رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

من يحاسب المهرجين؟!

 عشنا أسبوعاً من حلقات المسلسل الكوميدي «ملعب القمة» الذي كان سخيفاً وحزيناً ومؤلماً وبطله اتحاد الكرة الذي لعب فيه دور البطولة دون أن يكون مؤهلاً للقيام حتى بدور «الكومبارس»!

  لم يكن فشل اتحاد الكرة في تحديد ملعب القمة الفشل الأول ولن يكون الأخير في مسلسل لا ينتهي،  عجز فيه الاتحاد مبكراً عن إيجاد أكثر من بديل خاصة أنه يعلم أن الأهلي ابدى بشكل محترم اعتراضه المحق فيه من  صعوبة أن يلعب المباراة بملعب الجونة وهو النادي صاحب الملعب ومن حقه أن يختار الملعب المناسب ضمن خيارين على الأقل حتى لو كانت الظروف الأمنية لا تسمح مع سفرالفريق إلى الجونة ذهاباً وعودة ومواجهة النجم التونسي بعد لقاء القمة بثلاثة أيام فقط.

 اتحاد الكرة  قام بدور «المخبر» للجهات الأمنية عليه أن ينفذ ما يملى عليه  دون أية أطروحات أو خيارات وإبداء أي وجهة نظر، ويبدو أن المدير التنفيذي لدولة الجبلاية  ثروت سويلم لا يريد مراجعة الجهات الأمنية حتى لو كان أشبه بفرض أمر واقع ينقل الأوامر لمجلس الإدارة الذي بدا أنه مجلس يخشى من «سويلم» أكثر من الجهات الأمنية نفسها.!

 كان على الاتحاد أن يعرف الصعوبات التي تواجه الأهلي من خلال رؤيته كمؤسسة عادلة بين كل الأندية بصرف النظر عن أن هذا النادي كبير أو صغير.. والأهلى قادم على مواجهة صعبة أمام النجم الساحلي التونسي المتصدر لمجموعته بجداره قبل أن يقوم الأهلي بدور الجبلاية ويوضح موقفه بمنطق ورؤية صائبة.

 ليس مبررا للاتحاد المبررات التي تسوقها الجهات الأمنية وعليها أن تضع خيارين حتى لا يكون الخيار الثاني هو العناد وجني نتائج لم تكن في الحسبان.

  أبرز ما أفرزته أزمة الملعب أكثر من سلبية  حيث ظهر ضعف اتحاد الكرة بشكل غير مسبوق ولو كنت مكان مسئوليه لتقدمت باستقالتي لحفظ ماء الوجه بجانب أن الأهلي ظهر قوياً وكسب فوزاً وانتصاراً  أكبر من الفوز على الزمالك، وجاء التهديد بالانسحاب ليلقى قبولا واستجابة لم تجد معها الوسائل الدبلوماسية، ولذا فإن الأخطر والأصعب ان الجبلاية بدون أن تدري رسخت مبدأً سيئاً من هذه الأزمة بأن القوة هي التي تحسم مواقف كثيرة وأن الصوت الهادي وطرح قضيتك بدون ضجيج لا ينفع في بعض المواقف ولن يشفع لك أن الحق معك.. فالحق بدون قوة يضحى سراباً..

 وخلفت الأزمة استمرار خروج الألتراس الأهلاوي عن النص  وسبه  لمرتضى منصور رئيس نادى الزمالك رغم أن الرجل لم يتدخل من قريب أو بعيد في الأزمة ولم يعترض على برج العرب بل كان عاملاً مساعداً لحل الأزمة لرغبته في أن يحتفل فريقه بدرع الدوري مع نهاية المباراة وسوف تكون هناك تداعيات كثيرة للأزمة تستدعى محاسبة هؤلاء المهرجين..!!

[email protected]