رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوالنا

فى وداع أمين بسيونى

فى سرادق عزاء الراحل أمين بسيونى، جلست إلى جانب مجموعة من الإذاعيين، وكان معظمهم من صوت العرب. وقال أحدهم إنه قال لنجلى الراحل علاء وتامر، إن لنا فى أمين بسيونى أكثر مما لكما، فقد كنا نراه ويرانا لأوقات تفوق كثيراً ما كان يتاح لكما من وقت معه. ولقد لخص هذا القول قصة جيل أمين بسيونى مع الإذاعة المصرية، فهو جيل فترة النضال الناصرية بكل ما احتوت عليه من كفاح لنشر فكرة القومية العربية وقيادة مصر لأمتها، وما ترتب على ذلك من أعباء وتضحيات.

كان جميع الإذاعيين يتخذون من مبنى الإذاعة بيتاً لهم، فإذا لم تجدهم داخل ستوديو البث على الهواء أو ستوديوهات التسجيلات فإنك حتماً ستلتقى بهم إما فى ردهات الإذاعة أو فى استراحة المذيعين فى الشريفين، ومن بعدها فى ماسبيرو، وهو ما كان يعكس عشقهم للعمل وتفانيهم فيه.

 كان أمين بسيونى يؤمن عن قناعة بالقومية العربية، وظل على إيمانه رغم تغير الأحوال، وتبدل كثير من المواقف، وقد تجلى ذلك فى كل ما تولاه من مناصب: رئاسة صوت العرب، ثم الإذاعة المصرية واتحاد الإذاعة والتليفزيون، كما ترأس مجلس إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية النايلسات. وفي مجال العمل العربى المشترك ترأس اتحاد إذاعات الدول العربية واللجنة الدائمة للإعلام العربى، وهو الذراع المهنية لوزراء الإعلام العرب.

وفى ظل الخلافات العربية الدائمة، ومحاولات الاستقطاب التى لا تنقطع فى كل مجالات العمل العربى المشترك، كانت مهارة أمين بسيونى فى قيادة الأنشطة العربية الإعلامية مضرب الأمثال. وقد حظى بحب كل من عرفه أو اقترب منه، فقد كان مثالاً للأدب الجم والتواضع ودائم التصالح مع النفس، أما عن قدراته المهنية، فقد حباه الله بحنجرة ذهبية وطلاقة لسان وقوة بيان، ما أهله لأن يحتل مكانة رفيعة بين الخالدين من الإذاعيين. رحم الله أمين بسيونى وأسكنه فسيح جناته.