رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين السطور

قف.. عند حدودك.. يا «زول»

ما بين الحين والآخر.. يطفو على السطح تصريحات للجانب السودانى، بهدف التفاوض مع مصر حول مثلث حلايب وشلاتين، وهذه التصريحات السودانية غالبًا ما تكون خاضعة للتجاذبات السياسية.. وتأتى وكأن الزول السودانى جمع شمل الشمال والجنوب السودانى وعاد إلى طبيعته، وكأنه ليس لديه قضايا أخرى.

يا أشقاءنا فى السودان.. مصر تختلف عن أغلب المنطقة كون حدودها معروفة منذ آلاف السنين، فمصر تتمتع بخصائص جغرافية ذات خصائص حضارية وسياسية وثقافية ثابتة تجعل من الصعب العبث بحدودها أو تغيرها، فهناك خرائط دولية تؤكد مصرية حلايب وشلاتين.

وبعودة لما يجرى فى السودان نجد أن السودان شمالاً وجنوبًا فى حاجة إلى الحفاظ على كل أراضيها ولديها مشاكل حدودية كثيرة، يجب أن تهتم بها، فمنذ عام 2004 وهناك قضية كبرى للأشقاء السودانيين نصرهم الله فيها وهى قضية دارفور الضائعة أن ملف دارفور يحتوى على ألغام، فهى بمثابة طلسم الطلاسم استغلت لانفصال الجنوب استغلت أيضًا وفق سياسة تهدف لتقسيم السودان والتى لها آلياتها وأبعادها؟! إن القراءة الدقيقة لما بين السطور فى تفاصيل الواقع السودانى تكشف الصورة الحقيقية التى يحاول الجنوبيون إخفاءها بمؤتمرات على شاشات التلفاز العالمى.

كذلك السودان، خاصة الجنوبى يعانى التهميش وإثارة الخلافات داخل تجمعات المسلمين وكذلك المشاكل التى يواجهها المسلمون بعد الانفصال والتوسع بالأنشطة التنصيرية التى تهدد هوية المسلمين مستغلين فى ذلك سلاح العوز، فكلها آلام وأوجاع باتت واضحة للجميع وتفاقمت ولم يستطع أحد إنهاءها.. إن قضية السيادة المصرية على حلايب وشلاتين قضية منتهية بالوثائق حسبما أخبرنى بعض الخبراء والباحثين ولا مجال للتفاوض حولها، فهذه القضية تطفو على السطح مع أى توتر فى العلاقات بين البلدين أو صدور أى تصريح فى ظل حالة التربص والاحتقان والانقسام التى تسود الحياة السياسية فى الدول العربية الآن؟! إن مصر لم تنقطع عن ممارسة سيادتها على هذا المثلث منذ اتفاقية الحكم الثنائى حتى الآن، وهذا واضح من خلال الوجود الأمنى والإدارى وممارسة أنشطة تعدينية وإصدار مصر قرارات بالتنقيب للشركات المصرية والسودانية، ومواطنو هذا المثلث المكون من حلايب وأبورماد وشلاتين هم مصريون ولهم بطاقات رقم قومى، فمنذ متى تبيع الدول مواطنيها لدول أخرى بحجج واهية.

فليس بعد كلام الدكتور العالم فاروق الباز كلام أو حديث آخر عندما قال فى تصريحات له بإحدى القنوات الفضائية إن هذا المثلث أراضٍ مصرية. وقال نصًا الكلام: «ده مفيهوش هزار»، كانت مصر تترك للسودان جزءاً من مسئولية تأمين هذا المثلث لحماية الجمالة، وذلك كان يجب ولكن كل الوثائق والخرائط تؤكد مصرية هذا المثلث.. فليس بعد كلام العالم الكبير وهذه الوثائق كلام. سكت الكلام والبندقية على رأس عمنا عبدالحليم حافظ تتكلم وإلا... ؟ نحن نقول ونؤكد أنه لا يمكن أن تتحول قضية المثلث إلى عقبة بين الشعبين الشقيقين.