رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

السعودية وتحدي الأطماع الإيرانية

غريب أمر إيران.. مما يجري في اليمن، وبالذات في خليج عدن وباب المندب.. فإيران تري أن التدخل العسكري السعودي في اليمن مرفوض وتصفه بأنه إبادة جماعية، تعقيباً علي الضربات الجوية هناك.. والغريب ان طهران «لن تخرج منتصرة من الحرب في اليمن».

وإذا كانت طهران تري في الموقف السعودي عدواناً علي اليمن، فماذا نقول عن التدخل الإيراني، الذي وصلت مدمراته وأسلحته البحرية إلي عدن، وباب المندب.. بل ماذا نقول في تقرير الأمم المتحدة المرفوع إلي مجلس الأمن، عن أن إيران تقوم بتسليح الحوثيين المتمردين من عام 2009 أليس هذا هو التدخل بعينه؟! وهذه الأسلحة تتضمن صواريخ مضادة للدبابات والطائرات، صنعت في إيران، التي تقوم «أيضاً- وحتي الآن- بتدريب الآلاف من الحوثيين!

<< ولقد اكتشفت السعودية- ومبكراً- التدخل الإيراني، ومنذ اندلاع ثورة «الخوميني».. التي أعلنتها صراحة بتصدير الثورة غرباً، وما هذا الغرب إلا السعودية وباقي دول الخليج.

وليس سراً أن الدعوة لإنشاء مجلس التعاون الخليجي عام 1980 إلا رداً علي إعلان «الخوميني» تصدير ثورته إلي شبه الجزيرة العربية.. ثم تفاقم هذا الخطر الإيراني بأصابع إيران للعب في البحرين، وفي المنطقة الشرقية من السعودية.. والأخطر هو استغلال طهران للحجاج الإيرانيين لتأدية الفريضة إلا أحد مظاهر هذه السياسة العدوانية، باستغلال الدين للعبث في أمور السعودية.. وبث أفكار الملالي بين الحجاج.

<< ولقد وقفت طويلاً أمام تصريحات المرشد الأعلي الإيراني «خامنئي» وأيضاً تصريحات الرئيس «رافسنجاني» وتصريحات حسن روحاني التي تتحدث عن «عدوان السعودية» علي اليمن وشعبه.. بينما لا يري هؤلاء عيباً أو عيوباً في أقوال هؤلاء أنفسهم، وفي تدخلهم ضد الحكم الشرعي في اليمن.

أم نعيد للذاكرة العربية والإسلامية عموماً الاعتداءات الإيرانية الفارسية ضد إقليم عربستان «الأهواز» الذي مر عليها حتي الآن أكثر من قرن من الزمان، حاولت فيه فارس محو الشخصية العربية من هذا الإقليم العربي، وقد التقيت شخصياً بابن الشيخ خزعل أمير عربستان أي الأهواز وكشف لي- من سنوات- مخطط الفرس لطمس الهوية العربية من هذه الإمارة، التي كانت عربية.. أليس هذا عدواناً من الفرس علي عرب هذا الإقليم؟!

<< فإذا كان قائد الثورة الإيرانية يعتبر ما تنفذه السعودية في اليمن جريمة.. بماذا نصف ما ارتكبته طهران ضد عرب الأهواز.. وإذا كان يقول أن ما تفعله السعودية- الآن- في اليمن عملية إبادة جماعية يمكن ملاحقتها دولياً.. بما نصف جريمة طهران ضد أطفال وشباب.. بل ونساء العرب في الأهواز؟!

ان ما يقوله قائد «الثورة» الإيرانية تهديد صريح للسعودية ولكل من يقف معها دفاعاً عن شرعية الحكم في اليمن.

<< وإذا كانت طهران- علي لسان آية الله الخامنئي- تري ان طائرات «عاصفة الحزم» تزعزع الأمن في سماء اليمن.. فماذا يقول في التواجد العسكري البحري الإيراني في أقصي اليمن، في عدن وباب المندب.. بل ماذا يري فيما تقدمه طهران من أسلحة وتدريب للمتمردين الحوثيين ومنذ سنوات.. هل هذا حلال لهم.. وحرام علي السعودية التي تدافع عن الشرعية في اليمن؟!

ان السعودية تدافع عن جودها.. وتتصدي للمخطط الإيراني الذي يبدأ من المنطقة الشرقية للسعودية.. ويمتد الآن إلي أقصي جنوب السعودية أي اليمن.. وهذا يؤكد ان طهران تريد أن تحاصر الأراضي السعودية كلها من الخليج العربي شرقاً إلي البحر الأحمر غرباً.. وهي بذلك لا تحاصر السعودية وحدها، بل نجد مخططها يستهدف- من سنوات عديدة- عروبة مملكة البحرين، ولن ننسي هنا مخطط شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي في البحرين.. ولولا صمود أهلها لما حافظ شعب البحرين علي عروبته.. وهو نفس المخطط الذي استهدف ثلاث جزر عربية في الخليج العربي- وهي جزر إماراتية وقد كنت أول وآخر صحفي عربي ينزل فوق أرض جزيرة أبوموسي- وتحت يدي صورها وأنا علي أرضها.. وكذلك طنب الكبري وشقيقتها الصغري- وهذه الجزر الثلاث أقرب إلي الشاطئ الغربي للخليج.. من الشاطئ الشرقي الإيراني.. وهذه الجزر تابعة للقواسم منذ مئات السنين، أي لإمارات دولة الإمارات.

<< أم نتحرك لنطالب- ليس فقط باستعادة جزر الإمارات الثلاث المحتلة منذ 30 نوفمبر 1971- ولكن باستعادة بندر لنجة وجزيرة جشم العربيتين ومن أملاك قواسم دولة الإمارات العربية.

<< عجيب أمر إيران التي تريد استعادة مجد فارس.. ولكنها نسيت الأمجاد العربية، وحقنا في الدفاع عن الأراضي العربية.