رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأحداث الإقليمية والعالمية تنذر بضغوط سلبية على الجنيه المصري

اقتصاد

الاثنين, 13 أغسطس 2018 21:01
الأحداث الإقليمية والعالمية تنذر بضغوط سلبية على الجنيه المصري

كتب - د. محمد عادل:

كشفت دراسة مصرفية أن الأحداث الإقليمية والعالمية الجارية تؤكد أن هناك ضغوطاً سلبية على سعر صرف الجنيه المصرى أمام الدولار وعلى الموازنة العامة للدولة رغم الرفع المتكرر لأسعار المحروقات والتخلى الجزئى عن الدعم، وهو ما سيرفع مجدداً من معدل التضخم مطالبة إدارات التخطيط بالبنوك بوضع ذلك فى الاعتبار عند إعداد المصروفات الإدارية والعمومية المخططة.

وأوضحت الدراسة التى أعدها الخبير المصرفى أحمد آدم تحت عنوان: (أهم الأحداث العالمية التى ستؤثر على اقتصاد وبنوك مصر) أن هناك أحداثاً إقليمية وعالمية جارية ستؤثر على شركات وقطاعات تعمل داخل مصر، مما يتطلب اتخاذ كافة الإجراءات التى تضمن الحفاظ على ودائع العملاء، مطالبة شركات البنوك مثل التمويل التأجيرى باتخاذ كافة إجراءات الحيطة والحذر من الشركات والقطاعات المعرضة لمخاطر الأحداث العالمية والإقليمية الجارية.

وأوصت الدراسة بأن يقوم البنك المركزى بمنح مهلة فى سداد القروض الممنوحة من البنوك لأى شركات مصرية نشطة تصديرياً مع بريطانيا وتضررت من تخارج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى وما سيترتب على هذا التخارج من إجراءات اقتصادية ستتخذها بريطانيا كفرض ضرائب أو جمارك لم تكن مفروضة من قبل وأثرت على هذه الشركات تنافسياً وعلى مراكزها المالية أدى بها للتعثر فى سداد التزاماتها أسوة

بما تم مع قطاع السياحة، بالإضافة إلى بحث منح مهلة لسداد القروض الممنوحة من البنوك لهذه الشركات، مما يعطى رسالة جيدة للمستثمرين العرب والأجانب.

نوهت إلى ضرورة متابعة تطورات أسعار الذهب والدولار ومعدلات نمو الودائع لوضعها فى اعتباره عند تحديده أسعار الفائدة، موضحة أن ضمان استمرار تمويل عجز الموازنة من مواردنا المحلية بات ضرورة قصوى وأمراً له الأولوية فى ظل ما يمر به الاقتصاد العالمى من تطورات يمكن أن تتفاقم خلال الفترة القادمة وستتخذ أسعار الفائدة اتجاهاً تصاعدياً على المدى القصير، مشيرة إلى أن البنوك المصرية ستقوم بمراجعة كافة القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للشركات البريطانية العاملة بمصر وللقطاعات النشطة تصديرياً لبريطانيا ولأوروبا الموحدة ومتابعتها بدقة خلال الفترة القادمة.

وقالت الدراسة إن الفترة القادمة صعبة على الشركات البريطانية العاملة بمصر وعلى القطاعات التصديرية النشطة مع منطقة اليورو وهو ما يستدعى من البنوك المصرية المتعاملة مع هذه الشركات والقطاعات البدء فى تكوين مخصصات عامة أكبر من التى قررها البنك المركزى للتحوط وتخفيض نسب المخاطر حال أن تبدأ تلك الشركات

والقطاعات فى مواجهة سلبيات من جراء التطورات العالمية الجارية.

وذكرت أن تصرفات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يمكن لها أن تؤدى لانخفاض حاد فى قيمة الدولار أمام العملات الأخرى والبنك المركزى قد أكد مؤخراً أن الاحتياطيات الدولية لمصر من العملات الأجنبية قد أصبحت كلها تتكون من الدولار الأمريكى، وهو ما ينطوى على مخاطر كبيرة فى ظل ما يثيره الرئيس الأمريكى، مطالبة «المركزى» بتكوين سلة للعملات باحتياطى مصر الدولى من الدولار لتخفيض نسب المخاطر، مع التأكد من عدم وجود أى سندات أصدرتها إمارة دبى واقتنتها بنوك مصرية أو وجود أي تعاملات مالية مع جهات بدبى يمكن أن تؤثر سلباً على الجهاز المصرفى المصرى.

وأشارت الدراسة إلى أن الودائع والأوراق المالية التى لم يتم إدراجها ضمن احتياطيات مصر الدولية من العملات الأجنبية بلغت فى نهاية مارس الماضى 13.7 مليار دولار، بينما بلغت استثمارات الأجانب وأذون الخزانة فى ذات التاريخ 380.3 مليار جم تمثل حوالى 21.6 مليار دولار مطالبة بتخفيض استثمارات الأجانب لأقصى درجة لما لها من مخاطر كبيرة على الاقتصاد المصرى منها: زيادة نسبة استثمارات الأجانب بالدين المحلى يحوله إلى دين خارجى بما له من تأثيرات سلبية على القرارات السيادية لمصر، ويشكل قماشة عريضة للتآمر الاقتصادى، بالإضافة إلى أن الاقتصاد سيكون شديد الحساسية لأى متغيرات خارجية أو داخلية قد تطرأ على الساحتين العالمية والمحلية وسريعة رد الفعل بالانسحاب من داخل البلاد لخارجها، وهو ما يؤدى لضغط كبير على سعر صرف الجنيه والاحتياطيات الدولية للبلاد وميزان المدفوعات، كما حدث بالفعل بعد ثورة 25 يناير.

أهم الاخبار