رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نافذة

أمين بسيونى

 

 

رحل عن عالمنا اسم لامع، ورمز من رموز الإعلام المحترم، الأستاذ الكبير أمين بسيوني، الذى عرفته رئيسًا للإذاعة، وأنا في مقتبل العمر، بعدما خلف نجمًا مهما من نجوم الإذاعة الأستاذ فهمى عمر أطال الله عمره.. عرفت الأستاذ بسيوني قائدًا وإداريًا هادئًا ومنصفًا، حمل قيم جيل وضع المهنية نصب عينيه.. وأذكر أنَّ الأستاذ أمين بسيوني قد استدعاني يوم فاز برنامجي الإذاعي بجائزة في مسابقة للبرامج الإذاعية بدول عدم الانحياز، وقتها هنأني، واعتبر الجائزة إنجازا تحقق لمصر. وظل يتابعني ويشجعني وأيضًا يوجهني.

وعندما أقدم صدام حسين على غزو الكويت، وما استتبعه من حرب لتحرير الكويت من العدوان، قدَّمتُ تقارير احترافية أذاعها البرنامج الأوروبي، فرشحتني رئيستي في العمل السيدة رجاء الموصل، رئيسة الشبكة الثقافية بالإذاعة المصرية للتكريم.. فاستقبلني الراحل بابتسامته المعهودة، وهدوئه المعروف، وهنأني ومنحنى شهادة تكريم و٢٠٠ جنيه مكافأة.. كنت أزوره وهو رئيس للنايل سات للسؤال عنه، واستضفته في الفضائية المصرية عام ٢٠٠٨، ليتحدث عن فوضى الإعلام، وكيفية أداء العمل الإعلامي بشكل مهني.. فأعطانا درسًا، جعل غرفة الكونترول التي عادة ما تمتلئ بالضجيج صامتة تمامًا، وتملؤها ذات الرهبة التي كانت تغلف الرواق المؤدى لمكتبه.

ما أحوجنا اليوم إلى رجال كالراحل المحترم الأستاذ أمين بسيوني، ليحافظوا على ما تبقى من احترام لهذه المهنة.. خالص العزاء للزميلين علاء أمين، وتامر أمين، ولأسرة الإعلام المصري كلها، داعين المولى عز وجل، أنْ يُعوِضنا عنه خيرًا في أسرة الإعلام المصري، بعد أن فقدنا معظم الرموز ومعظم المهنية.