رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انطلاق أولى فعاليات استراتيجية بناء الوعي

مختار جمعة: التطرف اليميني واليساري خطر على المجتمعات

أخبار وتقارير

الاثنين, 18 يناير 2021 15:12
مختار جمعة: التطرف اليميني واليساري خطر على المجتمعاتانطلاق أولى فعاليات استراتيجية بناء الوعي

كتبت- إنجي طه:

عقدت كلا من وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ندوة تحت عنوان "قراءة في تاريخ التطرف ومخاطره"، وأعلن وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، والكاتب الصحفي كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بدء انطلاق أولى فعاليات استراتيجية بناء الوعي 2021، والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع المجلس.

وشارك فيها الكاتب الصحفي خالد ميري رئيس تحرير جريدة الأخبار، الكاتب الصحفي خالد صلاح رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، والدكتور محمد الباز رئيس تحرير جريدة الدستور، بحضور الإعلامي نشأت الديهي عضو المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام وأحمد عطية
 صالح رئيس تحرير اللواء الإسلامي، ونخبة مختارة من الأئمة والواعظات.

وفي بداية الندوة أكد د. محمد مختار جمعة، أن
 اليوم هو تاريخي بالنسبة للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بسبب وجود هذه الكوكبة من المفكرين وكبار الكتاب الوطنيين، مضيفًا أنهم صانعي ثقافة ووعي من خلال أفكارهم أو من خلال المؤسسات الكبرى التي يترأسونها.

وأضاف أننا قد تختلف مفاهيمنا السياسية أو الدينية وإنما يجمعنا في النهاية رابط واحد وهو حب الوطن ومصلحته، وقال: يمكن أن نختلف في القضايا التفصيلية لكن يجمعنا العمل من أجل وطننا مصر فالمصلحة الوطنية هي الجامع المشترك لنا جميعًا، فهناك اختلاف في الأديان ولكن لا يوجد اختلاف على حب الوطن.

التطرف

وتابع: التطرف بطرفيه الحادين المتناقضين خطر
 كبير سواء كان يمينًا أو يسارًا، فالمتاجرة بالدين والخطاب الديني هو تتطرف يميني يتخذ من الأديان ستارًا سواء كان عن قصد أو سوء فهم وعلينا تصحيح سوء الفهم ومواجهة سوء القصد، لأن مخربين الأوطان يكافئون على ذلك، كذلك فالتطرف اليساري وهو الفهم الخاطئ لمفاهيم الحرية
 والتي يطلق عليها الفوضى الخلاقة أو المتاجرة بحقوق الإنسان، كما أن الإلحاد في الوطن العربي هو ممول وموجه لضرب المفاهيم الصحيحة للدين.

وأوضح أن من يتاجرون بالدين للوصول إلى السلطة
 سواء بسوء قصد أو سوء فهم يضرون بمصالح وطنهم، ومفهوم الجهاد واسع جدا فهناك جهاد بالدعوى وجهاد بالقتال، والجهاد في عصرنا الحالي هو إعلان الدولة حالة التعبئة العامة، وقال: أطلقنا استراتيجية بناء الوعي ونعمل مع كل الشركاء الوطنيين على نجاحها، ونواجه توظيف الأيديولوجيات اليمينية واليسارية.

وأشار إلى أن هناك 5 واعظات و6 أئمة سيسافرون
 إلى السودان نهاية الشهر الجاري، ويجوبون الولايات المختلفة على مدار 12 يوم، لنشر التعاليم الصحيحة ديننا الحنيف، وكان هناك 15 مجموعة من أئمة السودان في مصر خلال الأيام الماضية وحضروا عدة ندوات حول الخطابة، وهناك تعاون كامل مع الجانب السوداني، والغرض في النهاية
 هو تحويل الوعي بمفاهيم وتعاليم الدين الصحيحة من ثقافة النخبة إلى ثقافة الشعب.

 استعادة الوعي يأتي بالفهم الصحيح لتعاليم الدين

ومن جهته أكد الكاتب الصحفي كرم جبر، أن إستعادة
 الوعي يأتي من خلال الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام والمسلم الحق هو من تسكن داخله روح حب الحياة والجمال والسكينة، فتعاليم الدين الصحيحة تغرس في النفوس هذه المعاني الجميلة لأن المسلم الصحيح لا يرى في الحياة إلا القيم العليا والمعاني السامية فلا تراق الدماء ولا
 تنثر الأشلاء، فالمسلم الصحيح ليس هو من تدون عنه الأدبيات السوداء.

وأضاف أن بعض الجماعات المتطرفة أرادت أن يكون
 الإسلام سلطة أو حكم يريدون اعتلائه، وأطلقوا الفتاوى المتطرفة التي تنطق باسم الإسلام زورًا وبهتانًا حتى حاولوا اختزال الإسلام في القتل، ولم يأتي في أذهانهم كيف تكون صورة المسلمين، وأوضح أن المسلم الحقيقي هو من يقاوم التطرف ويتصدى له، فالإسلام دين ودولة

وليس
 دين وسلطة.

وتابع: أتذكر في أواخر الأربعينيات قام فؤاد سراج
 الدين وزير الداخلية آنذاك باستدعاء حسن البنا وسأله هل أنتم جماعة دينية أم سياسية لأنه لا يمكن أن تجمعوا بين الإثنين لأنكم تظلمون أنفسكم والإسلام، ولم يرد البنا ولكن رد أعضاء جماعته بعد أحداث يناير بعدما انطلقوا قتلا في أبناء الشعب من أجل الوصول إلى حكم البلاد
 ولكن الله أراد أن تأتي ثورة 30 يونيو ليستعيد المصريون وطنهم من تلك الجماعة، فالجماعة لم تتعامل مع أي نظام إلا وحدث صدام لأن المجتمع ينطوي تحت مظلة الهوية الوطنية الواحدة، وهم يتعاملون إخوان مسلمين وغير إخوان مسلمين.

وقال: أستغرب من يتحدث عن مصالحة بين الدولة والجماعة الإرهابية، فكيف تتصالح الدولة مع أبنائها لأن المصالحة تكون من الأجنبي فقط، فهل لأحد الأبناء أن يعقد صلح مع والده، فجميع من يعيش في مصر ويحترم قوانينها يتمتع بحقوقه كاملة فعدد أعضاء الجماعة الذين ارتكبوا أعمال عنف قليل جدا ويجب أن يلقوا جزائهم أما الباقي فيعيشون
 في مصر ويتمتعون بجميع حقوقهم دون أي تميز، ومصر لا تميز أبدا بين أبنائها.

وأشار إلى أنه يجب أن تمضي الحياة وفقًا للتعاليم
 الإسلامية، فالإسلام الصحيح ليس دين سلطة لأن السلطة لها ألاعيبها فمن أراد السلطة والسياسية فليلعب سياسة فقط ولا يستخدم مفاهيم الدين، فالمسلم لا يغتاب ولا يغتال.

وأكد الكاتب الصحفي خالد ميري، أن الوعي الصحيح
 يستلزم بذل الكثير من الجهد، للوصول لرؤية متكاملة لبلادنا التي هي أقدم بلد وحضارة عرفها العالم أجمع، مضيفًا أن حضارتنا التي تمتد لسنوات طويلة جدًا جزء منها الوسطية والاعتدال فمصر لم تعرف التطرف إلا بعد نشأة جماعة الإخوان الإرهابية على يد المخابرات البريطانية
 في العشرينيات، ومصر دائمًا ما كانت أساس الوسطية في العالم الإسلامي وكانت ومازالت تدافع عن الدين من خلال الأزهر الشريف الذي يعد قبلة الاعتدال في الإسلام منذ نشأته.

  قادة الفكر المتطرف

وأضاف أن جميع قادة الفكر المتطرف ظهروا من خلال
 جماعة الإخوان الإرهابية، وبسببهم ينظر العالم للإسلام على أنه دين تطرف وإرهاب، بل تحول النظرة من مجرد إتهام للإسلام بأنه دين للإرهاب إلى أنه خطر شديد جدًا على العالم أجمع، ولذلك يجب العمل على تصحيح مفاهيم الدين وتوضيح الحقيقة ومواجهة الجماعات التي تستغل الدين
 للوصول إلى السلطة وقد رأينا في ثورة يناير كيف عملت جماعة الإخوان الإرهابية على استغلال الدين للوصول للحكم وهو ما كان قد يؤدي إلى سقوط الدولة المصرية ولكن شاء الله أن تأتي ثورة 30 يونيو لتنقذ الوطن من براثن تلك الجماعة الإرهابية.

وقال: أود أن أشكر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
 ووزارة الأوقاف على مبادرة رفع الوعي لأننا في حرب تستهدف وعي الشعب وتستغل الدين وتتاجر به ولذلك يجب مواجه ذلك ونوضح للعالم أجمع أن الدين الإسلامي يساعد الإنسانية ويده بيضاء على العالم أجمع، وأوروبا لم تخرج من الظلام إلا بعدما استعانت بأفكار الدين الإسلامي

الحنيف.

ومن جهته قال الكاتب الصحفي خالد صلاح، أن معركة
 الوعي لا يمكن أن ننتصر فيها بثقافة الدعاة فقط، فالمعركة الكبرى مع تراثنا من الكتب لأن الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة، تعتمد في أيديولوجياتها الدموية على الكتب التراثية، داعيا إلى ضرورة تنقيتها، مشدداً على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما طالب بتجديد
 الخطاب الدينى، كانت لديه رؤية واضحة طالب فيها بضرورة تنقية التراث من كتب التراث، وإعادة قراءتها بمنظور صحيح.

وأضاف أنه من المؤسف أن التفسيرات التي تحرض على
 موت الأبرياء موجودة في كتب لم يتم تنقيتها، ولذلك يجب العمل على تجديد الكتب والمراجع لأنها معركة حقيقة لمواجهة عمليات تجنيد الشباب.

وتابع أن أن التنظيمات الإرهابية عندما كانت تهاجم
 محال الذهب وشرائط الفيديو خلال حقبة الثمانينات، كانوا يعتمدون على فتاوى وروايات موجودة داخل كتب التراث، لم تصنف فى وقت صدورها، ولازالت الجماعات المتطرفة تعتمد عليها في تحليل وإجازة سفك الدماء والاستيلاء على مال الغير وسلب الحقوق، موضحا أن الدولة المصرية لن
 تصل إلى مبتغاها من القضاء على الإرهاب فى الداخل وحماية الدماء والأرواح والأعراض، إلا من خلال تنقية كتب التراث من الفتاوى والأراء المتطرفة والمغلوطة، التي اعترف الكثير من علماء الدين بأنها إسرائيليات تم وضعها لهدم الدين الإسلامي ورسالته السماوية السامية، مشددا
 على أن حماية عقول الشباب والوعي، ستستمر مالم يتم اتخاذ القرار الجرئ الشجاع بتنقية الكتب التراثية من الشبهات الموضوع بها.

وقال إن معركة الوعى لا يمكن الانتصار فيها بعدد
 وثقافة الدعاة فقط، ولكن المعركة أيضا مع تراثنا من الكتب وتفسيرها بما يناسب العصر، مؤكداً أن الكتب والمراجع مليئة بأفكار قد تقود هذه الجماعات للتطرف، ومن المؤسف أن هناك مفاهيم وأفكار وفتاوى موجودة فى الكتب ولم تصنف فى زمانها مثل فتوى التترس، مطالبا بالتجديد
 للكتب التى لها علاقة مباشرة ويتعامل معها جماعات التطرف.

وأوضح ان الجيل الحالى شاهد على ظلم جماعات التطرف،وضمان استمرار معركة الوعى لابد من صدور قرار شجاع بمراجعة كثير من كتب التراث ولكن للأسف هناك فريق من بيننا يقف حائلا بين ذلك، فنحن فى حاجة إلى قراءة جديدة تناسب عصرنا، مشيدا بدور الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، فى ذلك الأمر. 

ومن جانبه تساءل الإعلامي الدكتور محمد الباز،
 رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور: لماذا لم تتم الاستجابة الكاملة لدعوة الرئيس لتجديد الخطاب الديني؟، مضيفا أنه لو تم عمل بحث عابر لعدد المرات التي تحدث فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي عن تجديد الخطاب الديني لوجدنا أنه دعا أكثر من 36 مرة في عدد من الأحداث
 العالمية.

وأضاف أن الجهود التي تسعى إليها المؤسسات هي
 جهود فردية، وأن وزارة الأوقاف ودار الإفتاء لهما جهودهما الواضحة في تجديد الخطاب الديني، مشيرا إلى أن الدين جاء كوسيلة لإسعاد البشرية، ولم يأتِ للتقييد ولا التعذيب، وعكس ذلك يعتبر خللا ناتجا عن أزمة كبيرة في الوعي، وهو موضوع ندوة اليوم.

وأشار الباز إلى أن مشكلة الوعي تتمثل في هؤلاء
 الذين تطرفوا بالدين وفرضوا وجهة نظرهم ورؤيتهم على الناس، والأخطر من ذلك أنهم كتبوا تاريخهم كما يحلو لهم، متابعا: "فمثلا سيد قطب، أحد أكبر دعاة الدم فى التاريخ، كُتب عنه أنه الشهيد سيد قطب، لذلك الجماعات المتطرفة نجحت في كتابة تاريخها المزيف الذي قدمته للناس..
 وأنه من السهل جدا بناء الوعي المضلل وتضليل الناس، ولكن من الصعب تصحيح الوعي المضلل"، مشيدا بالجهد المبذول في وزارة الأوقاف ودار الإفتاء نحو عملية التجديد.

ودعا المجلس الأعلى للإعلام أن يتعاون مع عدد
 من المؤسسات في الدولة وتشكيل لجنة من أساتذة الجامعات لكتابة تاريخ الجماعات الإسلامية وكشف زيفهم وفضائحهم، فالجماعات الإرهابية نجحت في ادّعاء دور المظلومية وأن الإعلام مضلل ويهدف لتشويه صورتها، مؤكدا أن الحياد مع الجماعات المتطرفة سيدينهم ويفضحهم.

وأعلن عن إطلاق موسوعة تثقيفية تتكون من خمسة
 أجزاء، تحت عنوان "المضللون"، وهي تشمل تاريخ الجماعات الإرهابية من بدايتهم حتى الآن، وتضم دور المؤسسات الدينية في التعامل مع تلك الجماعات، وعددا من آراء المفكرين والمثقفين والدعاة.

وفي نهاية الندوة قام د. مختار جمعة بتكريم الكاتب
 الصحفي كرم جبر والكاتب الصحفي خالد ميري والكاتب الصحفي خالد صلاح ود. محمد الباز والإعلامي نشأت الديهي والكاتب الصحفي أحمد عطية صالح، وأهداهم موسوعة الحضارة الإسلامية.

أهم الاخبار