رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

المشهد السوري.. والحرب على مصر!

المشهد البشع الذى تعرضت له حلب السورية مؤخراً هو بكل المقاييس جريمة ضد الإنسانية، فلا الأخلاق ولا الأديان ولا الضمائر ترضى بهذه المأساة التى يتعرض لها هؤلاء البشر.. ويحدث ذلك والعالم كله يتفرج على هذه المجزرة الكبرى، بل إن الجريمة الكبرى هى قيام العالم كله بالرد على ذلك بهشتاج على مواقع التواصل الاجتماعى.. أليس ذلك مهانة فى حق الإنسانية جمعاء؟!!

الذى يحدث هو جريمة كبرى يرتكبها الغرب والأمريكان ضمن المخططات الشيطانية التى تم وضعها من أجل أن تتناحر شعوب الأمة العربية، هى الحرب الجديدة أن يتقاتل الجميع بعيداً عن الاستعمار القديم الذى كان يقوم بمثل هذه المهازل.. الذى يحدث فى سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا، ليس شيئاً عفوياً ولا غير مقصود، بل تنفيذ لمؤامرات دولية لتقطيع أوصال الأمة العربية والنيل منها يمثل ما يحدث فى سوريا.

الحروب الجديدة التى تقوم بها أمريكا وحلفاؤها الغربيون تعتمد بالدرجة الأولى على تأجيج الفتن بين الشعوب، واشتعال النعرات الطائفية والمذهبية من أجل تحقيق الهدف وهو تحويل المنطقة العربية إلى بؤرة صراع وتفتيتها الى دويلات صغيرة متناحرة من أجل ضمان أمن وسلامة الكيان الصهيونى الذى يحلم بأن تكون دولته من النيل إلى الفرات!!

سوريا الآن أمامنا مثال حى لابد أن نأخذ منه العبرة والعظة، ولذلك فإن الداعين الى المؤامرات والمنفذين لها، يحلمون بأن تكون مصر هكذا.. ولذلك فإن هناك حرباً ضروساً أو شنعاء من أجل تخريب مؤسسات الدولة المصرية، والسعى بكل السبل والطرق الى إسقاط الدولة عن طريق إشاعة الفوضى والاضطراب، واستخدام حروب الجيلين الرابع والخامس.. علينا فى مصر أن ننتبه الى كل هذه المؤامرات التى تحاك ضد الدولة المصرية، بل يجب علينا أن نفوت الفرصة على المتآمرين والمتربصين الذين ينفذون المخططات الغربية ـ الأمريكية الرامية الى تحويل مصر الى سوريا جديدة أو عراق آخر أو ليبيا ويمن ثانية.

الحلم الأمريكى هو إسقاط مصر، ولذلك لا نستغرب أبداً مما يقوم به المتآمرون والانتهازيون وجماعات التطرف التى يشغلها هم واحد هو إشاعة الاضطراب بالبلاد من أجل تحقيق هدفهم فى أن تقع الدولة المصرية فى فخ التخريب والدمار مثل باقى البلدان الأخرى العربية التى خربت فعلاً فى الفوضى الخطيرة التى تقضى على الأخضر واليابس وعلينا جميعاً أن نكون فى حالة يقظة تامة  حتى لا تكون الطامة الكبرى التى يريدونها لمصر.. وأعتقد أن المصريين شعب واعٍ ويدرك حجم كل المخاطر التى تتعرض لها البلاد سواء من الداخل أو الخارج.

مصر لن تكون سوريا جديدة، طالما أن الشعب المصرى لديه كل هذا الوعى السياسى، وطالما أن هناك يداً من حديد تضرب على أيادى كل المخربين والفوضويين ومثيرى الاضطراب والشغب.

[email protected]