رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نجوم في سطور

أحمد كمال!

 

 

 

في مسافة عامين، بين مسلسل «ذات» ومسلسل «حارة اليهود» تعرف الجمهور على الفنان البارع «أحمد كمال».. وما قبل «سعد» و«هارون» أدى «أحمد كمال» عشرات الأدوار المهمة مع كبار المخرجين. ولو كان التليفزيون في أوائل الثمانينيات، مثلما كان في الستينيات، يقوم بدوره المنوط به لكان مصدرا مهما في إثراء الوسط الفني بعشرات المواهب وذلك من خلال نقل اعمال المسرحيين الشباب في مسرح الجامعة أو مسرح «الغرفة» بشارع رمسيس، وهو مسرح يتبع الدولة، وكان يرأسه الممثل والمخرج الراحل عبدالغفار عودة، وكان هذا المسرح رغم صغر حجمه سببا في إبراز مواهب معظمها ضاع للأسف لسبب واحد فقط ان مثل هذين الوزيرين كانا يقوما بأعمال أخرى لا علاقة بمهام ومسئوليات وزارتيهما، ولذلك لم يتعرف الجمهور على ممثل عظيم اسمه «أحمد كمال» وغيره العشرات من الموهوبين في مختلف مجالات المسرح. فقد قام «كمال» مثلا ببطولة وإخراج اكثر من مسرحية للكاتب المبدع «محمود دياب» علي هذا المسرح، وخصوصا مسرحيته المهمة « الغرباء لا يشربون القهوة».. وكان من الممكن ان تكون عبارة «أنا ما بخدش فلوس» الذي كان يرددها بطل المسرحية «أحمد كمال» ببراعة وذكاء وخبث هي أشهر العبارات في المسرح المصري الحديث!!.

والفنان أحمد كمال هو ممثل ومخرج، شارك في حوالي 38 فيلما كان من أشهرها أفلام المؤلف والمخرج المبدع داوود عبدالسيد «البحث عن سيد مرزوق وارض الخوف، والكيت كات رسائل البحر» وهو ممثل موهوب بلا جمهور، فهو عادة يعمل على جمهور غيره من الممثلين اقصد جمهور النجوم الذين يشارك معهم في الأفلام ولكن سرعان ما يكسب جمهوره الخاص بأدائه المتميز وحضوره الرزين والقوى بدون تكلف أو اصطناع.

ورغم ان «أحمد كمال» تعامل مع كبار المخرجين والنجوم ولكنه ظل محتفظا بمساحته الخاصة في التمثيل وبشخصيته المستقلة، فهو ليس هاويا، ولا يجرى وراء الظهور في أي دور، إلا انه دائما في انتظار دور أو عدة أدوار تبرز قدراته وإمكاناته التمثيلية.. وان مسيرته الفنية منذ ان كان بطلا لأهم المسرحيات في مسرح الجامعة  عندما كان طالبا بكلية الآداب جامعة القاهرة، وكان واحدا من أبرز أبناء هذا الجيل مع المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم والمذيع والممثل والمخرج المسرحي احمد مختار والممثل ياسر على ماهر وأيمن عبد الرحمن وسيد رجب وعبلة كامل.. وغيرهم مجموعات كبيرة من الفنانين الاخرين في العديد من المجالات المسرحية المختلفة ومنهم الفنان التشكيلي المهندس مصطفى الخطيب، الذى أبدع في تصميم ديكورات الكثير من المسرحيات لهذا الجيل، وهو فنان تشكيلي متميز. المهم ان «أحمد كمال» أدى شخصية «هارون» اليهودي المصري في مسلسل حارة اليهود بأداء طيب مثل شخصية أولاد البلد الكثير من المصريين الطيبين، الذين يعرفون حدودهم في التعامل مع الواقع، وتمكن باقتدار من أن يؤدى شخصية الأب المكلوم في ابنته، فهي تكاد تكون وجعه الوحيد، وانكساره وعجزه لعدم قدرته على مساعدتها.. «أحمد كمال» تمكن من ذلك ليس بروح الهاوي ولكن بأداء ممثل محترف خلفه مسيرة ليست بالقصيرة في عمله المسرحي والسينمائي والدراما التليفزيونية، ومازال لديه الكثير يقدمه، وخصوصا في المجال الكوميدي، فهو تقريبا لم يختبر في هذا المجال ولكنه سيكون مبهرا مثلما كان على المسرح.