رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البليت والخردة يقودان أسعار الحديد للانخفاض

هبوط أسعار النفط فى الخليج تتسبب فى تراجع المشروعات فى البنية التحتية

اقتصاد

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2018 18:48
هبوط أسعار النفط فى الخليج تتسبب فى تراجع المشروعات فى البنية التحتية

كتب - صلاح السعدنى:

يشهد سوق الصلب فى مصر والمنطقة العربية متغيرات سريعة ومتلاحقة هذه الأيام لتقلبات اقتصادية سواء على الصعيد الإقليمى أو العالمى. ففى مصر قادت الليرة التركية، التى انخفضت قيمتها السوقية بشدة خلال الأيام القليلة الماضية وكذا الانخفاض الشديد فى البليت «الخام الرئيسى» فى إنتاج الحديد، حيث تراجعت بمقدار 30 دولاراً، إلى التراجع الكبير مقارنة بالعديد من الصناعات الأخرى التى لا تزال تزيد من أسعار منتجاتها وكأنها لا تعرف للانخفاض ولو قليلاً طريقاً، الأمر الذى يؤكد أن صناعة الحديد والصلب فى مصر من الصناعات التى تتميز بمرونة سوقية من حيث الاستجابة للمتغيرات السوقين المحلى والعالمى.. تراجع سعر طن البليت من 525 دولاراً للطن إلى 495 دولاراً للطن مما أدى تراجع حجم الطلب على خامات الإنتاج خلال تلك الفترة وربما لجأت المصانع إلى إجراء عمليات التشغيل من خلال المخزون لديها.

كانت مجموعة «عز» هى أولى الشركات المتكاملة الكبيرة المنتجة الحديد هى صاحبة السبق فى إجراء تخفيضات على أسعار الحديد فى السوق تلتها مجموعة بشاى، وكلتاهما أكبر منتج للحديد فى مصر ومن كبار المنتجين فى منطقة الشرق الأوسط مع سابك السعودية وحديد الإمارات. انخفض سعر طن حديد التسليح لدى مجموعة «عز» بنحو 330 جنيهاً للطن ليصبح سعر الطن نحو 12 ألفاً و198 جنيهاً تسليم أرض المصنع شامل

الضريبة. يأتى قيام مجموعة عز بخفض أسعارها بعد ثبات فى الأسعار دام طيلة الأربعة الأشهر الماضية. وأكدت مصادر داخل المجموعة أن قرار خفض الأسعار جاء فى أعقاب الأزمة الاقتصادية التى تشهدها تركيا فى الوقت الحالى، والإجراءات الحمائية الأخيرة التى اتخذتها بعض الدول والتى كان من نتيجتها ضعف الطلب على خامات الإنتاج مع انخفاض أسعارها بالأسواق العالمية. كانت مجموعة «عز» قامت بخفض أسعارها فى أبريل الماضى بنحو 261 جنيهاً فى الطن ليكون السعر 12 ألفاً و529 جنيهاً شاملاً الضريبة وثبت السعر عند هذا الحد على الرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل، والتى تزامنت مع التقلبات الشديدة فى أسعار صرف الدولار. وكانت «بشاى» قامت هى الأخرى بخفض سعر البيع مساء الأربعاء الماضى إلى 12 ألفاً و525 جنيهاً، أما مصانع السويس للصلب فقد ثبتت السعر عند 12 ألفاً و475 فى السويس للصلب، و12 ألفاً و و250 جنيهاً فى مصنع حديد الجارحى، و12 ألفاً و450 جنيهاً فى مصنع حديد المصريين. ومن المتوقع أن تجرى العديد من المصانع تخفيضات سعرية على إنتاجها بعد المبادرة التى قامت بها مجموعة «عز» وقيامها
بخفض سعر الطن بنحو 330 جنيهاً.

يذكر أن الاتحاد الدولى للصلب صنف مؤخراً مجموعة «عز» كأكبر منتج للصلب الخام فى الوطن العربى ومنطقة الشرق الأوسط وقدر إنتاجها العام الماضى بنحو 4 ملايين و515 ألف طن وهى الكميات المنتجة التى تخطت جميع المنتجات فى الدول العربية بما فيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية وليبيا والكويت والجزائر والمغرب وغيرها من الدول المنتجة للصلب. وفى منطقة الخليج تسبب هبوط أسعار النفط بجانب تراجع أسعار البليت والخردة فى تراجع ملحوظ فى المبيعات بجانب تراجع المشروعات المنفذة فى البنية التحتية وهو نفس السيناريو الذى تكرر عام 2012 عندما هبطت أسعار النفط من 112 دولاراً للبرميل إلى 44 دولاراً للبرميل، وكان لهذا الانخفاض أثر كبير على النمو الاقتصادى بالمنطقة لدى دول مجلس التعاون الخليجى، وكانت أشد الدول تأثراً بهذا الانخفاض هى المملكة العربية السعودية، والتى بدأت تصدر كميات كبيرة من الحديد السعودى للسوق المصرى مستغلة حجم التكلفة الكبير فى السوق المصرى بسبب ارتفاع أسعار الغاز والذى تحصل عليه المصانع المحلية هنا فى مصر بنحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، أما المصانع فى المملكة فتحصل على الغاز بسعر دولارين للمليون وحدة حرارية بريطانية.

ركزت المصانع فى المملكة على التصدير للسوق المصرى عقب قيام الحكومة هناك بتخفيض حجم الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والنقل بدءاً من عام 2016 بنحو 63% وهو ما دفع المصانع المنتجة الحديد والصاج ومنتجات الصلب الأخرى إلى البحث عن بدائل ووجدت ضالتها فى السوق المحلى المصرى، وهو السوق الكبير الذى يتميز دون غيره من الأسواق فى المنطقة العربية بأنه سوق يعج بكل ما هو مستورد، وإن كان حديد التسليح هو الأساس؟!!

أهم الاخبار