًا خلال فترة حكمة التي تمتد لنحو 18 عامًا. 

 

وأضاف التقرير "العدالة والتنمية على وشك إتمام عامه الـ18 وهو على رأس سدة الحكم في البلاد، وخلال تلك الفترة تراجعت بلادنا كثيرًا في مجالات القانون والعدالة والاقتصاد، والتعليم، فضلا عن الدولة الاجتماعية". 

وتابع "وتعتبر فترة حزب العدالة والتنمية الذي وصل إلى السلطة بعد الأزمة المالية مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، الفترة التي تسارعت فيها عمليات الخصخصة في الزراعة". 

 

وأردف موضحًا أنه "في إطار البرنامج الليبرالي الجديد الوحشي الذي ينفذه حزب العدالة والتنمية، تمت خصخصة / تصفية المؤسسات التي تدعم الزراعة وتوفر المدخلات والتكنولوجيا؛ وتم إضعاف النقابات الزراعية، وتهميش دورها". 

 

واستطرد "تعرضت مدخرات ومؤسسات جمهوريتنا للنهب تحت اسم الخصخصة خلال فترة حزب العدالة والتنمية. عُرضت الصناعة والتجارة والنقل والموانئ ومدن المنشآت النفطية والسياحة

وأحواض بناء السفن والبنوك للجمهورية للبيع إلى رؤوس الأموال المحلية والأجنبية دون أية تكلفة".

 

وشدد على أن "ذلك لم يكن كافيًا، فتم إنشاء ما يعرف بصندوق الثروة السيادية"، مشيرًا إلى أن "ملايين الليرات باتت تحول من جيوب المواطنين المعدومين إلى سلطنة القصر".

 

وأفاد أن "هذا الحزب باع كل ما كانت تملكه الدولة طيلة تاريخها"، مضيفًا "وبات ينتقد حزب الشعب الجمهوري لأنه الوحيد الذي يقف له بالمرصاد، وجعلوا من احتقار رموز ومؤسسة الدولة أمرًا معتادًا".

 

وأضاف "كما دأبوا على استغلال الدين ولو بالافتراءات والأكاذيب، وهم أكثر من انتهك قيم هذه البلاد".

 

وأوضح التقرير أن "العدالة والتنمية الذي جاء للسلطة في العام 2002 بعد أزمة اقتصادية، أظهر بطريقة عمله السياسي، وسياساته الاقتصادية أنه نتاج انقلاب 12 سبتبمر ووريثه، فلقد كان الحزب الذي لا يمل من الدفاع عن السياسات الليبرالية الجديدة".

 

وأشار إلى أن "ذلك الحزب ضحى بكل ما هو غالي ونفيس في هذا الوطن من أجل تحقيق المكاسب والأرباح لصالحه، ولصالح الموالين له، ورغم هذا يزعم أن ما تعانيه البلاد كان بسبب فترة حكم الحزب الواحد التي كان يحكم فيها حزب الشعب الجمهوري، وهذا محض مزاعم ليس أكثر وأن ما تعانيه البلاد حاليًا من أزمات بسبب سياساته الخاطئة".

 

وتابع "فلقد قام هذا الحزب بتدمير البلاد والعباد، وقضى على كل ما أسسه حزب الشعب الجمهوري

من قيم ديمقراطية ومجتمعية واقتصادية وسياسية، من أجل تحقيق رغباته فقط، ومن تلك الأمور قضائه على الزراعة، وإضراره بالبيئة من أجل مشروعات تخدم المقربين منه من رجال الأعمال والإنشاءات".

 

واردف موضحًا أن "هذا النظام بسياساته الفاشلة في القطاع الزراعي قضى على أحلام المزارع التركي، وباعه للمستثمر الأجنبي، ما انعكس بالسلب على إنتاجنا الزراعي حتى بتنا نستورد كل شيء من الخارج، ودمر هذا القطاع بشكل كبير".

 

كما شدد على أن "النظام الزراعي والغذائي في تركيا باتت تحدد أهدافه بما يخدم مصالح رأس المالي الدولي، حتى باتت البلاد لا تعرف ما يسمى بالأمن الغذائي، وهذه كارثة كبيرة".

 

ولفت كذلك إلى "العدالة والتنمية قضى على الشخصيات الاعتبارية للقرى، وحول أراضيها الزراعية إلى كتل خراسانية"، مضيفًا "كما ارتفعت أسعار المستلزمات المستخدمة في الزراعة من بذور ومبيدات وأعلاف، ما أدى بدوره لرفع أسعار المنتجات الزراعية بشكل كبير".

 

وأوضح أنه "بسبب هذه السياسات الزراعية الخاطئة، فقد المزارع أمله في هذا القطاع الذي خرج عن كونه نشاط اقتصادي يؤمن له دخلًا كريمًا، فاضطر لهجرة القرية، وترك الحقول خاوية على عروشها، قاصدًا المدينة بحثًا عن مصدر رزق جديد".

 

وبيّن أن "السياسات التي يطبقها العدالة والتنمية في الزراعة ضمن برامج صندوق النقد، والبنك الدوليين، أسفرت كذلك عن تراجع المساحات الزراعية، وقلة العمالة في هذا المجال".

 

وتابع "وخلاصة القول أن السياسات الزراعية التي يطبقها العدالة والتنمية، ونظام الرجل الواحد، تسببت في تدمير ذلك القطاع بشكل كبير، حتى باتت منتجاته لا تكفي مواطني هذا البلد الذين تزيد أعدادهم بمقدار مليون شخص سنويًا".

 

وأردف قائلا "وبتنا مع كل هذا نسد عجزنا من خلال الاستيراد من الخارج، فتركيا الآن تستورد من كافة أنحاء العالم، والفضل في ذلك سياسات نظام الرجل الواحد".

 

ولفت إلى أن "الجمهورية تعني المساواة، والديمقراطية، والعلم، والإنتاج، والتنمية، والتوظيف، التقدم، والنمو"، مضيفًا "لكن المحصلة التي تؤكدها البيانات الرسمية حالية تشير إلى التراجع في كل هذه النقاط، وأنه باتت هناك هوة كبيرة بين المواطنين وسلطنة النظام".

أهم الاخبار