رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر بعد العيد

 

 

مر شهر رمضان المبارك على مصر، ووضع بعضا من نفحاته على أهل المحروسة، وجاء عيد الفطر بكرمه وبركاته ورحل أيضا، وبقيت مصر والمصريون فى انتظار ما بعد أيام الله، ومع رحيل أيام الخير والبركة إلا أن أيام الله لا تنتهى ولا تتوقف عن بث نفحات الخير والبركة على المحروسة وأهلها.

والأيام المباركة مازالت تنتظر اكتمال الفصل الأخير فى الحرب على الإرهاب فى سيناء، وإذا كانت المعركة الشرسة لم تنته بعد ولن تنتهى  بكل سهولة، سيدفع الإرهابيون أثماناً باهظة، وسيتم وضع لافتة النهاية المؤقتة على هذا الفصل القذر من أقذر مسرحية هزلية تمت كتابة ورسم فصولها على أوراق أعتى أجهزة المخابرات العالمية وتحديداً الامريكية والإنجليزية والإسرائيلية، ولكن خير أجناد الأرض أبطال مصر وأبناء المحروسة سوف يضعون حروف النهاية على أرض الفيروز، واقتربت الساعة، وأزفت الآزفة، وسوف نصل إلى الأيام المباركة على أرض الله المباركة التى تعطرت بأنبياء الله وخطوات  المرسلين. وسوف ندفع ثمن هذا الحب والخلاص  لبلدنا ووطننا، لأننا المصريين نعرف الوطن وقيمته.

ومازالت خطوات العيد تنتظر قدوم عيد آخر بعد أيام لا تزيد علي أسبوعين، وعيد المصريين المنتظر هو افتتاح قناة السويس الجديدة، حلم أهل المحروسة الأبطال الأشاوس، الحلم الذى عبر عن إرادة المصريين الصلبة التى لا تلين ولا تكسرها أية عواصف أو نواة، وسوف يشهد العالم فرحة أهل مصر، وسوف يروى التاريخ كيف استطاع «السيسى» أن يخاطب المصريين ويستنهض الهمة والكرامة، ويجعلهم يخرجون الفلوس المدخرة من تحت البلاطة لشق القناة الجديدة وشق فرع جديد من أفرع الوصول إلى المستقبل، انه عيد آخر جديد ينتظر أهل «كاريو» انه عيد افتتاح شريان قناة السويس  الجديدة، انه عيد الإرادة والعزة والكرامة.

ونخرج من مياه القناة العذبة، رغم ملوحة مياة البحيرات المُرة إلى ما بعد القناة ، أملاً للوصول الى عيد متنوع آخر، وهو عيد ميلاد البرلمان الجديد، والدخول إلى مرحلة الانتخابات التشريعية، وبدء الفصل التشريعى الأول لبرلمان مصر المحروسة ليكتمل حلم المصريين، ونصل الى الفصل الثالث والأخير من مراحل ثورة ٣٠ يونية وإغلاق صفحة الظلام والظلاميين، وبدء صفحة ناصعة من صفحات الوطن، والوصول إلى أول سطر من سطور مجلدات مصر، سوف نفتح أبواب التاريخ والصراع الشديد والقاسى مع الزمن، ومع حراس شياطين الظلام، ليكتمل حلم ثورتين فى تاريخ أمة قوية.

انها أبواب مصر التى شقتها سواعد اهل مصر للمستقبل، انها أبواب مصر المفتوحة على أعياد الخير والبركة. والأمل المرسوم على جبين أجناد الارض، فتحية لدماء الشهداء، وتحية لكل السواعد التى تبنى مصر رغم الصعوبات والعراقيل التى لن تتوقف أو تنتهى، وتحيا مصر.