رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سوق العقارات يترقب 5 حوافز إيجابية تقيه خطر الفقاعة

اقتصاد

الأربعاء, 05 سبتمبر 2018 20:47
سوق العقارات يترقب 5 حوافز إيجابية تقيه خطر الفقاعة

كتب – الأمير يسرى وياسمين سعيد:

 

الطروحات المتتالية لوزارة الإسكان أشبعت المواطنين.. وتحويلات المصريين تنعش الشراء

 

تبدو زيادات الأسعار التى طرأت على سوق العقار فى الفترة الأخيرة فى نظر الكثير من المراقبين مع حالة الركود التى تسيطر على عملية البيع والشراء بمثابة مقدمة لحدوث فقاعة سعرية قد تؤدى لخسائر مؤلمة فى الفترة المنظورة.

مخاوف تراجع الأسعار مرتبطة بشكل أو بآخر بحالة الركود التى أصابت أسواق العقار الرئيسية فى المنطقة كسوق دبى الذى تقدر فيه موجة تراجع الأسعار بنسبة تتراوح بين 30 و35%.

ورغم مخاوف الركود أو ما يراها البعض «فقاعة عقارية» تتشكل فى الوقت الراهن، تمهيداً لانفجارها؛ فإنَّ معطيات السوق العقارى فى مصر تبدو محصنة أو بالأحرى تمتلك سياجات حماية ثقيلة تجعلها فى مأمن من حدوث الفقاعة السعرية دون استبعاد عملية تصحيح أسعار محدودة قد تظهر فى الفترة المقبلة أو لا تظهر.

ويستند هؤلاء المراقبون فيما ذهبوا إليه إلى جملة من المحفزات الأساسية التى يمكن رصدها فى النقاط التالية:

لكنَّ السوق المصرى يمتلك مصدات حقيقية ربما تحصنه من حدوث فقاعة سعرية فى الفترة المقبلة.

1- ما زال السوق المصرى يعانى فجوة عقارية بين المعروض والمطلوب تتراوح بين 500 ومليون وحدة سنوية على أساس عدد الزيجات السنوية، وهو ما يعنى أن زيجة تبحث عن وحدة سكنية، وبالتالى فإنَّ الطلب على الوحدات السكنية يعكس واقعاً حقيقياً، ولا يحتوى على أى مطالب مضخمة أو وهمية.

وتبدو هذه الفجوة بمثابة سياج حقيقى لصد أى فقاعات سعرية، فطالما بقى الطلب على الوحدات أعلى من المعروض أو المنجز سيبقى السوق العقارى فى مأمن من أى هزات عنيفة.

2 - ارتفاع تحويلات المصريين فى الخارج على أساس سنوى خلال 2017 - 2018 بنسبة 21% إلى 26.5 مليار جنيه، وهو الأمر الذى يعزز التوقعات بأن هذه التحويلات تتنامى بشكل مضطرد، وهو أمر يدعم العقار على أساس أن جزءاً كبيراً من هذه التحويلات يذهب للاستثمار العقارى أو لتمويل شراء وحدة سكنية أو أراضٍ عقارية.

فى ظل توقعات بأن جزءاً كبيراً من هذه التحويلات يذهب لسوق العقارات، وبالتالى فإن زخم أموال المصريين فى الخارج سيبقى محركاً قوياً لسوق العقار فى الفترات المقبلة.

ويمتلك المصريون العاملون فى دول الخليج وأوروبا فرصاً حقيقية لاقتناص فرص عقارية ثمينة؛ بسبب تراجع أسعار الوحدات السكنية فى مصر قياساً على قيمة العملات الصعبة مقابل الجنيه المصرى.

3 - المستوى العالمى لمعدل الفائدة على الإيداع والإقراض فى الفترة الحالية، وهو المستوى الذى يتجاوز حدود الـ15% فى ظل توقعات ترجح توجه السياسة النقدية لعمل تخفيضات على معدل الفائدة البنكية خلال ما تبقى من العام الجارى، وبالتالى فإن حدوث أى انخفاضات فى هذه النسبة من شأنه رفع جاذبية الاستثمار للسوق العقارى.

فبحكم حسابات الفرصة البديلة، فإنَّ خفض الفائدة ستؤدى لهجرة استثمارات ضخمة للبنوك، وبالتالى يتوقع لها أن تستوطن السوق العقارى باعتباره قناة الاستثمار الأوسع فى مصر.

4 - حالة عدم الاستقرار التى تشهدها أسواق العقار الرئيسية فى المنطقة «تركيا على سبيل المثال» تعزز التوقعات بشأن ثمة استثمارات عقارية كبيرة فى طريقها لإعادة هيكلة جغرافية تواجدها فى المنطقة ليبدو السوق المصرى كأحد أهم الأسواق المؤهلة لاستقبال أى استثمارات مهاجرة.

5 - تراجع أسعار مواد البناء فى الفترة الأخيرة ومرونة الشركات العقارية المصرية فى تقديم عروض وتسهيلات فى السداد تمثل متغيرات تجعل الشركات قادرة على تخفيف حدة أى صدمات سعرية أو تنظيمية مرتبطة بحالة الركود.

الشركات العقارية العاملة فى السوق المصرى قدمت نموذجاً ناجحاً للتعامل مع الأزمات العقارية إبان الفترة التى أعقبت تعويم الجنيه؛ حيث قدمت تسهيلات غير مسبوقة كتخفيض نسبة المقدم إلى مستويات تصل الـ5% ومد آجال السداد ليصل إلى 10 سنوات وربما أكثر.

وتمكنت الشركات العقارية من التعامل المثالى مع أزمة السوق وقتها وتمكنت من تجاوز أى أزمة مرتبطة بتراجع إيرادات البيع؛ بسبب تراجع القوة الشرائية للجنيه بفتح أسواق جديدة، وتخفيف الأعباء الشهرية، وهو الأمر الذى استقطب شريحة عملاء جدد فى حينها.

وعليه يمكن القول إن السوق العقارى قد يكون مرشحاً لعملية هدوء أسعار فى الفترة المقبلة، إن حدث، لكن لن يصل الأمر إلى حدوث فقاعة

سعرية أو أزمة عميقة، فالأمر وفق رؤية البعض قد يأخذ صورة تأثير محدود فى مستوى العقارات الفاخرة التى يقال عليها إنها تعانى تخمة فى المعروض، وهو أمر، إن صح، سيؤدى بشكل أو بآخر إلى حالة ثبات قد يتبعها عملية انخفاض أسعار فى الفترة المقبلة.

وهنا يجب الإشارة إلى أن الحكومة لعبت دوراً مهماً وفعالاً فى عملية فرملة الأسعار التى كانت تتزايد سنوياً، بعد أن لعبت الحكومة كمستثمر ثقيل تمكن من طرح الكثير المشروعات الإسكانية لكل الفئات فى فرملة الأسعار العالية لتكتسب السوق ثقلاً وتتحرر الأسعار من انفلاتها، وهو الأمر الذى يبدو أكثر وضوحاً فى الإسكان الاجتماعى.

الطروحات المتتالية لوزارة الإسكان على مستوى الوحدات السكنية أو الأراضى تمكنت من تشبيع السوق العقارى وتلبية الاحتياجات بشكل واضح، وهو الأمر الذى حمى الفئات الاجتماعية المتوسطة من غول الأسعار الذى برز بوضوح على مستوى العقارات الفاخرة.

وضمن هذا الإطار، رأى الرئيس التنفيذى لشركة بيتا إيجيبت طارق مغازى، أنَّ السوق العقارى يشهد هدوءاً، لكن الأمر لم يصل لركود، لافتاً إلى أن الكميات المعروضة من العقارات كبير للغاية فى ظل تسابق الشركات العقارية على تقديم ما لديها فى المناطق الجديدة للاستثمار العقارى كالعاصمة الإدارية الجديدة أو الساحل الشمالى.

واستدرك «مغازى» ما ذهب إليه بالإشارة إلى أن الطلب فى السوق العقارى ما زال فعالاً وإيجابياً، وهو الأمر الذى يقلل من التوقعات التى تذهب باتجاه عملية تصحيح عنيفة؛ لأن السوق العقارى فى مرحل بناء مراكز فى الفترة الراهنة.

ولفت إلى أن زيادة المعوض من المشاريع العقارية أدت لتشتت المستهلك فى محاولة منه لاختيار الأفضل، وهو الأمر الذى جعل البعض أو دفع الكثيرين إلى إرجاء قرار الشراء ريثما تتضح الصورة أكثر فى الفترة المقبلة.

من جانبه، رأى عضو مجلس اتحاد المقاولين داكر عبداللاه، أنَّ السوق العقارى مقبل على حالة ركود لا محالة، خصوصاً على مستوى العقارات الفاخرة؛ نظراً إلى ضخامة المعروض لهذه النوعية من العقارات.

ورأى أن سوق العقارات يواجه ما يمكن اعتباره، حالياً، حالة تشبع قد تؤدى لعملية انخفاض فى مستويات الأسعار قد تظهر فى الفترة المقبلة.

وقال إن أسواق العقار الرئيسية فى المنطقة كسوق دبى شهدت عملية تصحيح أسعار مؤلمة أدت لتآكل الأسعار بنحو 30% تجاه الانخفاض، وهو الأمر الذى لم يستبعد حدوثه فى سوق العقار المصرى.

وأضاف: لا أستبعد تراجع الأسعار فى سوق العقار المصرى بنسبة قد تصل 30% مستدركاً بقوله «يبقى الأمر احتمالاً وتوقعاً قابلاً للتغيير».

وأشار إلى أن نوعية العقار الفاخر معروضة بكميات متزايدة وبأكثر مما يحتاجه السوق، مستشهداً فى ذلك بما اعتبره مطالبة شركات التسويق العقارى بمستهلك السوق المصرى فى محاولة منهم لتصريف المنتجات المتزايدة، لافتاً إلى أن هذا الأمر لم يكن يحدث فى السابق.

أهم الاخبار