رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مطالب بعودة وزارة الإعلام وتشكيل لجنة للمعالجة الشاملة

إنجازات «السيسى» تسبق الخطاب الإعلامى

أخبار وتقارير

الجمعة, 24 أغسطس 2018 21:34
إنجازات «السيسى» تسبق الخطاب الإعلامى

كتب ـ سيد العبيدى ومحمد عيد:

أصبحت حالة الفوضى والتخبط الإعلامى المنتشرة عبر الشاشات أمراً يؤرق الشعب والحكومة على حد سواء، فلا توزان ولا التزام بالرسالة الإعلامية فى ظل غياب المهنية والانحراف نحو الإثارة والتضليل، فكثيراً ما بادر رئيس الدولة بالشكوى من وسائل الإعلام فى لقاءات متعددة، مطالباً الإعلاميين بتصحيح المسار دفاعاً عن الدولة.

خبراء وأساتذة الإعلام، أكدوا أن غياب الرؤية والأفكار المتنوعة وأساليب المعالجة الشاملة والخطط الاستراتيجية الإعلامية جعلت الرئيس يضع نصب عينيه تنفيذ المشروعات القومية وأفكاره التنموية فى ظل التحديات الصعبة التى تحيط بالدولة وحروب الجيل الرابع التى تشنها جماعات الإرهاب والتطرف وأجهزة استخبارات دول معادية لمصر، الأمر الذى يتطلب ضرورة وجود جهة بعينها سواء كانت وزارة للإعلام أو لجنة مختصة تقوم بإعداد خريطة إعلامية داعمة للدولة بأجهزتها المختلفة.

وأكد الخبراء أن هناك حالة من التخبط وعدم الإدراك واللا مسئولية أساءت للإعلام الوطنى، وهذه الحالة تتكرر عبر الأزمنة يصاحبها حالة من التغاضى عن الإيجابيات والترويج للسلبيات والشائعات؛ أملاً فى  الانتشار والبحث عن الشهرة، متابعين أن الأمر لا يستقيم إلا بالعودة للثوابت الوطنية والالتزام بالمهنية وإطلاق الحرية الكاملة للإعلام لأداء دوره بشكل سليم.

قالت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام فى جامعة القاهرة سابقاً، إن الرؤية والخطة وترتيب السياسات هى أساس نجاح أى عمل، والإعلام المصرى يفتقد هذه الأمور أو تركها جاهلاً أو متعمداً حتى باتت الأمور دون ضوابط وراحت بعض وسائل الإعلام المُختلفة تُغرد منفردة فى دعم الدولة والحديث عن جهود الرئيس وأهمية مشروعاته التنموية وعائدها، وذلك بحجج منطقية وطريقة عرض محترفة بعيدة عن الركاكة والضعف الذى تشهده الوسائل الآن وأصبحت سماته الأساسية الآن. 

وطالبت «عبدالمجيد» بوضع الاستراتيجيات والخطوط العريضة المُلزمة للجميع فى إطار من التنوع والتعدد فى

الأفكار والرؤى لتفادى عمليات الزيف والتضليل وتضييق الخناق على حروب الجيل الرابع التى تسللت لصفوف الشعب فى محاولة لضرب العلاقات بين أركان الدولة بداية من القيادة السياسية والحكومة والجهات المسئولة وحتى المواطنين فيما بينهم. 

وأوضحت «ليلى»، أن حروب الجيل الرابع أوهمت الشعب باللا موجود وغير الحقيقى، وزرعت فى  المواطنين إحساساً باللا شىء رغم كل ما تُقدمه الدولة وما يعمل على تحقيقه الرئيس، وما قام به من مشروعات ضخمة لم يتمكن الإعلام من تقديمها بالشكل اللائق والمرجو، فضلاً عن ضرورة إيضاح أن هذه الضوابط لا تعنى بالطبع تقييد حرية الرأى والتعبير على العكس فالدولة فى حاجة لنوع من الاختلاف والتنوع شريطة ألا تُعارض مبادئ الأمن العام ومسيرة التنمية دون الدفاع عن الإجرام والانحراف تحت دعاوى التعاطف الإنسانى وتحويل المُجرمين لأبطال يُحتذى بهم من قبل الأجيال التى تحتاج الكثير والكثير لإعدادها ثقافياً وعلمياً وأدبياً وأخلاقياً فى ظل ما نمر به الآن. 

وتابعت: بعض الدول أعادت وزارة الإعلام من جديد لهيكلها الإدارى لإدراكها أهمية أن يكون هناك جهة مسئولة عن المتابعة والمعالجة وتقديم المساعدات والدعم اللازم لحل مشكلات ومعوقات الإعلام والانتقال بها من العشوائية للاحترافية. 

وقال الدكتور محمود علم الدين، رئيس قسم الصحافة فى كلية الإعلام، جامعة القاهرة، إنَّ إشكالية الإعلام أنه يقوم بعمله بشكل موسمى، ويهتم بالحدث فى وقته، دون أن تكون هناك رؤية شاملة للتعامل مع قضايا التنمية والمشروعات القومية ووضع خطط لدعم خطط الدولة بعدما تأخر دور وسائل الإعلام كثيراً عن مواكبة هذه

الأحداث، وسبقت مجهودات الرئيس هذا الدور بمراحل. 

وأضاف «علم الدين» أنَّ الإعلام المصرى يفتقد العناية بعملية الاستدامة للأحداث، فضلاً عن افتقاده شرح الخريطة التى يقوم بها الرئيس بشكل صريح وموضوعى يُمكن من خلاله التفرقة بين السلبيات التى تصيب المواطنين بالإحباط والإيجابيات الزائدة التى تبعث بالأمل بأبعاد غير منطقية يقبلها العقل، وبالتالى يكون عدم التوازن بين مؤسسات الدولة والحكومة والأفراد. 

ولفت إلى ضرورة تشكيل لجنة مختصة يكون أعضاؤها من الهيئة الوطنية للصحافة والمجلس الأعلى للإعلام، وإدارة الشئون المعنوية وممثلى الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والرقمية وبإشراف من مجلس الوزراء أو طرح فكرة عودة وزارة الإعلام لتكون هناك لجنة أو جهة مختصة فى وضع رؤى شاملة تواكب نهضة الدولة فى ظل مرحلة مليئة بالتحديات الصعبة.           

ويقول الكاتب الصحفى مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، إنَّ مشكلة الإعلام فى كل زمان ومكان أنه يتغاضى عن الإيجابيات ويروج للسلبيات؛ أملاً فى مزيد من الانتشار، متابعاً عندما يشتكى الحاكم من أن الإعلام لا يترجم الظروف التى تعيشها البلاد ترجمة صحيحة، ولا يواجه التحديات بشكل فاعل، فهذا يعنى أمراً من اثنين أما أن هناك قصوراً متعمداً من جانب الإعلام جعله فى مرتبة متأخرة عن صانع القرار أو عن الخبر والتحليل الصحيح.

ولفت «بكرى» إلى أن لغة الإثارة هى التى باتت تسيطر على المشهد الحالى فى الإعلام، لذا أعتقد أن حرية الإعلام ضرورية ومهمة؛ لأن إعلامناً وطنى، واستطاع أن يقود حركة الجماهير ويسقط الإخوان، لكن وفى ظل الحروب التى تقودها الدولة نحن فى حاجة إلى إعلام ملتزم بالثوابت الوطنية والقضايا الكبرى لا أحد يضع حكراً على مكافحة الفساد أو انتقاد ممارسات سلبية، ولكن أن يصل الأمر إلى التشكيك فى الثوابت وتعميم الأحكام على المؤسسات فهو بذلك يخدم من حيث يدرى أو لا يدرى هدف المتآمرين لإسقاط الدولة، والرئيس اشتكى من الإعلام كثيراً ووصل الأمر إلى أنه قال «أنا هشتكيكم للشعب» وهو ما يترجم حجم معاناته شخصياً ومعاناة مؤسسات الدولة من بعض الممارسات الإعلامية التى لا تصب فى صالح الدولة أو الشعب.

وتابع عضو مجلس النواب، أعتقد أننا بتنا فى حاجة ماسة إلى وزير دولة للإعلام يستطيع أن يتابع وينسق بين الهيئات الإعلامية الثلاث.

 

 

أهم الاخبار