رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاحتجاجات مستمرة.. قصر بعبدا الجمهورى يحكى أسرار التاريخ اللبنانى

أخبار وتقارير

الأحد, 13 سبتمبر 2020 14:18
الاحتجاجات مستمرة.. قصر بعبدا الجمهورى يحكى أسرار التاريخ اللبنانى
كتب- أحمد عبدالله:

شهد لبنان أمس السبت مسيرة احتجاجية حاشدة للمطالبة بالكشف عن المتسببين في انفجار مرفأ بيروت، حيث امتدت فى طريقها الى قصر الرئاسة في بعبدا قبل وقفها من قبل الجيش في الوقت التى تظاهر فيه آخرون دعما للرئيس ميشال عون.

وقد حرص الجيش اللبناني للفصل بين الجانبين لكن وقعت صدامات بين متظاهرين والجيش الذي أطلق عناصره النار في الهواء.

وندد مئات اللبنانيين بـ"سوء" إدارة السلطات للتحقيقات في الانفجار الضخم الذي هز مرفأ بيروت قبل 40 يوما، فيما دعا البعض إلى استقالة الرئيس ميشال عون وسط ترديد آخرين شعارات ظهرت في الخريف الماضي وقت نشوء الحركة الاحتجاجية ضد الطبقة السياسية اللبنانية

وقد شهد القصر العديد من الاحتجاجات في طريقه، خاصة بعد الإنفجار الضخم الذى هز مرفأ بيروت حيث طالب العديد المواطنين بسرعة التحقيقات والكشف عن المتسببن فى الإنفجار، اضافة الى أن هذه الاحتجاجات لم تكن الأولى فقد نشبت العديد من الاحتجاجات أثناء فرض الحكومة رسوما على المكالمات وتراجعت عن هذه الإجراء.

قصر بعبدا

في بلدة بعبدا على أحد التلال الجميلة الخضراء، تطل شرفاته على بيروت الجميلة عاصمة لبنان الكبير، يقع مقر القصر الجمهوري منبع الرئاسة اللبنانية الرمز الجامع لمكونات الوطن.

وقد اشترت الدولة قطعة الأرض الصغيرة في بعبدا، ووضع الرئيس شمعون حجر الاساس للقصر الرئاسي الجديد سنة 1956، وذلك بعدما اقام الرئيسان بشارة الخوري وكميل شمعون منذ الاستقلال سنة 1943 في قصرمستأجر من انسباء الرئيس الخوري في محلة القنطاري في بيروت.

وتعهدت بتصميم وتنفيذ القصر شركة سويسري، حيث اعتمدت تصميما هندسيا بسيطا وحديثا في آن معا.

فبعدعام 1958، كان العمل يسير ببطء كثيرا، خاصة أن الرئيس

فؤاد شهاب اختار تسيير شؤون الدولة من "فيلا" في زوق مكايل في ساحل كسروان، ومن منزله المتواضع في مدينة جونيه.

وفى عام  1964 تسلم الرئيس شارل حلو مقاليد الحكم، وفى ذلك التوقيت أقام فى قصر مستأجر فى سن الفيل شتاءا، وفى قصر بيت الدين صيفا، ومن هنا جاءت الضرورة لإنجاز العمل فى القصر الرئاسى ببعبدا .

قامت وزارة الأشغال بتنفيذ أعمال القصر بمشاركة مدير الآثار آنذاك  الأمير موريس شهاب واللبنانية الأولى نينا حلو، حيث ساهما فى اقتراح تعديلات على التصميم العام للمشروع لتضفي طابعاً لبنانياً على البناء، حيث يتماثل في المندلون الشرقي والقناطر والحجر الأصفر مع قصر بيت الدين التاريخي الذي أصبح منذ العام 1946 المقرّ الصيفي للرئاسة اللبنانية.

في بداية ،1969انتقلت دوائر الرئاسة الى قصر بعبدا ، ودشن الرئيس حلو العمل الرسمي فى نفس العام،  بمناسبة حفل الاستقبال التقليدي الذي يقدم خلاله رؤساء البعثات الديبلوماسية التهاني للرئيس بمناسبة العام الجديد.

وقد جرت مراسم التسليم والتسلم للمرة الاولى في القصر الجديد وفي 23 ايلول 1970 بين الرئيس شارل الحلو والرئيس المنتخب سليمان فرنجية.

تعرضت لبنان لموجه من الحرب في الثالث عشر من نيسان 1975 ، مما اضطر الرئيس فرنجية لإخلاء القصر في السادس عشر من آذار 1976، عقب قصف مركز عليه، حيث أصابت قذائفه مكتب الرئيس ومنزله، ودمرت أجزاء أساسية من قاعات الإستقبال والمكاتب أيضا.

فى 23 ايلول 1976تسلم الرئيس الياس سركيس الحكم ، مكث اسابيع عدة في منزله ليكتمل ترميم ما تهدم من قصر الجمهورية المستهدفة، حيث اضطر الرئيس سركيس خلال سنوات عهده، لإستحداث ملجأ مؤقت تحت القصر تفادياً للقصف المتجدِّد الذي الحق اضرارا فادحة به، جعلت رئيس الجمهورية محدود الحركة والامكانيات.

فى 14 أيلول 1982اغتيل الرئيس المنتخب بشير الجميل، وانتخب شقيقه الرئيس أمين الجميل الذي أطلق بعد تسلمه السلطة في 23 ايلول 1982، ورشة ترميم وتحديث وتطوير للقصر في البناء والحدائق والأثاث.

 وقد جعلت الحرب العائدة سنة 1983 في بيروت والجبل، القصر الجمهوري مرة أخرى هدفاً للقصف، على خلفية ضغوط إقليمية ودولية مختلفة.

قصر بعبدا خالى من الرؤساء

في نهاية ولاية الرئيس الجميل في 23 ايلول، وللمرة الأولى بعد تشييده خلا القصر من رئيس للجمهورية 1988، بدت الأزمة السياسية معقدة، حيث عرقلت انتخاب رئيس جديد لتنتقل السلطة التنفيذية في الساعة الأخيرة من الولاية، بمرسوم من رئيس الجمهورية، لحكومة عسكرية برئاسة قائد الجيش العماد ميشال عون، مهمتها تسيير عجلة الدولة وتأمين ظروف انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

فى  1989 قصف قصر الرئاسة الذي دمر بشكل كبير في حربي 1989 و1990 بين القوات السورية والجيش اللبناني بقيادة العماد عون.

لم يصل المنتخب الرئيس رينيه معوض، في 5 تشرين الثاني 1989 بعد أيام من إقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف لقصر بعبدا.

 اغتيل الرئيس رينيه معوض يوم عيد الاستقلال 22 تشرين الثاني  1989 في بيروت، ليخلفه الرئيس الياس الهراوي في 25 تشرين الثاني ويقيم اولا في ثكنة عسكرية في ابلح في البقاع ، ثم في مقر رئاسي مؤقت في محلة الرملة البيضاء في بيروت.

 على الرغم من نشوب العملية العسكرية السورية اللبنانية التي اخرجت العماد عون من القصر الرئاسي في 13 تشرين الاول 1990، استمر الرئيس الهراوي وبسبب دمار القصر، مقيما في المقر المؤقت في بيروت ثلاث سنوات، عمل خلالها على اعادة بناء قصر بعبدا واضافة بعض الاقسام عليه، واعادة تأثيثه واعطاء مدخله الرئيسي مسحة جديدة، حيث انتقل الرئيس الهراوي الى القصر المرمم في تموز 1993.

 

أهم الاخبار